سمير صبري​، ممثل كبير له تاريخ من الأفلام والمسلسلات والبرامج يكفي لكل الأجيال، فهو فنان شامل و موهوب إستطاع أن ينافس أبناء جيله بجدارة وأن يضع لنفسه مكاناً وسط الكبار، متحركاً من ميكرفون الإذاعة الذي كان بدايته، وإنتقل منه إلى الفن، ولكن على الرغم من هذا يظل هذا الميكرفون هو عشقه الأول الذي يميل أن يذهب إليه ليختفي من أمام الكاميرات ويتواصل مع الجمهور بصوته وإحساسه، وقرر قصر السينما منذ فترة تكريم الممثل الكبير سمير صبري وإعطاءه شهادة تقدير على ما قدّمه للفن، وعُرض له فيلم "وبالوالدين إحسانا" إنتاج عام 1976، الفيلم بطولة فريد شوقي، وسهير رمزي، ومن إخراج حسن الإمام.
موقع الفن حاور سمير صبري ودخلنا معه إلى عالمه فحكى لنا عن طفولته وحقيقة مقتل السندريلا ​سعاد حسني​،
كما كشف لنا عن أسباب حبه للمسرح، ورأيه في وضع السينما حالياً والأفلام التي تقدم.

كرمت مؤخراً من قصر السينما..فكيف كان رد فعلك على هذا التكريم؟
التكريم دافع لأي فنان، ويشجعه لأن يتواجد على الساحة رغم كل الظروف، وأنا حقاً سعيد بتكريم قصر السينما، لأنني أعتبر كل تكريم أحصل عليه هو تتويج كبير لي على ما قدمته في مشواري السينمائي الذي به العديد من الأعمال سواء على مستوى السينما أو الدراما أو المسرح او ميكروفون الإذاعة.

هل كانت عائلتك تشجعك على الفن منذ صغرك؟
أنا منذ الصغر أحب السينما وأعشقها، وكنت أحب كثيراً اللحظة التي سأذهب فيها إلى السينما مع عائلتي، وكانوا دائماً يطلبون مني أن أقلد الأفلام التي أشاهدها لتشجيعي على الفن، وكنت أفرح بذلك كثيرا، كما أن عائلتي كانت تحب سماع الموسيقى، فأصبحت شاباً يعشق الفن، وأحب أن أقدم شيئاً للناس، لذلك كل ما قدمته في مشواري الفني كان بسبب الحب الكبير للفن الذي تربيت عليه في بيت أهلي، كما أنني أحب ميكرفون الإذاعة كثيراً، فهي كانت محطتي الأولى لدخول عالم الفن.

يقول البعض إن هناك طفرة كبيرة في وضع السينما حالياً..كيف ترى هذا؟
لديهم حق، فنحن لسنا في مرحلة من الهبوط، ولدينا عدد من الأعمال المهمة التي أثبتت جماهيريتها على الساحة على سبيل المثال فيلم "الممر"، وليس هو وحده، فلقد تابعت عدداً من الاعمال الأخرى خلال السنوات الماضية ورأيت أن هناك أملاً في تحسين الوضع مع الوقت، ففيلم "كازابلانكا" و"الكنز"، وغيرهما، حققوا إيرادات ونجاحات تحمس المنتجين على صناعة أفلام قوية بهذا الشكل، لذلك أنا متفائل أن خلال الفترة القادمة سيكون الوضع افضل.

هناك العديد من الأعمال حالياً التي يتم إقتباسها من روايات..فهل أنت مع هذا الأمر؟
ليست هناك مشاكل في الإقتباس فنحن على مدار التاريخ لدينا أعمال مقتبسة، وحققت نجاحاً جيداً، ولكن ما لفت نظري أن هناك بعض الأعمال المأخوذة من روايات او فورمات أخرى، ولا يتم إخبار الناس بها، يجب أن نمتلك الجرأة للإعتراف بأننا إقتبسنا هذا العمل، كي لا نخدع الجمهور، وأنا حينما أنظر إلى عمل ما أعرف أنه تم أخذه من عمل آخر، لأنني حالياً أتابع كل الأعمال الموجودة على الساحة.

بماذا تنصح الممثلين الحاليين؟
أنصحهم بعدم التدخل في السيناريو أو المخرج، فقد أخبرت محمد سعد أن يتخلص من شخصية اللمبي التي سيطرت عليه، وألا يتدخل في كتابة السيناريو ولكنه لم يستجب، ولذلك كان فيلمه الأخير " محمد حسين" ضعيفا، فيجب أن يقوم كل شخص بعمله على أكمل وجه لتخرج الصورة فى النهاية بشكل جيد.

بعد تقديمك برنامج "لغز رحيل السندريلا".. هل من الممكن أن نقول إنها قُتلت؟
السندريلا لم تنتحر، وقلت هذا أكثر من مرة وتقرير الطب الشرعي أكد أن هناك كسر في الجمجمة، و"السواق" الذي ارسلها إلى البيت أخبرني أنها كانت تغني قبل صعودها إلى المنزل ومقبلة على الحياة فكيف إنتحرت، كما أن أهلها في مصر كانوا يحضّرون لعودتها بكل شغف، فأنا أؤكد أنها لم تنتحر.

بعد تقديمك للعديد من المسرحيات..هل تتمنى العودة للمسرح؟
بالفعل أتمنى العودة إلى المسرح، فالمسرح دائماً في أول إختياراتي وإذا خيروني بينه وبين أي عمل، فمن الطبيعي أنه سيكون إختياري الأول، فأنا قدمت العديد من المسرحيات المهمة للتلفزيون، كما أننا سافرت إلى الخارج لأشاهد المسرحيات العالمية، وروائع شكسبير وكيف يقدم العالم الأوروبي وغيره الفن على المسرح.

كنا سمعنا عن تقديمك لحياة الفنان الكبير محمد فوزي في عمل تلفزيوني..فما حقيقة ذلك؟
قدمت من قبل هذا العمل في الإذاعة وحقق نجاحاً كبيراً، لذلك تشجعت لأن أنقله إلى التلفزيون، ولكنّ العمل متوقف حتى الآن، لأنني يجب أن أقدمه بشكل يليق بمشوار فنان عظيم مثل محمد فوزي، الذي نجح في أن يجد لنفسه مكانة وسط العظماء، فحياته مليئة بالمراحل التي يجب أن نناقشها بدقة لأنها لا يمكن أن تكون عابرة.