رحل الفنان الشعبي المصري ​شعبان عبد الرحيم​ اليوم 3-12-2019 عن عمر 62 عاما، في مستشفى المعادي العسكري.
ولد شعبان عبد الرحيم في 15 آذار/مارس 1957، في حي الشرابية في القاهرة، وإسمه الحقيقي قاسم، وحين انطلق في مسيرته الفنية اختار اسم "شعبان" بسبب ولادته في شهر شعبان.

قبل دخوله الفن كان يعمل في كي الملابس، ليتبدل قدره حين اكتشفه الحاج "عبداللطيف سوبر" بائع الصحف بحي بولاق الدكرور، الذي سمعه يغني فى إحدى حفلات الزفاف، فترك مهنته في بيع الصحف وتحول إلى منتج كاسيت، وقدم لشعبان كاسيت "أحمد حلمي اتجوز عايدة.. كتب الكتاب الشيخ رمضان". وهي أسماء لمواقف للحافلات في القاهرة، وبالتالي ترك شعبان عمله كـ"مكوغي".
ذاع صيط شعبان عبد الرحيم بأغنية "أنا بكره إسرائيل" المستوحاة من أحداث الانتفاضة الفلسطينية وأخذت الأغنية ضجة إعلامية كبيرة في لبنان والوطن العربي، وأيضاً عالمياً.
وإتهمت CNN شعبان بسبب هذه الأغنية، بالتحريض على مناهضة التطبيع مع إسرائيل في مصر.
بينما أوردت وكالة أسوشيتد برس عن كينيث باندلر، المتحدث بإسم اللجنة اليهودية الأميركية، قوله إن شعبان "راع للكراهية".
أما على الصعيد الشعبي في لبنان والعالم العربي، فقد إعتبر كثيرون أن الأغنية هي تعبير عن أحاسيس الشعب تجاه إسرائيل.
وكان شعبان مهتماً بالشؤون السياسية في أغانيه، حيث أنه غنى لليمن "أنا بحب اليمن" عندما اشتعلت الأحداث هناك، كما غنى "أنا بحب السيسي" عندما تمت الإطاحة بالإخوان عقب 30 يونيو، وغنى "أمير المجرمين" التي سخر فيها من تنظيم داعش وانتقد فيها أعماله الارهابية، تلقى تهديدًا بالقتل من داعش عام 2015 بسبب هذه الأغنية.
ومن بين أشهر الأغاني التي قدمها شعبان مواطن ومخبر وحرامي وهبطل السجاير ومتخافش من الحكومة وشعبان يتحدى جاكسون.

وكان شعبان قرر منذ 11 عاماً كتابة مذكراته التي أملاها على شاعره الخاص إسلام خليل في كتاب يريد أن يصدره حتى يستفيد من خبرته ومسيرته الفنانون الجدد، خصوصاً من أبناء مناطق الشرابية وشبرا وقليوب وميت حلفا.

شعبان عبد الرحيم كان يرتدي بدلات غريبة المظهر ويتعرض للكثير من الإنتقادات بسبب ذلك، وفي احدى المرات قال عن عدم اهتمامه بمظهره إنه :"رجل، والرجل لا يعيبه شكله".
شارك شعبان في العديد من الأفلام، بينها عفاريت الأسفلت عام 1996، ورشة جريئة عام 2001، وأما يا صاحبي عام 2017، وأيضاً شارك في مسلسلات بينها حلو وكداب عام 2001 وشربات عام 2002 واللي اختشوا ماتوا عام 2006.
آخر أغنية طرحها شعبان كانت أغنية يهاجم فيها قناة الجزيرة بسبب تحريضها ضد مصر، وهي من كلمات الشاعر إسلام خليل.
وآخر حفل أحياه شعبان كان في السعودية قبل أيام، وكان في الحفل جالساً على كرسي متحرك لأن قدمه مكسورة منذ حوالى الشهر قبل موعد الحفل، وذلك بعد إنزلاقه على الأرض في المنزل، ما تسبب بحدوث كسر في قدمه وتركيب شرائح فيها.