هو عازف كمان أسطوري هولندي الأصل وقائد أوركسترا يوهان شتراوس، ومؤلف موسيقي مجدد في الموسيقى الكلاسيكية، إسمه الحقيقي هو أندريه ليون ماريا نيكولاس ريو، يعتبر واحداً من أهم الفنانين الكلاسيكيين الأكثر مبيعاً للأسطوانات في العالم، فلقد باع أكثر من 40 مليون تسجيل حول العالم.

نشأته
ولد ​أندريه ريو​ في مدينة ماسترخت الهولندية، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 1949، ولديه أمر مشترك مع الموسيقار العظيم الراحل ​بيتهوفن​، إذ إنه بدأ العزف على الكمان منذ أن كان في سن الخامسة من عمره، قبل الذهاب إلى الدراسة.
نشأ بين عائلة موسيقية فلقد عمل والده كقائد أوركسترا للسمفونيات في ماسترخت، وكان لوالده الأثر الكبير لحبه للموسيقى ليسلك النهج نفسه، وترتيبه هو الثالث بين ستة أولاد، لديه أختان أكبر منه وهما تيريزيا وسيليا وأخوان أصغر منه هما روبرت وجان فيليب، وأخت صغرى هي غابي بيرما ريو.

دراسته ومسيرته الموسيقية
درس في المعهد الملكي في لييج وفي كونسرفتوار ماسترخت ، (1968-1973) ، تحت قيادة جو جودا وهيرمان كريبيرز. من عام 1974 إلى عام 1977، التحق بأكاديمية الموسيقى في بروكسل، حيث درس مع أندريه غيرتلر. أكمل تدريبه بامتياز "Premier Prix" من المعهد الملكي لبروكسل.
أسس أوركسترا تحت اسم يوهان شتراوس عام 1987، وتألفت في البداية من اثني عشر موسيقياً، نظمّت أولى حفلاتها في الأول من كانون الثاني/ يناير عام 1988. وبدأت بالتوسّع بعد ذلك ووصل عدد أعضائها إلى 43 عضواً في عام 2008، وأصبح أندريه يستضيف مغنيين كبار آخرين لمشاركته الغناء في الأوركسترا مثل موريسيا لاورس، كارمن مونارشا وبلاتين تينورز.
انضم إلى فرقة ليمورخ كعازف كمان وسجل أول أسطوانة له في عام 1994، سميت في أميركا "من هولاندا مع الحب" وفي أوروبا بـ "رقصة فالس".
له عدة ألبومات ومئات المعزوفات الموسيقية، ولكل معزوفة عرض خاص يصحبها قبل العزف وهو ما يضيف لمسة أندريه السحرية على تلك العروض الكبيرة. تتميّز بعض هذه المعزوفات بهدوء ساحر وشجن ممتع، والبعض الآخر تكون الحيوية هي العنصر الأساسي فيها. من أروع الأغاني والمعزوفات التي من الممكن سماعها يوماً ما، هي هذه الأغنية والتي تعود في الأصل للمغني الايرلندي بريان كينيدي. عزفها أندريه على آلة الكمان باحترافية شديدة من دون توقف ومن دون خطأ واحد في نوتات المعزوفة You Raise me Up.


تميّزه وأسلوبه
أكثر ما يميّز أندريه هي لمسته السحرية وأسلوبه الكلاسيكي المُتجدد في تشكيله للفرقة، واختياره الموسيقى والشكل العام لحفلاته. فتُعزف حفلاته الموسيقية في مسرح كبير جداً مفتوح يتسع لعدد هائل من الأشخاص، فلا يقل عدد الحاضرين فيه عن خمسة آلاف مستمع وأكثر.
يأتي إليه محبوه من جميع أنحاء العالم ليستمعوا لموسيقى نقيّة خيالية، تأخذك لعالم آخر حين يعزف الكمان من خلالها على أوتار قلوب مستمعيه.
تخلو معزوفاته من الكلمات تماماً عدا القليل منها والذي تشاركه فيها فرق أوبرا غنائية أخرى، فرقة الأوركسترا الخاصة به مكونة من فتيات يصرّ أندريه أن يظهرهن بمظهر أميرات من عالم آخر، فيتكوّن الزي الخاص بأعضاء الفرقة من فساتين واسعة مثل أميرات ديزني، يعزفن في هدوء وثبات وتعلو وجوههن ابتسامة ساحرة لا تفارقهن طوال العزف.
أيضاً يرتدي الرجال في الفرقة الزيّ الرسميّ الكامل ويجلسون بالهدوء نفسه أثناء العزف، وبعد انتهاء العزف يلتفت لأعضاء فرقته ويحثّهم على الوقوف للجماهير احتراماً أثناء التحية.
في نهاية عام 2016 وصل ألبومه Falling in love إلى المرتبة السابعة في البيانات، بينما وصل مايكل بوبليه إلى الثامنة.


حياته الشخصية
متزوج من مارغوري كوشمان ريو عام 1975 ، أي أن زواجه مستمر منذ 44 عاماً وهو رجل محب ومخلص لزوجته، وهي مدرسة لغة ولديهما إبنان :مارك وبيار، وهي نادراً ما تظهر في العلن معه، وكانت صرحت مرة في مقابلة بأنها لا تريد أن يتم التعريف عنها بأنها زوجة فلان.

معلومات قد لا تعرفها عنه
يعزف أندريه على كمان Stradivarious الفريد من نوعه المصنوع عام 1667 من أهم صانعي الكمان في العالم، وهو أنتونيو ستراديفاري والذي يصل سعره إلى ملايين اليورو.
يتحدث أندريه ريو خمس لغات، هي :الهولندية، الإنكليزية، الألمانية، الفرنسية والإيطالية.
لا يستمع أندريه ريو إلى الموسيقى ليسترخي لأنه يعزفها بشكل مستمر، بل يلجأ إلى النوم كسبيل للراحة.
تبلغ قيمة ثروته الصافية حوالى الـ 40 مليون دولار أميركي، لكنه كان قد صرح بأن قلعته الأسطورية التي يبلغ ثمنها 24 مليون يورو والتي صممها من أجل حفله الموسيقي عام 2008 في شونبرون بـ فيينا جعلته مفلساً.
لا يسكن في منزل بل في قلعة كان يقصدها في صغره ليتعلم العزف على البيانو.
يرغب أندريه ريو في إقامة حفل موسيقي في القطب الشمالي للإعلان عن آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، من دون مقابل، وهو حريص على كشف سحر الفالس إلى الدببة القطبية المحلية. قال: "أنا أحب الدببة ، وأعتقد أنه عندما يسمعون نهر الدانوب فإن الدببة القطبية سترقص". وإذا لم يتمكن من ذلك فقد وضع Rieu أنظاره على مشروع أكثر طموحًا، يود أن يقوم ريتشارد برانسون ببناء قاعة للحفلات الموسيقية على سطح القمر، حتى يتمكن الناس يومًا ما من رقص الفالس في الفضاء.

عزف مقطوعة موسيقية ألفها السير أنتوني هوبكنز
قد لا يعلم العديد من عشاق السينما أن النجم البريطاني السير أنتوني هوبكنز يعشق الموسيقي إلى حد كبير، وتحديداً الكلاسيكية الذي كان يفضل أن تكون مسيرته فيها قبل أن ينشغل بالتمثيل ويبتعد عن الموسيقى الذي كشف عن موهبته فيها قبل 6 سنوات، حين ألف مقطوعة موسيقية وهو في الـ 77 من عمره بعنوان And The Waltz Goes On التي احتاجت إلى العشرات من العازفين، وقام بتقديم الأوركسترا المايسترو وعازف الكمان والمؤلف الموسيقي الهولندي الشهير أندريه ريو، قائد أوركسترا يوهان شتراوس لعزف الفالس، بعدما عرضها عليه أنتوني بدوره لينبهر بها العازف الشهير، وتنال ردود فعل واسعة فحققت أكثر من 20 مليون مشاهدة على يوتيوب وحده.