إشتهرت الممثلة المصرية ​نادية رفيق​ بدور الأم الطيبة، خاصة لمن يجسد شخصية البطل الفقير والمغلوب على أمره أيضاً، وملامحها حصرتها في الشخصية الطيبة والحنونة، والتي أجادتها طوال مشوارها الفني، على الرغم من تنوع الأعمال التي قدّمتها.


بدأت مشوارها في الطفولة واشتهرت بالرقص والغناء
في الثامن من شباط/فبراير ولدت نادية رفيق حسام حبيب، وقد بدأت الفن ولم تكن قد بلغت الثامنة من عمرها، وذلك عام 1934. إشتهرت في عائلتها بأنها شقية، تحب الرقص والغناء ولديها إستعداد للتمثيل. وكان هناك أحد الأشخاص الذي يزور العائلة إصطحبهم ذات مرة من أجل العمل في برنامج في الإذاعة، فغنوا في البرنامج "شوفوا النونو نادية ..حلوة وشاطرة وهادية"، وتقول نادية رفيق إنها في هذه المرحلة كانت قصيرة، فكانوا يأتون بكرسي لتقف عليه كي تتمكن من أن تصل للميكرفون، وبعد أن بلغت سن الرابعة عشر بدأت تقدّم أدوار البنت الجميلة في الإذاعة.



حكايتها مع ​أنور وجدي
إلى جانب التمثيل بدأت نادية رفيق في التأليف للإذاعة وكان أول عمل لها هو "خير الأمور الوسط"، وكان أجرها وقتها 3 جنيهات، وكذلك أنور وجدي كان يؤلف للإذاعة، وفي إحدى المرات قال "البنت المفعوصة دي بتاخد أجر ادي". أما الجدير ذكره أنها كانت تتنازل عن أجرها في التمثيل أحياناً إذا أعجبها الدور.


دراما وسينما
على الرغم من بداية نادية رفيق في الستينيات والسبعينيات، إلا أن شهرتها كانت منذ الثمانينيات والتسعينيات مروراً بالألفيات أيضاً.
وفي فترة الستينيات قدمت أعمالاً مثل مسلسل "جراح عميقة ويوميات مدرسة وشخصيات تبحث عن مؤلف ودلال وشاطئ الحرية وخفايا البيوت واشهد يا زمان ورحلة هادئة".
وفي السبعينيات قدمت "العصابة وسيداتي آنساتي وبصمات على الماء ومسلسل أفواه وأرانب وبنت الأيام وكفر نعمت ولحظة اختيار وأحلام الفتى الطائر وعلياء والمدينة وهي والمستحيل والباحثة ولعبة القدر".
بداية شهرتها بشخصية الأم كانت في الثمانينيات والتسعينيات وحتى آخر عمل قدمته، فلقد شاركت نادية رفيق في أعمال مثل "مسلسل صيام صيام وميراث الغضب والمصيدة وزهرة البنفسج ومحمد رسول الله وليلة القبض على فاطمة وحتى لا يختنق الحب وانتقام امرأة وعابر سبيل ومسافرون وبين السرايات وأم اليتامى وأخو البنات ومن قصص القرآن الكريم وصح النوم والمحروسة وألوان وحكايات هو وهي والحياة مرة أخرى ومظاهر كدابة وأقوى من القانون والأبناء وغلطة العمر والحفرة وزهور من نور وأولاد آدم وزوجات صغيرات وعصفور النار والقضاء في الإسلام وأهلا بالأحلام واللقاء الثاني وأحزان نوح وأنا وانت وبابا في المشمش وبنات زينب والحب وسنينه والجزء الثاني من ​ليالي الحلمية​ وحضرات السادة الكدابين وحافة الهاوية وكان لقاء وكلمة حق والقاهرة منفلوط والعكس".

وفي السينما شاركت في أفلام "أهل القمة وزيارة سرية وبريق عينيك والخزنجية والحب في غرفة الإنعاش ومدافن مفروشة للإيجار والمشهد الأخير والهانم بالنيابة عن مين ومن خاف سلم وطالع النخل وخطة بعيدة المدى وقاتل مغاوري والقاتلة ومسجل خطر وبنات في ورطة ودماء على الأسفلت وأحوال شخصية وزوجتي والذئب وهمس الجواري وتوت توت وامرأة تحت المراقبة وكباريه وبوبوس وأم النور و45 يوم وبحب السيما".
كما شاركت نادية رفيق في الفوازير، فقدمت فوازير المناسبات وفوازير ألف ليلة وليلة عروس البحور ووردشان وماندو.
وآخر الأعمال التي شاركت بها، كان فيلم "إى يو اس" عام 2011 ومسلسل "باب الخلق" عام 2012 والذي يعد آخر ظهور لها.


رفضت القبلات والملابس العارية
اعترفت نادية رفيق في لقاء لها بأنها تخوفت من الدخول إلى عالم السينما والتلفزيون، لأنها كانت تخاف من القبلات والملابس العارية خاصة وأنها كانت متزوجة ولديها أطفال، ولكنها وافقت في البداية بأن تظهر في التلفزيون لأنه كان يضع شروطاً، منها عدم الظهور بملابس من دون أكمام.


الإعتزال ولا تعترف بفيلمها مع ​عادل إمام​ و​كريمة مختار​ بدلاً منها في هذا العمل
في عام 2012 قررت نادية رفيق الإعتزال، بالرغم من أنها كانت لا تزال تواصل نشاطها ولم تكن تشتكي من أي مرض، ولكن نجلها فاضل كردي قال إن والدته قررت أن تترك التمثيل بعد تعرضها لأذية كبيرة، مثل اختصار دورها أو كتابة إسمها بشكل لا يليق بها في آخر التتر وبشكل مهين، وهذا ما حدث بالفعل في فيلم "كباريه" عندما قدمت دور والدة ​جومانة مراد​، وكتب اسمها آخر اسم في التتر.
وكذلك كشف إبنها أنها كانت قد رُشّحت لتشارك في فيلم "الفرح" لكنها انسحبت، فقدمته كريمة مختار، وشاركت فيلم "بوبوس" الذي جمعها بعادل إمام وهو ليس أول عمل يجمع بينهما، لكنها لم تعترف بالفيلم بعد تعرضها لظلم وحذف الكثير من مشاهدها، فتم اختصار الدور لتظهر في "شوت" تصوير واحد فقط، وكأنها كومبارس مما تسبب لها بحالة نفسية صعبة، وتكرر الأمر عام 2011 في فيلم "إي يو سي" والذي فوجئت بحذف مشاهد عديدة لها، فقررت بعده الإعتزال نهائياً.

الأب بطرس دانيال يعلن وفاتها
عن عمر يناهز الخامسة والثمانين توفيتنادية رفيقيوم 17 كانون الثاني/يناير عام 2020، وأُقيمت جنازتها من كنيسة السريان الكاثوليك في مصر الجديدة، وأعلن رئيس المركز الكاثوليكي للسينما الأب بطرس دانيال وفاتها، وكتب على صفحته الخاصة على أحد مواقع التواصل الإجتماعي: "الراحة الأبدية أعطها يا رب وبنورك الدائم فلتضئ لها ولتسترح بسلام أمين.. نطلب تعازي السماء في رحيل الفنانة المحترمة والأم نادية رفيق طالبين لها الرحمة من الله والعزاء لذويها ومحبيها"، وقد أقيم العزاء في كنيسة السريان الكاثوليك في مصر الجديدة.