لطفي العبدلي​ ممثل تونسي شهير ولد في 14 آذار/مارس عام 1970 في مدينة تونس، وقد شارك في العديد من الأفلام والمسلسلات، وحقق نجاحاً واسعاً، كما حصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان ​أيام قرطاج السينمائية​ عام 2006، لأدائه في فيلم "آخر فيلم" ل​نوري بوزيد​.


أعماله
إنقسمت مسيرة لطفي العبدلي إلى 3 أقسام، فقد شارك في العديد من الأفلام والمسلسلات، إضافة إلى أن في رصيده عملاً مسرحياً أيضاً.
على صعيد الأفلام بدأ عام 2004 بفيلم "دار الناس" لمحمد دمق عام 2004، وفي السنة نفسها مثّل في فيلم "باب العرش" لمختار العجيمي.
في عام 2006 كانت النقلة النوعية في فيلم "آخر فيلم" لنوري بوزيد الذي حصل عن أدائه فيه على جائزة أفضل ممثل. غاب بعدها 6 سنوات عن الافلام قبل أن يعود في عام 2012 مع "ما نموتش" ثم "شبابيك الجنة" و"غصرة" عام 2015 ثم "سيمشار" عام 2016.
على صعيد المسلسلات قدّم لطفي العبدلي لحوالى 12 عملاً، وهم "غالية، شمس وضلال، حياة وأماني، كمنجة سلامة، صيد الريم، سيتكوم (شوفلي حل)، هابي ناس، كاميرا كافيه، bolice بجزئيه، فلاش باك وشورب".
أما على صعيد المسرح، فقد قدّم عام 2008 مسرحية Made in tunisia، وهي مسرحية "one man show" كما كان له برنامجه "عبدلي شو تايم" الذي قدمه على قناة التاسعة وحقق نجاحاً لافتاً.

حياته العاطفية
تزوج لطفي العبدلي من شابة تدعى إيناس مزالي، وهي ابنة طبيب وحفيدة محمد مزالي وفتحية مزالي، اللذان لعبا دوراً هاماً في الحياة السياسية في تونس في أواخر القرن العشرين، إذ كان كل منهما وزيراً وحين تزوج لطفي من حفيدة مزالي كان الأخير مغضوباً عليه ومراقباً، وسُئل إن كان متأكداً أنه يريد أن يتورط بعائلتهم بسبب وضعه القانوني وقتها، وأنجب من زوجته طفلين بنت وصبي.
يقول لطفي العبدلي إنه من عائلة مناضلة، وأن والديه تعرفا على بعضهما في السجن خلال زيارتهما للسجناء، إذ كانت عمته وجدته مسجونتين في آخر سنوات الإستعمار.

إنتقاده للرئيس التونسي يسبب ضجة واسعة
في عام 2014، إنتقد لطفي العبدلي الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، خلال أحد البرامج التلفزيونية بأسلوب غير محترم ووصفه بالسكير.
كلام لطفي العبدلي هذا أثار بلبلة كبيرة، حتى أن ذلك تسبب في إنزعاج ضيوف البرنامج، ومغادرة كل من مدير عام المعهد التونسي للدراسات الإستراتيجية منصف الكحلاوي والصحافي مقداد الماجري، اللذين كانا حاضرين أيضاً، وبسببه تعرض مقدم البرنامج معز بن غربية للكثير من الإنتقادات، لأنه سمح لضيفه أن يصرّح بهذا الكلام الصادم بل وتشجيعه على ذلك، وفق رأي النقاد.
وقد وجّهت الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري إلى معز بن غربية لفت نظر بخصوص الحلقة، وذكرته بضرورة الالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها، تفادياً للانزلاقات التي حصلت مع لطفي العبدلي.

هُدّد بالقتل
في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2019 صرّح لطفي العبدلي خلال لقاء تلفزيوني، أنّه تعرّض سابقاً للتّهديد بالقتل من قبل أشخاص عيّنتهم حركة النّهضة، لذلك كان يتجوّل بحراسة خاصّة، حتى يحافظ على حياته في تلك الفترة، لكنه قال إنه لم يعد يخاف من أي تهديد يصله، وإن ذلك لن يوقفه عن الدفاع على مواقفه، كما كان يفعل دائماً بكل صراحة ومن دون خوف.

ممنوع من دخول مصر و​الإمارات
صرح لطفي العبدلي أنه ممنوع من السفر إلى مصر والامارات، على الرغم من أنه ليست لديه مواقف سياسية منهما، لكنه برر الموضوع قائلاً أن الأعمال الفنية الساخرة تعد سلاحاً قوياً يخشاه "السلاطين"، وأن النقد الذي تضمنته أعماله الفنية قد يكون السبب وراء وضع فيتو على إسمه في بعض الدول العربية.
أما بالنسبة للإمارات فيرجح منعه من دخولها، بسبب موقف قديم كان قد إتخذه، إثر إعلان الإمارات منع دخول التونسيات إلى أراضيها، مؤكداً أنه سيخاف إذا وجّهت له هذه الدولة يوماً ما دعوة للمجيء إليها.