مغنٍ وممثل جزائري إستطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً، هو ​الشاب فضيل​ والذي شق مشواره ليصبح واحداً من أهم الفنانين الجزائريين المعاصرين، وكانت بداية شهرته من خلال أول ألبوماته الغنائية "البيضاء" ولقب بـ "أمير الراي الصغير"، لتقديمه لأغنيات الراي التي إشتهر بها.

والده رفض احترافه الفن خوفاً عليه
فضيل بيلوي ولد في السادس من حزيران/يونيو عام 1978، أما والده فولد في مدينة الشلف في غرب الجزائر وكان يعمل في مصنع، ووالدته أيضاً جزائرية وكانت تعمل في التنظيف وله سبعة أشقاء، منهم فارس وهو موسيقي أيضاً بينما ترتيب الشاب فضيل فهو الثالث بين أشقائه. وقد ولد الشاب فضيل لأسرة متواضعة هاجرت إلى ​فرنسا​ لينشأ في ضواحي ​باريس​، وورث حب الغناء والموهبة من جدته التي تعلم منها أغاني التراث الجزائري، وأيضاً وهو في عمر الخامسة عشر التحق بفرقة "نجوم الراى" التي أسسها شقيقه الأكبر كريم، ليبدأ في احتراف الغناء من خلال الفرقة بشكل عملي.
وكان والده في ذلك الوقت يرفض احترافه الفن، وقال الشاب فضيل في لقاء له عن والده إنه "كان يريد حمايتي لأنه هناك من يقول إن الفن سهرات وملاهي ليلية وإفساد وهو أمر غير صحيح"، وتابع بأن موقف والده تغير في عام 1986 وقت تعاقده مع إحدى شركات الإنتاج وهو في عمر السابعة عشر.

أعماله وحصوله على الجنسية الفرنسية والمغربية
يعتبر الشاب فضيل من أهم المطربين الفرونكو، وذلك بعد أن حقق ألبومه Mundial Corrida نجاحاً كبيراً، وقد كانت بدايته حينما تعاقد مع إحدى شركات الإنتاج لمدة خمس سنوات في بداية مشواره ليطلق أول ألبوماته الغنائية "البيضا" في عام 1997، وكان الألبوم يحتوي على أغنية "نبغيك"، والتي كانت السبب في وصوله للعالمية في ذلك الوقت.
ومن أغانيه التي حققت نجاحاً، "أحبك كثيراً" و"لا تتركيني" و"يد في اليد" و"أريد أن أعيش" و"عبد القادر يا بو علام" التي تعتبر من اشهر أغنياته التي قدمها على المسرح في حفل مع ​الشاب خالد​ ورشيد طه، وتم طرحها في ألبوم غنائي وتم تصوير الحفل بشكل حي ومباشر وحقق الألبوم وقتها أكثر من خمسة ملايين مشاهدة، وهو رقم كبير في ذلك الوقت عام 1999.
وله ديو شهير مع الفنان ال​فلسطين​ي ​محمد عساف​بعنوان "راني" "أول داي أول نايت"، وله أيضاً تجارب في التمثيل منها فيلم "خفقان جناحي الفراشة" أو "باب الوب" وقدم أغنية مع الشاب خالد و​رشيد طه​وهي "يا رايح" .
وقد انتقل الشاب فضيل للعيش في المغرب حيث حصل على الجنسية المغربية إلى جانب الفرنسية والجزائرية، وتعاقد مع المنتج الموسيقي Red One، والذي تعاون معه في اغنيات "راني" مع محمد عساف وأغنية "All Day All Night" .

حاول ​الإنتحار​ بعد انفصاله عن زوجته
تزوج الشاب فضيل من أنيسة وهي أم ابنه، ولكن بعد الإنفصال حاول الإنتحار نتيجة الضغوط النفسية التي واجهها، حتى أنه دخل بالفعل في مستشفى الأمراض النفسية، بعد أن تعرض لإنهيار عصبي لفترة.
وفي عام 2008 فاجأ الشاب فضيل الجمهور خلال ظهوره في أحد البرامج بأنه حاول الإنتحار، بعد أن اصبح يتعاطى كل أنواع الخمور والمخدرات لمشاكله العائلية ومعاملة والدته على أنه طفل صغير، وإصرارها على أن كل النجاحات التي حققها كانت بسببها إضافة إلى اهتمام أخوته بالأمور المادية، مما جعله يدخل في دوامة ضغط كبير وتطور الأمر إلى مشادات كلامية بين زوجته وعائلته وطلق زوجته، وكل هذا وهو يواجه عزوف الجمهور عنه والابتعاد عن حفلاته وألبوماته، مما جعله يهرب نحو الموت فحاول الانتحار بإلقاء نفسه من الشرفة ووصل إلى الانهيار العصبي بعد أن اصبح وحيداً، وفقد كل شيء فدخل مستشفى نفسية لمدة 15 يوماً.

شائعات اعتزاله وبيع السندويشات
في عام 2011 أشيع بأنالشاب فضيلقرر إعتزال الفن، وأنه سيقوم بطهي الطعام وتحضير سندويشات في أحد الأحياء الراقية في باريس، وهذا ما ذكرته وقتها صحيفة فرنسية، ولكنه قام بتكذيب الخبر وقال إنه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، ووقتها تحدث محاميه وقال إنالشاب فضيليغني منذ سنوات عديدة، وسيظل يغني وإنه سيعمل على تحريك قضية ضد المجلة الفرنسية، التي نشرت الخبر لأنه يعمل على تحضير ألبوم موسيقي جديد.

إسرائيل​ تعيق مشاركته في مهرجان فلسطين للرقص والغناء
في عام 2008 كان الشاب فضيل يرغب في المشاركة في مهرجان فلسطين للرقص والغناء، على أن يمر من رام الله عند معبر بين الأردن والأراضي الفلسطينة، لكن إسرائيل قامت بإعاقته عن المشاركة ودخول فلسطين، وهو ما أعلنته وقتها إدارة المهرجان التي قالت في مؤتمر صحفي وتحدثت إيمان العموري مديرة المهرجان وقالت إن "السلطات الإسرائيلية ما زالت تعيق دخول الشاب فضيل، الذي كان من المفترض أن يصل إلى رام الله صباح اليوم".
واتهمت العموري السلطات الإسرائيلية بمحاولة عرقلة وصول الفرق الأجنبية المشاركة في مهرجان فلسطين الدولي، لتحرم الشعب الفلسطيني من تضامن فنان يحظى بشهرة عالمية مثل الشاب فضيل.

موقفه من الثورة التونسية
طرحالشاب فضيلأغنية أهداها للشعب التونسي، إحتفالاً بنجاح الثورة التونسية والمعروفة بإسم "ثورة الياسمين"، والتي اسقطت حكم الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

إعجابه بـ ​سعد لمجرد
خلال إستضافته في أحد البرامج، أبدى الشاب فضيل إعجابه الشديد بالفنان المغربي سعد لمجرد، وقال إنه فنان شامل تتوفر فيه كل صفات النجومية، سواء من ناحية الشكل أو الصوت وحتى إختيار الأغاني.