نجمة سورية إستطاعت أن تُحقق شهرة وشاركت في الكثير من الأعمال التي تركت من خلالها بصمة لدى الجمهور، وفي الوقت الحالي تحضر مسرحية جديدة من إخراج النجم السوري ​غسان مسعود​، وإنتهت مؤخراً من تصوير فيلم قصير بعنوان "​قطرات​"، هذا فضلاً عن مشاركتها مؤخراً بمهرجان الإسكندرية السينمائي ضمن فيلمي "​الإعتراف​" و "جوري".. هي الممثلة ​روبين عيسى​ التي تكشف لـ"الفن" تفاصيل أعمالها الجديدة، وتوضّح موقفها من البطولة المطلقة والعمل في مصر ومسلسلات البيئة الشامية والكثير من التفاصيل في اللقاء التالي:

في البداية.. إنتهيتِ مؤخراً من تصوير مشاهدك بفيلم "قطرات"، فما الذي جذبك له؟
جذبني الفيلم القصير "قطرات" كونه يتناول قضايا إنسانية تحاكي المعاناة الداخلية لدى شريحة من النساء، ويحكي عن الألم الذي يتعايش ويتصادق معه الإنسان أحياناً فتصبح انكسارات الحياة والصدمات وكأنها أمر عاديضمن ما هو متوقع ومنتظر، والسؤال الرئيسي في الفيلم هل سيستمر هذا التعايش؟

وما هي الشخصية التي تؤديها ضمن أحداث الفيلم؟
من خلال شخصيتي في الفيلم كنت أجسّد شريحة من النساء اللواتي يحملن مسؤوليات الأمومة وهموم الخوف من الإدانة الاجتماعية وهن من قررن الانتفاض على عذاباتهن، الفيلم سيناريو وإخراج أيهم عرسان.

هل المشاركة بفيلم قصير هي محاولة للخروج من دائرة الدراما من أجل الظهور في السينما عوضاً عن قلة الإنتاج السينمائي السوري؟
كانت لي تجارب كثيرة في الأفلام القصيرة وليس السبب أبداً في محاولة الخروج من دائرة الدراما، وليست هناك قلة في الانتاج السينمائي السوري بل على العكس، وانا كممثلة أخوض تجارب في المسرح والدراما والسينما لأن هذه مهنتي وهذا شغفي، ولا أنكر اني أميل جداً نحو السينما، أما بالنسبة للأفلام القصيرة فأنا أعتبر أنها لا تقل أهمية عن الطويلة وتكمن صعوبتها بإمكانية إيصال فكرة معينة خلال فترة زمنية قصيرة.

تجسدين دور زوجة تعاني من النار والجمر ما بين الإنفصال أو البقاء مع الأطفال، برأيك هل الطلاق أصبح أزمة بمجتمعاتنا؟
عندما أؤدي هذا الدور لا شك أني أتكلم عن معاناة إنسانية أولاً، وأمثّل شريحة من النساء وهذه الشريحة موجودة حتماً في كل المجتمعات وأسباب الإنفصال كثيرة ومتعددة تتعلق بالكثير من الظروف والحالات.

تجسيد دور الأم بفيلم هو أمر صعب، فما الجوانب التي إستعنتِ بها لتجسيد مشاعر الأم في هذا الدور؟
مهمتي كممثلة أن أتقرب من الدور وأبحث عن تاريخ هذه الشخصية وماضيها وأكتشف تركيبتها ودوافعها وظروفها من خلال النص، وقد أستعين بنماذج من المحيط أو الذاكرة .. قدمت دور الأم في العديد من التجارب، ولا شك أن كل تجربة جعلتني أبحث و أغوص في دواخلي وأعيش تجربة الأم مبكراً ولكل تجربة متعة خاصة ومكانة في قلبي.

وما الجديد لديك من أعمال فنية وأخبرينا بتفاصيل إن كانت هناك أعمال؟
حالياً أنا في مرحلة البروفات لعمل مسرحي بعنوان "هوى غربي" من إخراج الأستاذ غسان مسعود، والنص للكاتبة لوتس مسعود، تشارك في العرض نخبة من النجوم السوريين، أما بالنسبة للأعمال الدرامية لا زلنا قيد فترة التحضير للموسم المقبل، فبالتالي هناك أعمال يُحضَّر لها وعندما يحين الوقت سيتم التصريح عن كل جديد.

وكيف ترين مشاركتك بالدورة الأخيرة من مهرجان الإسكندرية السينمائي وحصول فيلم "الإعتراف" على جائزة أفضل سيناريو؟
هذه مشاركتي الثانية في المهرجان، يعنيني ويسعدني حضوري إضافة إلى المشاركة في مهرجان الاسكندرية، فبداية أنا أحب مصر كثيراً وفي المهرجان دائماً فرصة لرؤية التنوع الفني السينمائي، وكنت سعيدة جداً بحصول الفيلم السوري "الإعتراف" من إخراج الأستاذ باسل الخطيب على جائزة أفضل سيناريو، وكل الجوائز التي حصدتها الأفلام السورية المشاركة في المهرجان.. وأنا دائماً فخورة بكل منجز سوري يلقى النجاح والجوائز لأنه فخر ونجاح لكل السوريين، في الدورة الأخيرة كانت لي مشاركة في فيلم "الاعتراف" للمخرج باسل الخطيب، والفيلم القصير "جوري" للمخرج يزن أنزور.

وما الذي أفادك من خطوة المشاركة بمهرجان سينمائي مصري؟
المهرجان هو ملتقى لقامات فنية وفرصة لمواكبة التنوع الفني والثقافي والتطور في عالم السينما، والمهرجان في مصر له طابع خاص بالنسبة لي .. فللمسرح وللدراما وللسينما المصرية مكانة في قلبي وذاكرتي منذ الطفولة وأنا لدي العديد من الأصدقاء المصريين المقربين، وعندما أتواجد في مصر أشعر أني في بلدي بسبب المحبة وطيبة التعامل التي ألقاها، وأنا أشكر طبعاً رئيس المهرجان الأستاذ أمير أباظة على الدعوة لحضور مهرجان الإسكندرية السينمائي.

وهل ترغبين في المشاركة بالسينما المصرية؟
بالتأكيد.. أتمنى كأي ممثل لكن بفرصة مناسبة ودور جيد ولدي الرغبة في العمل بمصر بالسينما المصرية، وأن يقدمني الدور بطريقة جديدة ومختلفة فليس هناك ما يمنع ذلك.

هل مسلسلات البيئة الشامية لها إنتشار على الصعيد اللبناني والعربي أو ترينها محلية على نطاق سوريا والشام؟
شاركت فيها من خلال "​باب الحارة​" بالجزء الثامن والتاسع بشخصية "دلال"، والبيئة الشامية لها طابع ونكهة خاصة وشريحة من الجمهور، وهناك جمهور متابع للغاية للبيئة الشامية، ومسلسل "باب الحارة" له جمهور كبير في لبنان والوطن العربي وليس فقط في سوريا، وهناك أعمال ضمن البيئة الشامية محلية وأخرى على نطاق واسع على غرار "باب الحارة" الذي أسعدتني المشاركة فيه.

وما الذي ينقصك من أدوار بشكل عام؟
دائماً أطمح أن أُقدم شيئاً مختلفاً وأقدم نفسي بطريقة مختلفة من دون تكرار، وأي دور جديد هو فرصة كي أستمتع أنا كممثلة ولأقدم شيئاً جديداً لم ترني الناس فيه من قبل، وأي دور أحبه فأنا أكون مستمتعة به، وكثيراً تهمني مسألة التجديد وأن لا أكون نمطية، وفي محاولات دائمة للسعي لإكتشاف أشياء جديدة في نفسي كممثلة.

هل البطولة المطلقة هي في حساباتك؟
أتعامل مع كل شخصية أؤديها وكأنها بطولة مطلقة، وأؤدي واجبي كممثلة تجاه أي دور ممكن أن أؤديه من دون النظر لمساحة الدور سواء كان صغيراً أو كبيراً، بل أنظر لمدى تأثيره وخصوصيته وفعاليته ضمن العمل بشكل عام، ثانياً فأنا أتعامل مع كل شخصية أُقدمها بضمير وجدية وأعمل على كل دور بالطريقة والشغف نفسهما، ولكن البطولة المطلقة التي تقصدها أعتقد أنها ستأتي في الوقت المناسب، وخاصة أنني لا أنتظرها بقدر ما أنتظر المتعة التي تتحقق لي من خلال التمثيل، وهي أهم شيء في العمل بالتمثيل وعندما يفقد الممثل هذه المتعة فهنا يخسر، وأنا أحب أن أستمتع بما أُقدمه من خلال المتعة والشغف من دون أية أشياء أخرى.