إلى جانب حياة وحش الشاشة فريد شوقي الفنية، التي إستعرضناها في الجزء الأول، وكانت مليئة بالكواليس، فحياته الشخصية لم تقل صخباً وزخماً، فلقد أحب سبع نساء لكنه تزوج خمس مرات، كما كانت حياته مليئة بالكواليس والأسرار المختلفة.

سبع قصص حب وخمس زيجات
علاقة فريد شوقي بالمرأة علاقة خاصة جداً فلقد أحب سبع مرات، لكنه تزوج خمس فقط، وأنجب 5 فتيات وتبنى بنتاً أخرى.
البداية كانت من جارته حسنية السمراء التي أحبها، وهو لا يزال في بداية حياته إلا أنه لم يتزوجها، فالزيجة الأولى في حياته عندما كان عمره 18 عاماً وتزوج من فنانة مغمورة، ولكنه انفصل عنها سريعاً قبل أن ينجب أطفالاً.
ثم تعلق بعدها بمحامية تعرف عليها، وهدد بالإنتحار اذا لم توافق على الزواج منه لكن أيضا بعد فترة تم الإنفصال ليكون الزواج الثاني في حياته.

فضل الفن على حياته الأسرية
الزيجة الثالثة في حياة فريد شوقي كانت من طالبة في المعهد الفني تدعى زينب عبد الهادي، وقد طلب يدها للزواج ولكن ​زكي طليمات​ مؤسس المعهد رفض فكرة زواج الطلبة والطالبات إلا أن فريد شوقي تمكن من الزواج بها بعد أن مثّل أمام ​الملك فاروق​ فوافق زكي طليمات، وقد أنجب وقتها ابنته الكبرى والأولى منى، وبعد أن أصبح أباً قرر فريد شوقي ان يتخلص من الوظيفة الحكومية لكي يتفرغ للفن وهو ما حطم حياته الزوجية، وقد رفضت زوجته هذا الأمر وخيّرته إما أن يستمر في الوظيفة أو يستقيل ويطلّقها، فقرر الإنفصال لحبه للفن.

راقصة أوقعته في حبالها ويوسف وهبي أنقذه
عاش بعدها فريد شوقي قصة حب مع الراقصة سنية شوقي، والتي أحبته وقررت أن توقعه في حبالها وكانت تطارده في كل مكان، إلا ان يوسف وهبي حذره منها وطلب منه الإبتعاد عنها من أجل مستقبله الفني فاستمع لنصيحته.

بكى ليلة زواج ​هدى سلطان
الزيجة الأشهر كانت بين فريد شوقي والفنانة هدى سلطان، والتي خطفت قلبه من أول نظرة وقرر أن يتزوجها وأن يصلح بينها وبين شقيقها ​محمد فوزي​، وبالفعل تزوجا وأنجبت منه ناهد ومها التي توفيت وهي في شبابها، وإبنة أخرى بالتبني تدعى نبيلة.
وبعد سنوات من الأفلام الناجحة المشتركة والحياة الدافئة، وبعد توقف صناعة السينما في مصر كان فريد شوقي قد سافر إلى تركيا، وأصبح وقتها أهم نجم هناك، وأُشيع بأنه يعيش وسط الجميلات فطلبت منه هدى سلطان أن يعود إلى مصر، ولكنه رفض وتحجج ببرودة الجو، فقررت هدى سلطان أن تسافر له إلى تركيا، وتأكدت وقتها من صحة الشائعات وطلبت منه أن يعود معها، لكنه هذه المرة رفض بحجة أن هناك عقود لا بد أن ينتهي منها أولاً، فقررت هدى العودة إلى مصر والطلاق، وقد حاول أن يجعلها تعدل عن هذا القرار، لكنه وافق بعد اصرارها وقد بكى فريد شوقي ليلة زواجها من ​حسن عبد السلام​ بعده.

غيرته من ​رشدي أباظة
تردد بعد إنفصال فريد شوقي وهدى سلطان بأن السبب هو غيرته الشديدة من المشاهد، التي جمعت هدى برشدي أباظة في فيلم "امرأة على الطريق"، إلا ان ابنتهما ناهد فريد شوقي نفت هذا الكلام، وقالت إن والدها كان سيقوم ببطولة الفيلم، ولكن انشغاله جعل الدور يذهب لرشدي أباظة .
وكان وجه فريد يتغير حينما يسمع هدى سلطان تغني "إن كنت ناسي افكرك"، وهو ما يؤكد بأنها تحمل سراً بينهما لا تعلمه ناهد، والتي كشفت أيضاً في لقاء لها بأن والدها كان يلجأ لحيلة الإنتحار ليصالح هدى، حين يكون هناك خصام.
وحين مرض فريد شوقي وسافر إلى الخارج حرصت هدى سلطان على الإطمئنان عليه، إذ أن الحب لم ينته بينهما رغم مرور السنين.

آخر الزيجات سهير ترك
الزيجة الخامسة وقصة الحب السابعة والأخيرة كانت مع السيدة سهير ترك، والتي التقت به وكانت إحدى المعجبات بأفلامه في البداية، ومع الوقت أعادت له ثقته بنفسه وبالفن مجدداً، وقررا الزواج وأنجب منها ابنتيه عبير و​رانيا فريد شوقي​.

رأيه ب​فاتن حمامة​ وسعاد حسني كسولة
قال فريد شوقي إن فاتن حمامة هي نجمة لآخر مدى، مهما ظهرت نجمات أخريات، أما سعاد حسني فهي ممثلة توافرت فيها كل مواصفات النجومية، وحضورها على الشاشة لم يحدث من قبل لكنها كسولة بعض الشيء.

علاقته بأنور وجدي
جزء من نجاح فريد شوقي كان بعمله في البداية مع أنور وجدي، فبعد ظهوره بأدوار صغيرة مع يوسف وهبي قرر أنور وجدي التعاقد مع ملك الترسو، وبالفعل أعطاه اجراً بلغ 50 جنيها وكتب 5 عقود معه بـ100 جنيه و150 و200 و300، وصرف له عشرة جنيهات على كل عقد كعربون، وقال له: "أنت هتبقى نجم وتعمل أفلام باسمك الفترة المقبلة وستقبض بالملايين وقتها ستعمل معي بهذه العقود"، وبالفعل هذا ما حدث بعد ذلك.

ألقابه
ملك الترسو، الملك، ووحش الشاشة، ألقاب عديدة لقب بها فريد شوقي، وذلك لتقديمه أفلام حققت جماهيرية كبيرة، خصوصاً مع الطبقة الوسطى في المجتمع.


توأمه
لفريد شوقي شقيق توأم لا يعرفه الكثيرون هو اللواء ​أحمد شوقي​، والذي يشبهه إلى حد التطابق، ولكنه لم يظهر معه سوى في صورة واحدة مع هدى سلطان.


علاقته بالرؤساء وماذا قال له محمد ​حسني مبارك​؟
علاقة فريد شوقي بالرؤساء كانت مميزة، فقد كان من الفنانين في قطار الرحمة مع الرئيس الراحل ​جمال عبد الناصر​، وأيضاً كان فريد شوقي يحكي دائماً عن وقفة الرئيس الأسبق ​محمد حسني مبارك​ بجانبه أثناء أزمته المرضية، وقال في أحد حواراته إنه بعد أن عاد إلى القاهرة وجد اتصالاً من مبارك يطمئن عليه، ويقول له "حمد لله على السلامة يا ملك أنا حسني مبارك يا عم اتعملت لك زفة متعملتليش وأنا راجع".. فقلت له "أنا متشكر جدًا على كل اللى عملته يا ريس"، فرد مبارك "لا.. أنت عملت لمصر اللى أكتر من كده".

وفاته
في 27 تموز/يوليو عام 1998 وعن عمر ناهز الـ78 عاماً رحل فريد شوقي، بعد صراعه مع مرض الإلتهاب الرئوي الذي أصيب به نتيجة كثرة تدخينه، وقد عانى الألم مدة عامين في رحلة ممتدة من المرض، وشيع جثمانه من مسجد عمر مكرم بعد صلاة الضهر في جنازة شعبية كبيرة، وتم دفنه بمقبرته الخاصة في منطقة الإمام الشافعي.