تاريخ فني ممتد وواحد من أهم النجوم في العالم العربي، امتدت حياته المهنية لأكثر من خمسين عاماً فكان ممثلاً وكاتب سيناريو ومنتجاً، غطت شعبيته العالم العربي وتركيا أيضاً، وقد حصل الممثل المصري فريد شوقي على "البكوية"، فكان يُطلق عليه في الوسط الفني "فريد بك"، قبل أن يُلقّب بـ"الملك" و"وحش الشاشة".

الميلاد والنشأة

ولد فريد محمد عبده شوقي في الثلاثين من تموز/يوليو عام 1920، في حي البغالة بمنطقة السيدة زينب، ولكنه انتقل مع أسرته إلى حي الحلمية الجديدة، وقد تلقى دراسته الإبتدائية في مدرسة الناصرية والتي حصل منها على الإبتدائية في عام 1937. وفي الخامسة عشر من عمره التحق بمدرسة الفنون التطبيقية وحصل على الدبلوم، وقرر بعدها الإلتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

البداية الفنية

بداية أعمال فريد شوقي كانت في فيلم "ملاك الرحمة" عام 1946 مع يوسف وهبي وإخراجه أيضاً، بعدها قدم مع المخرج حسن الإمام فيلم "ملائكة في جهنم"، وظل يشارك بأدوار صغيرة خاصة في أفلام أنور وجدي مثل "قلبي دليلي" عام 1947 ، وطلاق "سعاد هانم" عام 1948 و"عنبر" و"غزل البنات" و"أمير الانتقام" وهو العمل الذي أعاد تقديمه تحت عنوان "أمير الدهاء"، وكان في بدايته متخصصاً في أدوار الشر وإعترف بأن أنور وجدي كان يطلب منهم رفع الحاجب وتجهم الوجه في ذلك الوقت، وهذا ما جعله يتغير تماماً بعد أن حصل على البطولة وأصبح يحصل على أدوار الشخص الذي يواجه الشر والذي يدافع عن الخير، وهذا ما جعله يحصل على لقب وحش الشاشة.

أهم أفلامه

خلال مشوار فني ممتد لأكثر من خمسين عاماً، قدّم فريد شوقي العديد من البطولات وأشهرها "جعلوني مجرماً" عام 1954 و"المحتال" و"النمرود" و"الفتوة" و"رصيف نمرة 5 " و"تجار الموت" "و"بورسعيد" و"مجرم في إجازة" و"سواق نص الليل" و"باب الحديد" و"ساحر النساء" و"الأخ الكبير و"أبو حديد" و"أم رتيبة" و"أبو أحمد" و"سلطان" و"العملاق" و"نداء العشاق" و"سوق السلاح" و"بداية ونهاية" و"عنتر يغزو الصحراء" و"عنتر بن شداد" و"النصاب" و"جوز مراتي" و"اسلاماه" و"دماء على النيل" و"أنا الهارب" و"آخر فرصة" و"الرجل الثعلب" و"عبيد الجسد" و"الحاقد" و"طريق الشيطان" و"النشال" و"المصيدة" و"رجل في الظلام" و"رابعة العدوية" و"صاحب الجلالة" و"العائلة الكريمة" و"الجاسوس" و"فتاة الميناء" و"المارد" و"مطلوب زوجة فوراً" و"المغامرة الكبرى" و"أمير الدهاء" و"هارب من الأيام" و"ألف ليلة وليلة" و"مغامرات في اسطنبول" و"المدير الفني" و"رحلة "السعادة" و"الزوج العازب" "و30 يوم في السجن" و"المشاغب" و"فارس بني حمدان" و"العبيط "و"العريس الثاني" و"سارق الملايين" و"ابن الحتة" و"أنا الدكتور" و"أهلا بالحب" و"سكرتير ماما و"الحرامي" و"دلع البنات" و"رجل لا يعرف الخوف" و"الرعب" و"جسر الاشرار" و"رجال لا يخافون الموت" و"الأبطال" و"لعنة امرأة" و"الكرنك" و"الخدعة الخفية" و"مضى قطار العمر" و"شاطئ العنف" و"ليل الرجال" و"جواز على الهوا" و"بالوالدين احساناً" و"دعاء المظلومين" و"أفواه وارانب" و"إلى المأذون يا حبيبي" و"قطة على نار" و"البؤساء" و"سلطانة الطرب" و"أبليس في المدينة" و"القضية المشهورة" و"من بلا خطيئة" و"أيام العمر معدودة" و"حساب السنين" و"كلهم في "النار" و"أريد حباً وحناناً" و"حب فوق البركان" و"رجال لا يعرفون الحب" و"لا تبكي يا حبيب العمر و"الملاعين" ولعنة الزمن والأبالسة وحب لا يرى الشمس وأبو البنات والأخوة الغرباء ورجل فقد عقله "و"الباطنية" و"تمضي الايام" و"فتوة الجبل" و"دموع في ليلة الزفاف" و"الشيطان يعظ" و"الدباح و"الخبز المر" و"الغول" و"الليلة الموعودة" و"يارب ولد" و"خرج ولم يعد".

وقد إستطاع فريد شوقي الحفاظ على نجوميته عبر السنوات، فعلى الرغم من مشاركته للأجيال الشابة مثل عادل إمام ونور الشريف ونجلاء فتحي ومحمود عبد العزيز، لكن ظل إسمه على التترات يسبق النجوم.

فيلم سلطان قصة حقيقية وغيّر القانون المصري

يُعتبر فريد شوقي هو النحم المصري الوحيد، الذي إستطاع بأفلامه تغيير القانون المصري، ففي فيلم "جعلوني مجرماً" وهي القصة التي كتبها بنفسه وعن قصة حقيقية لفتى خرج من إصلاحية وواجه ظروفاً صعبة بعد خروجه، وبعد عرض الفيلم طرح قانون مصري للإعفاء من السابقة الأولى، لكي يتمكن المخطئ من أن يعيش حياته بشكل جديد.

أما فيلمه الثاني "كلمة شرف" فقد غيّر قانوناً خاصاً بالسجون، فبعد عرضه تم تعديل أحد قوانين السجون بالسماح للسجين بزيارة أهله، والخروج ولكن بشروط معينة.

وقدّم فريد شوقي فيلم "سلطان" والذي قام بكتابته بنفسه، والفيلم هو قصة حقيقية لزميل له في شبابه حين تطوع للعمل في البوليس الإحتياطي، وقد لازمه في عدة دوريات لتتبع الخارجين على القانون، ولكن تحول الشاب إلى العدو الأول للشرطة بعد أن شاهد والدته وهي تُضرب أمام عينه من العدو الإنجليزي وقت الاحتلال، فقتل أحد الضباط وهرب من الخدمة ثم أصبح مجرماً يطارده الأمن في جبل زينهم، وقرر فريد تحويل القصة لفيلم بعنوان "سلطان"، وقد حقق الفيلم وقتها نجاحاً كبيراً.

نجومية في تركيا وبطولات مطلقة سينمائية

قدّم فريد شوقي العديد من الأعمال في تركيا في فترة الستينيات، منها "مغامرات في اسطنبول" عام "1965 مع المخرج سانر، وفيلم "شيطان البوسفور" عام 1968، مع الممثلة التركية المشهورة "هوليا ومراد سويدان وإخراج نيازي مصطفى ، وفيلم "bir damat araniyor" عام 1968 مع طروب ومعتقد إيسن وتأليف وإخراج المخرج التركي هولكي سانير، وفيلم "عثمان الجبار" عام 1968، مع هوليا كوتشيت، تأليف عبد الحي أديب، وإخراج عاطف يلمز وفيلم "turist omer arabistanda" عام 1969 مع مهمت علي ونصر سيف وإخراج هولكي سانير، وفيلم "رجل لايعرف الخوف" عام 1969مع رحا يرداكول وتأليف عبد الحي أديب وإخراج ماتين أركسان، وفيلم "eyvah" عام 1970، البطولة مع يوسف شعبان وإيفا بندر، وتأليف عبد الحي أديب، وإخراج ماتين أركسان وفيلم "makber" عام 1971 مع أنجين صغلار وأيميل ساين، وإخراج ماتين أركسان فيلم "الصعلوك" عام 1972، البطولة مع جونل هانسي وأحمد سليمان، وتأليف عبد الحي أديب، وإخراج يلمز كوني وفيلم "غوار لاعب كرة" عام 1973، وهو فيلم مصري سوري تركي، البطولة مع دريد لحام، أرول وفاهي يوز، تأليف نهاد قلعي، وإخراج عاطف يلمظ، وفيلم "babalarin gunahi" عام 1973، البطولة مع سونا كسكين وسيمرا سار، وإخراج مهمت إسلان.

"البخيل وأنا" و"صابر ياعم صابر" أشهر مسلسلاته

قدّم فريد شوقي إلى جانب السينما أيضاً، العديد من الأعمال الدرامية، أشهرها مسلسل "البخيل وأنا" ومسلسل "صابر يا عم صابر"، ومن مسلسلاته أيضاً "الشباب يعود يوما وقلب الأسد وأهلا يا جدو العزيز والعرض حالجي وعم حمزة والعاصفة والشاهد الوحيد"، وفي المسرح قدم مع نيللي مسرحية "الدلوعة"، ومع شريهان مسرحية "شارع محمد علي"، وقدم أيضاً "الدنيا لما تضحك" و"البكاشين"، بالإضافة للعديد من المسرحيات الناجحة.

التأليف والإنتاج

إلى جانب التمثيل كان فريد شوقي منتجاً ومؤلفاً، فقام بالمشاركة في تأليف "جعلوني مجرماً" مع رمسيس نجيب و"سوق السلاح" و"عنتر بن شداد" و"بطل للنهاية"، كما شارك في إنتاج العديد من الأفلام التي قام ببطولتها أيضاً.

مسرحية عادل إمام مسروقة منه

في عام 1990 وفي حوار أجراه لإحدى الصحف المصرية، إتهم فريد شوقي مسرحية عادل إمام "الواد سيد الشغال" بأنها مأخوذه من مسرحيته "جوز مراتي" بالمقاس والديكور، وقال إنه لا يتهم عادل إمام لأنه كان وقتها صغيراً، ولكنه يتهم المؤلف لأن القصة بالشخصيات نفسها أيضاً.