هو ممثل ​لبنان​ي بقدرات مميزة، نجح بأن يكون رقماً صعباً في الدراما العربية المشتركة ونال حقه كممثل مبدع في الخارج قبل لبنان حيث شارك بالعديد من الأعمال العربية التي حققت نجاحات كبيرة، وكانت تتصدر قائمة الأعلى مشاهدة كـ "غرابيب سود" واليوم "​عروس بيروت​".
لا يخفي الممثل ​جو طراد​ مشاكل الصناعة الدرامية ال​لبناني​ة، ويضع النقاط على الحروف في هذا المجال، حيث يؤكد أن المواهب والإمكانات موجودة لكن لا يوجد أسس سليمة لبناء أي عمل درامي لبناني.

موقع الفن تواصل مع الممثل اللبناني جو طراد وكان لنا معه اللقاء التالي:

كيف تصف أصداء "عروس بيروت"؟
لأول مرة، عمل لبناني بنسبة 80 بالمئة ولهجة لبنانية في العمل نراه يتابع في مصر والعراق وليبيا والسعودية والجزائر وتونس، كل هؤلاء البلدان يتابعون عروس بيروت واللهجة اللبنانية "ترند" في منازلهم، وهذا ما يجعلني سعيداً بشكل كبير، أولاً على نجاح العمل وثانياً على انتشاره بهذا الشكل وانتشار اللهجة اللبنانية.

بالأعمال العربية نرى مساحة جو طراد كبيرة ومهمة أكثر من الدراما اللبنانية وهذا الأمر حصل في "غرابيب سود" و"عروس بيروت"، لماذا لم يقدروا إمكانات جو طراد كلها في الدراما اللبنانية ؟
هم يعرفون قدراتي جيداً، لكن مشكلة لبنان هنا هي في العلاقات "أديش عندك علاقات"، أنا قدمت العديد من الأعمال في لبنان وكانت أدواراً صعبة ومركبة وجميلة، لكن أدوار البطولة دوماً كانت تذهب لشخص "بأرغل مع المنتج وصحبي معه، أو تفرضه المحطات أو الكتاب"، أنا لا أفعل كل هذه الأمور، بل أركّز على عملي وعائلتي، لذا ترى في الأعمال العربية المشتركة يقومون بكاستينغ لكل الممثلين ويختاروني، وهذا ثالث عمل تختارني به الـMBC بعد أن خضعت للكاستينع واختاروني بحسب قدراتي.

قدمت مع الـMBC مسلسل "غرابيب سود" وكان الأول عربياً عند عرضه، ومسلسل "فرصة ثانية" الذي تألف من 120 حلقة، واليوم "عروس بيروت" عمل طويل.

بمسلسل "ما فيي" كانت المساحة جيدة، هل تعتقد أن جو اخذ حقه لبنانياً بالعمل؟
بمسلسل "ما فيي" أخذت حقي في لبنان لأن الكاتبة ​كلوديا مارشيليان​ والمخرجة ​رشا شربتجي​ شاهدتا قدراتي، وكلوديا كانت تكتب العمل ونحن نصور الحلقات الاولى، وعندما شاهدت قدراتي وسّعت دوري وجعلته أكبر وتركيبته أصعب، وهو من أصعب الأدوار التي قدمتها في حياتي.

في مسلسل "ما فيي" أخذت حقي، هو مسلسل لبناني – عربي، أفتخر به كإنتاج لشركة الصباح وكذلك كقصة وإخراج وممثلين، كنا عائلة حقيقية بالفعل ونجحنا حقاً والحمد لله.

للمرة الثانية تجسد دوراً إلى جانب الممثل السوري ​محمد الأحمد​، كم أصبح التجانس بينكما كبيراً؟
محمد الأحمد أكثر من أخ لي، هو نجم بالعالم العربي اليوم، وبرهن على أنه يمكنه أن يجسد أي دور مركب وأدواره التي قدمها صعبة جداً، نحن نجحنا بمسلسل "غرابيب سود" وكانت المشاهد التي تجمعنا مميزة جداً، واليوم في "عروس بيروت" نُعيد هذا النجاح، وسيكون هناك الكثير من المشاهد المميزة القادمة في الجزء الثاني من "عروس بيروت"، وإن شاء الله نشارك في انتاجات مقبلة "عربية-لبنانية"، وأعد المشاهدين بثنائية مميزة بيني وبين محمد الأحمد في الجزء القادم من "عروس بيروت".

أنا أفتخر بمحمد الأحمد، وكما قلت لك أعتبره أخاً لي.

اليوم "عروس بيروت" مسلسل عربي واضح أنه ضخم إنتاجياً، بالإضافة الى الإنتاج الكبير ما هو الفرق بين صناعة الدراما اللبنانية والعربية؟
الفرق كبير جداً بين العمل اللبناني والعربي، نحن سوق صغير وامكاناتنا الإنتاجية بسيطة و"على قدنا" لأننا لم نستطع أن نبيع أعمالنا للخارج أكثر، وإن شاء الله "عروس بيروت" سيجعل السوق العربي يطلب أكثر الاعمال اللبنانية، وأنا وصلني حالياً الكثير من الرسائل التي تثني على أداء الممثلين اللبنانيين ولهجتنا اللبنانية، وما يحصل يمكن أن يجعل الأعمال اللبنانية تلاقي رواجاً عربياً، لكن يجب أن نتّكل على أن النوعية يجب أن تكون جيدة "ولنقدر نعمل هيك لازم نشيل كم منتج على جنب لأنهم لا يقدمون أعمالاً على قدر المستوى وعم يرجعونا لورا"، يجب أن يعطوا العمل حقه بالممثلين والانتاج والتصوير والمخرجين، وأن يوقفوا المحسوبيات ويبدؤوا بإحترام أسس الصناعة الدرامية وأقلها أن يقوموا بكاستينغ ليختاروا الممثلين بحسب قدراتهم، للأسف في لبنان هذه الأسس غير موجودة، وأتمنى أن يتغير هذا الواقع لأننا اكتشفنا أننا يمكننا أن نروج للأعمال اللبنانية في الخارج من خلال "عروس بيروت"، نحن لدينا إمكانات كبيرة من ممثلين ومخرجين، لكن لا يتم اختيار هؤلاء بكاستينغ علمي ليكون العمل مميزاً.

بعد "عروس بيروت".. ما هي الأدوار التي ممكن أن تقبلها؟
لقد قدمت كل الأدوار تقريباً "الكوميدي، الدراما، رجل شرطة، أكشن، الجغل"، لا يوجد دور عيني عليه حالياً، أفضل الأدوار المركبة، الدور السهل الذي فيه حب "بيزهقني، بحب الأدوار اللي فيها صعوبة لأظهر قدراتي، وأنا بحب كتير أدوار الأكشن لأن جسمي بساعدني وكل الفنون القتالية اللي تعلمتها فيا تساعدني بأدوار الأكشن"، سبق وأن قدمت مع المنتج ​نديم مهنا​ فيلم "مينك إنت" وهو عمل فيه الكثير من "الأكشن" وتدربت حينها مع القوة الضاربة اللبنانية وكنت مستمتعاً بشكل كبير فيه، كما أنني استمتعت بالعمل مع "غرابيب سود" كوني تدربت مع الجيش قبل تجسيد الدور وبالفعل كان العمل مميزاً.

ما هي مشاريعك المستقبلية؟
أصور حالياً الجزء الثاني من مسلسل "ما فيي"، وهو جزء يتكون من 60 حلقة، وسيكون فيه مفاجآت كبيرة وإنتقام بين العائلتين، ولي الفخر أن أكون بهذا العمل لأنه عمل مميز وفريق العمل على مستوى عالٍ.
وقريباً خلال شهرين أو ثلاثة سنصور الجزء الثاني من مسلسل "عروس بيروت" في تركيا، وهو سيكون حوالى 150 حلقة، وهو جزء رائع ومن أجمل القصص التي قرأتها في حياتي، وإن شاء الله سيكون نجاحه كالجزء الأول تماماً، وأتمنى أن يكون العمل حقق النجاح نفسه في لبنان، خاصة أنه كان في المرتبة الأولى كمشاهدة قبل "الثورة".

كلمة أخيرة:
أشكر كل المشاهدين الذين يتابعون جو طراد، خاصة أن الكثير منهم كانوا يقولون لي في لبنان "انت ما عم تاخد حقك"، وأنا سعيد أن المشاهدين يعلمون هذا الشيء ولا أطلب أكثر من ذلك.

وأشكر السعودية، مصر، الجزائر، فلسطين، المغرب، الأردن وفلسطين وكل البلدان التي تتابع "عروس بيروت" على دعمهم لي، وأعدكم أنني سأقدم الأعمال المميزة دوماً التي ترضيكم وباللهجة اللبنانية.