بعد أكثر من 60 حلقة نجحت بأن تدخل بيوتاً لبنانية وعربية من المحيط الى ​الخليج​، إنتهى الجزء الأول من مسلسل "​عروس بيروت​" بنجاح كبير جداً كان على قدر توقعات الشركة المنتجة للعمل المستنسخ عن "​عروس إسطنبول​".
عديدة هي نقاط قوة العمل رغم بعض الهفوات التي رافقته والتي بدت ظاهرة وعلنية، لكنها لم تكن بالعمق ولم تؤثر بشكل سلبي لا على تسلسل الأحداث ولا على المسار الإخراجي. ولعل أبرز تلك النقاط كانت آلية إختيار الممثلين أو ما يعرف بالـCasting، فكان كل ممثل بمكانه المناسب، وكان الكثير منهم مفاجأة بحد ذاتها خاصة أنهم يخوضون التجربة لأول مرة كالإعلامية ​ميا السعيد​، أو ربما عادوا الى التمثيل عودة قوية كالممثلة ماري تيريز معلوف، كما الإعلامية ​رانيا سلوان​ التي كانت النكهة الكوميدية في العمل مع الممثل السوري ​علاء الزغبي​، مروراً بنور علي و​مرام علي​ وجو طراد و​ليا مباردي​ ولينا حوارنة و​أيمن عبد السلام​وعلاء علاء الدين، و​مي الصايغ​.
أما إختيار البطولة المطلقة لكل من ظافر عابدين وظهوره باللهجة اللبنانية، فكانت مغامرة نجحت بنسبة كبيرة أو أقله غير متوقعة وكان على قدر الرهان، وكذلك كارمن بصيبص التي أثبتت علو كعبها وأنها من خامة الممثلات اللبنانيات القادرات على المنافسة عربياً، أما القديرة تقلا شمعون فكانت الرافعة التي حملت العمل على كتفيها وأثبتت به من جديد أنها سيدة الشاشة اللبنانية.
من القصة، إلى الكاستينغ، إلى الإخراج تسلسلت الأحداث وأسرت المشاهدين، وكان العمل بالفعل بمعايير عالمية وليست لبنانية أو عربية، وبلا شك سيكون الجزء الثاني منه أفضل وأقوى بعد تلافي بعض الهفوات التي شابت الجزء الأول.
من يشاهد العمل يجد فيه نقطة مهمة جداً، وهي بأنه نجح أن يروج للهجة اللبنانية في الواقع الدرامي العربي، خصوصاً أن العمل تبنى اللهجة اللبنانية كلهجة أساسية فيه، وهذا الترويج يصب في خانة كل الأعمال اللبنانية التي ستعرض لاحقاً، لأنه إخترق كل منزل عربي، وكان بالفعل سفير اللهجة اللبنانية في الدراما العربية بإمتياز.