ولد المخرج السوري المعروف ​سامر البرقاوي​ عام 1973، درس إدارة الأعمال في جامعة دمشق، لكنه اتجه نحو الفن وبدأت مسيرته في الدراما منذ عام 1995.
لديه العديد من المسلسلات الدرامية الشهيرة، وقد حاز على العديد من الجوائز في العالم العربي، آخرها كان الموركس دور لعام 2018 في لبنان عن مسلسل "​الهيبة​"، وجائزة أدونيا عام 2010 في سوريا عن مسلسل "بعد السقوط".
نالت أعماله التلفزيونية نجاحاً واسعاً وحصدت نسبة عالية من المُشاهدة في مختلف أرجاء العالم العربي، مثلما أثارت الكثير من الجدل والنقاش في أوساط النقاد والمهتمين، وقد صنعت أعماله شهرة وانتشاراً كبيرين ووضعته في صدارة المخرجين الذين يقدمون سنوياً دراما رمضانية ناجحة يتحلق حولها الناس في أُمسياتهم ويتحدثون عنها في نهاراتهم.

بداية إهتمامه بالإخراج
إهتماماته كانت منصبة في طفولته ومراهقته على المجسمات الكرتونية والديكور الداخلي، ومن خلال صداقة والده مع مهندس الديكور التلفزيوني نافذ خطاب، دخل سامر البرقاوي هذا العالم وعمل لأول مرة في سهرة تلفزيونية بعنوان "الوصية" عام 1994، في إعداد الإكسسوار.
توجه بعدها نحو دراسة السيناريو بشكل فردي عبر الكتب المترجمة مع محاولة للكتابة وصناعة نص خاص به، إلا أن هذا التوجه لم يرضِ شغفه في تقديم الرؤية البصرية للنص وعدم الاكتفاء بكتابته.
وقد وصل للإخراج بعد صبر وتجريب عدة اختصاصات فنية، لاكتشاف الإختصاص، الذي يمكنه من خلاله تقديم ما يجول بخاطره.
بداية دخوله لإختصاص الإخراج كانت ضمن فريق عمل مسلسل "الثريا"، كمساعد مخرج إلى جانب ​سيف الدين سبيعي​ و​الليث حجو​ و​المثنى صبح​، لتتوالى الأعمال التي كان جزءاً من فريق إخراجها، وقد وصلت إلى عشرة أعمال ومنها "خان الحرير" و"ذكريات الزمن القادم".
وقد جمعته علاقة تناغم مع المخرج الليث حجو، والتعاون بينهما أثمر عن عدة أعمال منها "​بقعة ضوء​" الجزء الثاني و"على المكشوف" و"​أهل الغرام​" وغيرها، وصولاً إلى مسلسل "​لعبة الموت​"، الذي وقّع باسميهما كظاهرة نادرة في ​الدراما السورية​ والعربية.

فرصته الأولى
جاءت فرصته الأولى لتقديم أول عمل من إخراجه مع مسلسل "الوزير وسيادة حرمه"، بمبادرة من الممثل ​أيمن زيدان​ الذي أسند إليه هذه المهمة، من دون معرفة شخصية سابقة بينهما.
أخرج سامر البرقاوي للدراما السورية حوالى عشرة أعمال، منها "الوزير وسعادة حرمه" عام 2006 و"بنت النور" عام 2007 و"بقعة ضوء6" عام 2008 و"الشام العدية" و"قلبي معكم" عام 2009 و"بعد السقوط" عام 2010 و"​مرايا​" عام 2011 و"​شبابيك​" عام 2017.
ومن الأعمال العربية المشتركة الذي أخرجها "مطلوب رجال" عام 2010 و"لعبة الموت" عام 2013 و"لو" عام 2014 و"​تشيللو​" عام 2015 و"​نص يوم​" عام 2016 و"الهيبة" بأجزائه الثلاثة بدءاً من عام 2017 و"​دولار​" عام 2019.

الهيبة
في أحد حواراته إستبشر سامر البرقاوي خيراً بنجاح الجزء الرابع من " الهيبة "، ورد على من يعتبرون أن ما يؤكد نجاح الأعمال المؤلفة من أجزاء، هو تفوق الأجزاء اللاحقة على الجزء الأول منه، وهذا ما لم يتحقق في جزئي "الهيبة" الثاني والثالث، قائلاً: "أعمال الأجزاء تخضع لمزاج الناس الذين يمكن أن يختلفوا في الرأي حول أي جزء هو الأفضل. بشكل عام، هناك اتفاق على نجاح الأجزاء الثلاثة من "الهيبة" والاختلاف يكمن في مستوى نجاحها. وأنا أتحفظ على الكلام الذي يقول إن هناك اتفاقاً على أن الجزء الأول كان الأفضل، وبالنسبة إليّ، كل أجزاء "الهيبة" هم أولادي".
ورداً على من يطالبون بعدم تقديم أجزاء جديدة من المسلسل، قال سامر البرقاوي: "نحن نسمع هذا الكلام منذ أن أعلنا عن الجزء الثاني، ولكني لا أعرف سبب هذه المطالبات. هناك معطيات ترافق هذا النوع من المشاريع وتجعله يمتد لأجزاء، ونحن قررنا أن نحول هذا المشروع إلى سيرة شعبية، بالتوازي مع نجاحه المتصاعد وشريحة مشاهدته التي تجاوزت المنطقة العربية إلى المنصات العالمية، خصوصاً أن "الهيبة" كان أول عمل عرض على "نتفلكس". لذلك، فإن أسباب توقف عرضه ترتبط بانتهاء القصة، وعندما نشعر كصنّاع له بأنه لا جديد نقدمه. نحن أدرى بهذا الموضوع أكثر ممن يقدمون النصائح من خارج الدائرة".

رأيه بـ فيليب الأسمر
عن رأيه بالمخرج العربي اليوم، خصوصاً أن هناك دماً جديداً دخل على الساحة الدرامية ك​فيليب أسمر​، قال سامر البرقاوي في حوار ثانٍ: "أثني بالطبع على تجربة فيليب أسمر في الإخراج من خلال ما استطعت متابعته له، ولو بشكل قليل بسبب انشغالاتي. فأجدها أصبحت ناضجة، خصوصاً أنه يسعى لتطويرها نحو الأفضل. فالمخرج عادة لا يتوقف عن البحث من أجل تقديم الأفضل بحيث لا يكون عنده حدود أو اكتفاء بما يقوم به في هذا الخصوص. والمخرج العربي اليوم وبشكل عام صار مطلعاً على الدراما العالمية، وهذا الصراع الذي كان يعيشه في الماضي ما بين ملامسة المستوى الرفيع الذي تتمتع بها تلك الأعمال وتقريبها من أعماله في الدراما العربية هو آيل إلى الانتهاء".