حقّقت الممثلة الكويتيةعبير الخضر​مكانة مميّزة في الدراما التلفزيونية، متسلحة بموهبتها التي برزت لديها منذ الطفولة. لا تستعجل البطولة المطلقة وتركز على التنسيق التام مع المخرجين للخروج بنتيجة ترضي طموحها.
بدأت التمثيل من خلال دور زوجة الأب الشريرة في مسلسل "الإمبراطورة"، وإستمرت بعد ذلك بتقديم العديد من الأدوار الصغيرة والثانوية.

موهبة التمثيل
أثناء دراستها في مدرسة الفحيحيل الوطنية الخاصة في الكويت، بدأت عبير الخضر تقليد المدرّسات مع رفيقتها في الصف آنذاك الفنانة اللبنانية ديانا حداد، وذلك من باب الهواية والتسلية.
وقالت عبير الخضر في مقابلة صحفية: "لم نكن نعلم أن ما نفعله هو فن أو تمثيل، ولم يخطر ببالي آنذاك أن ديانا حداد ستصبح نجمة في العالم العربي".

فجر السعيد​ منحتها الفرصة الأولى
تحدّثت عبير الخضر في مقابلة صحفية عن موقف حصل معها جعلها تصر على دخول عالم التمثيل، وقالت: "بسبب لحظة عناد، إذ وصفني أحد المخرجين بأنني عديمة الموهبة ولا أصلح للفن، فأردت أن أبرهن له عكس كلامه، وقدمت نفسي للمنتجة فجر السعيد، التي منحتني فرصة المشاركة في مسلسل (الامبراطورة)، فشكّل هذا المسلسل قفزة فنية بالنسبة لي، وإكتشفت من خلاله أن من يملك موهبة التمثيل يمكن أن يثبت ذاته في أي دور يقدمه، أو مع أي مخرج يعمل "بإدارته.
وأضافت: "إقتنعت بأنّ التمثيل ليس محصوراً بفئة معينة، ولا يخضع للواسطة، كذلك أكسبتني القدرة على تجسيد جميع الشخصيات".

أعمالها
شاركت عبير الخضر في العديد من الأعمال التلفزيونية، ومنها "الإمبراطورة"، "عزف الدموع"، "جمانة"، "البيت المائل"، "موزة ولوزة"، "وشاءت الأقدار"، "طول بالك – برنامج"، "دي تيوب – برنامج"، "العقيد شمة"، "المقرود"، "الإعتذار" "المزواج - الجزء الأول و الثاني"، "الرهينة"، "ليلة عيد"، "عبرات وحنين"، "درب الوفا"، "عطر الجنة".
ومن المسرحيات التي شاركت فيها: "قرقيعان"، و"مولود بحبة فياغرا".

صداقتها مع ديانا حداد
تحدّثت عبير الخضر في مقابلة صحفية عن صداقتها مع الفنانة اللبنانية ديانا حداد، وقالت: "كانت ديانا شقيقتي وصديقتي المقرّبة، أحتفظ بذكريات جميلة معها، وكانت لنا سوياً مواقف طريفة، لأنها كانت مشاغبة ومشاكسة. للأسف فقدت بعض الوثائق التي كانت تجمعني معها، من بينها شريط فيديو".

أسباب غيابها
عن الأسباب الكامنة وراء قلة مشاركتها في المسلسلات، أوضحت عبير الخضر في مقابلة صحفية: "نعم، أنا مقلة فعلاً بالأعمال، ويرجع ذلك إلى سببين، أولهما حالتي الصحية بعد ما تعرضت له منذ سنوات من مشكلة في قرنية العين، التي تحتاج إلى تغييرها، لكن علاجها غير متوافر في الكويت، لذلك كنت أنتظر الموافقة وإعتماد أوراقي لكي أغادر وأبدلها عن طريق العلاج بالخارج، علماً أنني سبق وحاولت علاجها في إسبانيا، ولكن لم أستفد من ذلك".
وتابعت عبير الخضر: "أما السبب الثاني، فيعود إلى أنه لم تعرض عليّ أعمال قد تساهم في تطوري فنياً، أو تشكل نقلة نوعية في مشواري، فغالبية الأدوار التي عُرضت عليّ متشابهة، وأنا لا أحب الإطلالة لمجرد الظهور على الشاشة فقط".
وفي موضوع قلة ظهورها في الأعمال المسرحية أيضاً، قالت: "الأعمال المسرحية جميلة، ولكن بسبب وضعي الصحي أيضاً لا أستطيع الالتزام في عمل، وتقديم ثلاثة عروض في يوم واحد".

عبير الخضر تنتقد المنتجين و"دلع" الممثلات
أكدتعبير الخضرفي مقابلة صحفية أن إستدعاء الممثلين لأدوار معينة، أصبح يخضع للمزاجية ولأمور أخرى بعيدة تماماً عن الأخذ في الاعتبار المقاييس الفنية، مشيرة الى أن المنتجين يريدون البنت الصغيرة "الكتكوتة" صاحبة الوجه الجديد، بحجة أن القنوات تطالبهم بذلك، لكن في حقيقة الأمر هم يبحثون عن أصحاب الأجور المتدنية ليس إلا، والمقاييس هي الدلع، الشكل "الحلو"، وعدم مناقشة الأجور، وأنها والكلام على لسانها لا تستطيع أن "تفتر" على مكاتب الإنتاج، كما أن المنتجين يفضلون دائماً التعامل مع الممثلة المتفرغة غير المتزوجة إذ لا يوجد ما يشغلها.
وقالت عبير الخضر إنها تشعر بنوع من الظلم فنياً، ولم تعد تعطي الأمر أهمية في ظل هذا السلوك السائد، فالكثير من الممثلات يرفضن العديد من الأعمال لأن "عليها طلب"، كما أن بعضهن يمارسن موضة الدلع والإستهتار، وهذا لن يستمر إلى وقت طويل، لأنها كما تدلعت سيأتي من يحل محلها ويمارس الأسلوب نفسه.