من حق اللبناني أن يفرح وأن يشعر بالعيد رغم الأوضاع المعيشية والأمنية والسياسية الصعبة التي يمرّ بها البلاد، ومن خلال هذا الحق أصرت مجموعات أمهات كانت شاركت في العرض المدني للإستقلال الذي أقيم يوم عيد الإستقلال اللبناني الـ76 ، أن لا تمرّ مناسبة عيد الميلاد من دون لفتة مميّزة منهن، وذلك في ساحة الثورة "ساحة الشهداء" تحت عنوان " ثورة عيد "، من أجل إدخال الفرح والسعادة إلى قلوب الفقراء والأطفال، من خلال توزيع الهدايا عليهم، إضافة للملابس والطعام وغيرها من النشاطات واللوحات الراقصة.

هذه المبادرة الفردية من مجموعة من النساء والأمهات، رافقها دعم على الأرض من قبل مجموعة من الممثلين اللبنانيين، الذين لبوا الدعوة وأرادوا المشاركة في هذا الحدث لتوزيع الهدايا على الأطفال، وكان من بينهم الممثلون عايدة صبرا، بديع أبو شقرا، غريتا عون، بيرناديت حديب، أنجو ريحان وطلال الجردي.

وخلال تغطيتنا للإحتفال، كانت لنا مجموعة من اللقاءات، بداية مع الممثلة غريتا عون التي قالت إنه طُلب منهم أن يكونوا موجودين كفنانين وأحبت كثيراً الفكرة، فكل مشروع له هدف إنساني هي معه.

وعما إذا كانوا ساهموا شخصياً في تقديم الهدايا، قالت:"للصراحة كلا، فالفكرة أنه هناك عدد كبير من الهدايا، ومطلوب مننا نحن كممثلين أن نقدمها، وطبعاً لو طلب منا أن تكون معنا هدايا لم نكن لنتردد".

ومن ناحية أخرى، قالت إنها تعيش صراعين، بين إن كانت فعلاً تقدم على خطوة الهجرة أم من المفروض أن تبقى وأن لا تستسلم والعودة إلى الوراء.

وأضافت أن المشكلة الفعلية ليست في السياسيين، وإنما هي في الشعب، وتحديداً من هم يركضون وراء زعمائهم حتى وإن كانوا فاسدين.

أما عن أمنيتها لعيد الميلاد والسنة الجديدة، قالت إنها مثل كل الناس، تتمنى أن يكون هناك أمل جديد بلبنان.

الممثل طلال الجردي أكد أنه تواجد من أجل إضفاء البهجة على وجوه الأطفال.

وأعرب الجردي عن قلقه من الطريقة التي تمّ فيها تكليف حسان دياب لتشكيل الحكومة الجديدة، مشيراً أنه علينا التريّث والمراقبة، لمعرفة من هي الأسماء التي ستتشكل منها الحكومة.

وإستغرب من كلام الرئيس المكلف عن إن تشكيل الحكومة قد يأخذ شهراً، مشيراً إلى أن هذا الأمر غير مطمئن، إذ أن على الحكومة أن تكون في خلال ساعات أو أيام.

وطالب الجردي من كل السياسيين، أن يقوموا بجولات وزيارات إلى المناطق اللبنانية النائية في الشمال والجنوب والبقاع والجبل وغيرها، ليشاهدوا الناس الفقيرة، لربما يتحرك ضميرهم ووجدانهم.

وأكد أنه من الضروري البقاء في الساحات بوجود حكومة أو من دونها، وذلك إلى أن يكون هناك شيء ملموس، ودعا إلى أن يكون هناك داخل كل وزارة مكتب رقابي من قبل مستقلين ونقابة المحاماة.

الممثلة بيرناديت حديب قالت إنهم كفنانين هم من هؤلاء الناس وللناس، وهذا النشاط أحبت مجموعة الأمهات اللواتي شاركن في العرض المدني للإستقلال، أن يقمن بهذه المبادرة وتوزيع مغلي وقمح وهدايا، ليس فقط في ساحة الشهداء، وإنما في كل لبنان، إذ أنه هناك دراجات نارية تجول على كل المناطق اللبنانية وتوزّع هدايا على الأطفال المحتاجة.

وأكدت حديب أنه ليس هناك من أحد داعم لهذا النشاط، بل هي مبادرة فردية من قبل مجموعة من الأمهات، على رأسهن السيدة ميرنا شدياق سابا، مشيرةً إلى أن هذا النشاط كان يحضّر له منذ حوالى الشهر، والهدايا تمّ إحضارها من منزل كل سيدة، وبعضها ما هو مستعمل.

وعن أمنيتها قالت، أن تكون الأيام القادمة مليئة بالخير والسلام والمحبة والتسامح، وأن تأتي حكومة على قدر المسؤولية وتطلعات الشعب.

الممثل بديع أبو شقرا، أكد أن هذا النشاط ليس نشاطاً ميلادياً فقط، بل هو جزء من الثورة، وهو موقف يؤكد أن البلد للناس، ووسط المدينة للشعب.

وفي ما خصّ تكليف حسان ديب لتشكيل الحكومة، أكد أنه ليس مع الشخص، بل مع المطالب، فأية حكومة تأتي ومن يكون رئيسها، واجبها تحقيق مطالب الشعب والتي هي معروفة من أول يوم في الثورة.

السيدة ميرنا شدياق سابا إستنكرت الحديث الدائم عن من يموّل هذه النشاطات، مؤكدةً أنه ليس هناك من أي أحد يدعمهم، حتى أنها ليست مبادرة فردية، بل هو أقل واجب بأن نفكر ببعض في عيد الميلاد.

وأضافت أن الهدف اليوم هو المشاركة في الطعام والهدايا والإحتفال ولهذا أسميناها "ثورة عيد".