هي من مؤسسي فرقة رضا وإسمها وحده كفيل ليؤكد مكانة الرقص وتقديره، ف​فريدة فهمي​ فراشة فرقة رضا كما أُطلق عليها، وقدمت بعض التجارب التمثيلية.
تألقت كراقصة في زمن الفن الجميل، وإستطاعت أن تضع بصمتها في عالم الفن بطريقتها الخاصة، والتي لم تنافسها فيها أية نجمة أخرى.



والدها اشترى لها بدلة رقص ووالدتها صممت ملابس فرقتها
ولدت فريدة حسن فهمي في 29 حزيران/ يونيو عام 1940 لأب مصري وأم انجليزية، غيرت ديانتها وأسمت نفسها خديجة بعد الزواج ، وكان والدها يعمل مهندساً كما حصل على منصب عميد معهد السينما في مصر، وقد شجع ابنته بعد أن إكتشف موهبتها، فاشترى لها بدلة رقص وهي في العاشرة من عمرها وقرر أن ينمي موهبتها، فرقصت وهي في تلك المرحلة العمرية على مدرج كلية الهندسة حيث يعمل والدها، وكانت والدتها تصمم وتنفذ كل ملابس فرقة رضا وتختار الأقمشة والألوان تشجيعاً لإبنتها.

تزوّجت وهي في سن صغيرة و​علي رضا​ علّمها الرقص
أثناء قضاء الصيف في بلطيم تعرفت "ميلدا" والمعروفة بإسم فريدة فهمي بعلي رضا، فكانت البذرة الاولى في العلاقة بينهما، وقد وقعت في غرام علي رضا رغم أنه يكبرها بسنوات، وكانت تناديه "يا ابيه"، وكان شقيقه الاستعراضي ​محمود رضا​ قد وقع في غرام شقيقتها نديدة وتزوجها بالفعل مما اتاح لعلي زيارتها في المنزل، وكانت تذهب معه إلى أي مكان حتى شعرت أنها تحبه وهي في سن الـ18، وبالفعل تقدم لخبطتها وتزوجته بعدها بستة اشهر وهي طالبة في الثانوي أواخر كانون الأول/ ديسمبر عام 1958 وسكنت معه في عمارة اللواء بشارع شريف في الدور العاشر .
وقد علمها الرقص وأسسا فرقة رضا بمساندة والدها ايضاً، وقدموا أول عرض في آب/ أغسطس عام 1959، ولكن في عام 1961 أصبحت الفرقة تابعة للدولة وقام على إدارتها الشقيقان محمود وعلي رضا، كما كوّن الموسيقار علي إسماعيل أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية لمصاحبتها بقيادته، وقام بتلحين أشهر استعراضاتها.
وسافرت الفرقة لمختلف دول العالم وحققوا مراكز أولى في المحافل والمهرجانات، وقدموا أكثر من 3000 عرض عالمي في أهم المسارح منها مسرح هيئة الأمم المتحدة " نيويورك وجنيف" و الأولمبيا "باريس" ، البرت هول " لندن " ، بيتهوفن " بون" ، ستانسلافسكي " الاتحاد السوفيتي" وغيرها، بالإضافة إلى عروض متعددة بمختلف أنحاء مصر.

وتقول فريدة فهمي عن تلك المرحلة إنها تعلمت من الفرقة كيف تصبح زوجة وست بيت، وتعلمت النظام والدقة وحب الرقص.
وفي تصريحات لها قالت إن الرئيس جمال عبد الناصر شاهد أحد عروض فرقة رضا، وقال لمساعديه شوفوا طلباتهم ايه وبالفعل تم تعيينها في التلفزيون.
عشرة أعمال في السينما شاركت فيها فريدة فهمي، لعل أبرزها والأشهر هما "غرام في الكرنك" و"أجازة نص السنة"، وهما الفيلمان اللذان قدمتهما مع فرقة رضا، ولكنها شاركت أيضاً قبلها بسنوات في بعض الأعمال، ففي عام 1957 قدمت دوراً صغيراً مع ​عبد الحليم حافظ​ في فيلم "فتى أحلامي"، وظهرت كراقصة في فيلم "غريبة" الذي قامت ببطولته نجاة، وكانت بطلة فيلم ​إسماعيل ياسين​ "بوليس حربي"، ومع ​فريد شوقي​ قدمت فيلم "الأخ الكبير وساحر النساء"، وقدمت مع ​ماجدة​ فيلمي "جميلة وأجازة نص السنة"، وفي عام 1970 قدمت فيلم "حرامي الورقة"، وآخر فيلم قدمته كان "أسياد وعبيد" عام 1978 .
ويعتبر السبب وراء قلة أعمالها التمثيلية أنها نجمة فرقة رضا، فلقد كانت تسافر كثيراً وتقوم بالتدريبات بشكل يومي ولا تغيب عن البروفات.

إعتزالها الرقص ودكتوراه من أميركا
قررت فريدة فهمي الإعتزال في الأربعينات من عمرها، على الرغم من أنها كان يمكن أن تقدم المزيد، لكنها قررت أن تعمل بنصيحة والدها بأن الشباب والصحة لن يدومان لكن العقل دائم، فقررت استكمال دراستها بالسفر فلقد أصيبت والدتها بالإكتئاب بعد وفاة والدها فسافروا إلى لوس انجلوس بأميركا لدى أقاربهم، وبدأت بدراسة علم الأعراق والاثنولوجيا، وجاء قرار السفر أيضاً لرغبتها في الإبتعاد عن المسرح كي لا تشتاق له أو تحزن.

تكره مواقع التواصل الإجتماعي وتخرج من منزلها قليلاً
إعترفت فريدة فهمي مؤخراً بأن الجمهور لم يعد يعرفها، فعلى عكس السنوات السابقة كانوا يتهافتون عليها لإلتقاط الصور، لكن حالياً لا تجد من يعرفها، كما أنها لا تخرج كثيراً ولا تتابع مواقع التواصل الإجتماعي لأنها تكرهها، وتقضي أغلب وقتها في القراءة.

هذا رأيها في فرقة رضا حالياً
في حوار أجرته في عام 2019 قالت إنها لا تتابع فرقة رضا، لأن الفرقة تدهورت وأصبح هناك "عك" والراقصات يعتمدن على الإغراء بلا موهبة، والمستوى أصبح كارثياً بسبب الإهمال.