إشتهر محيي إسماعيل بتقديمه للأدوار المركبة والمعقدة نفسياً، وهي المساحة التي تميز بها بين أبناء جيله في السبعينيات، وعلى الرغم من ذلك لكنه لم يتمكن من تحقيق حالة النجومية، ولم يحصل على فرص البطولة المطلقة كغيره من الممثلين وقتها، لكنه استطاع أن يثير الجدل من وقت لآخر عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بطريقته الغريبة سواء في ملابسه وحتى حديثه الدائم عن نفسه.

الميلاد والنشأة

في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1946 ولد محيي الدين محمد إسماعيل، في كفر الدوار بمدينة البحيرة لينشأ في أسرة مصرية بسيطة، ووالده كان أحد كبار رجال التربية والتعليم ويحمل شهادة العالمية مع اجازة التدريس، وجده لوالدته كان عمدة القرية، وله 5 أشقاء صبيان وثلاث بنات.

وكان محيي إسماعيل وطيد العلاقة بوالدته، وقد حكى عنها بأنها كانت تضع العسل في يديه وهو طفل رضيع من أجل أن تأتي نساء القرية ويلحسن العسل حتى يحملن بأطفال شبهه، وقد تخرج من كلية الآداب قسم الفلسفة قبل أن يقرر الإلتحاق بمعهد التمثيل في قسم الفنون المسرحية، وعمل بعدها لفترة في المسرح القومي وقدم في ذلك الوقت العديد من المسرحيات، مثل الليلة السوداء وسليمان الحلبي ودائرة الطباشير.

أعماله السينمائية ..ورفضه قبلة تجمعه بسعاد حسني

بدأ محيي إسماعيل مشواره السينمائي في منتصف الستينيات بأدوار صغيرة، ولكن كانت بداية معرفة الجمهور به من خلال فيلم "بئر الحرمان" أمام سعاد حسني وذلك في عام 1969، وظهر في شخصية الرسام، وقد اثار الجدل بتصريحاته عن الفيلم بعد أن قال إنه رفض القبلة التي كانت تجمعه بسعاد حسني في الفيلم، لأنه كان يصلي وقتها والمخرج تعجب منه خصوصاً وأنها قبلة طويلة تجمعه بنجمة مثل سعاد حسني، والتي طلبت منه بدورها أن يقدمها لأنها تمثيل وظل رافضاً، ولكن في النهاية قدمها بشكل خاطف.

ومن أعماله أيضاً المعركة الملعونة وزهور برية، وعاد ليتعاون مع سعاد حسني في عام 1972 من خلال دور في فيلم "خلي بالك من زوزو" وشارك في "الرصاصة لا تزال في جيبي" و"البنات لازم تتجوز" و"الأبرياء" و"24 ساعة حب"، لكن الدور الاقوى في مشواره والذي حقق له النجومية هو فيلم "الأخوة الاعداء" وكان بطولة مشتركة مع نور الشريف وحسين فهمي، وقدم بعده "دعونا نحب" و"انتهى الحب" و"مولد يا دنيا" و"الشياطين والأقمر" و"إعدام طالب ثانوي" و"شهد الملكة" و"الجريح ودموع الشيطان" و"الهاربات" و"صعيدي في الجيش" و"الغجر"، وعاد مؤخراً ليتعاون مع جيل الشباب فشارك في بطولة "حد سامع حاجة" أمام رامز جلال وفيلم "الكنز" في الجزء الأول والثاني.

ولـ محيي إسماعيل مشاركات درامية أيضاً، ومن أعماله "كليوباترا" و"المخبر الخاص" و"أهل الكهف" و"رقيب لا ينام" و"موسى بن نصير" و"الوليمة" و"بستان الشوك" و"نهر الملح".

العالم أحمد زويل أثنى على روايته وحكايته مع القذافي

صدر لـ محيي اسماعيل رواية بعنوان المخبول، وتمت ترجمتها لأكثر من لغة، وقد أثنى عليها العالم أحمد زويل وقال إنها رواية تستحق الاهتمام.

و محيي إسماعيل معروف عنه تقليده للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، والذي يستعد لتقديم شخصيته في فيلم أعلن عنه من فترة ، وكان قد صرح بأنه رفض تجسيد شخصيته في فيلم أميركي، كي لا يكون الفيلم مسيئاً له.

وكان الراحل سعد الدين وهبة قد طلب منه أن يترك شعره كي يشبه القذافي وسافر معه إلى ليبيا، وقابل القذافي بالفعل وطلب منه أن يقدم شخصيته في فيلم من تأليفه، وفي تصريحات له أوضح بأن إبنة القذافي موافقة على العمل.

السادات أهداه شقة

في لقاء للرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات بالفنانين، كان محيي اسماعيل متواجدا فيه فسأله السادات "أنت خفيت يا ابني"، ظناً منه بأنه مريض بالصرع وهي الشخصية التي قدمها في الأخوة الأعداء، فرد عليه محيي إسماعيل أنا مش عيان يا ريس، فقال له السادات "ناقصك حاجة"، ليطلب منه بالفعل شقة فأهداه السادات شقته في المهندسين، وقال له السادات قولته الشهيرة: "لما تطلب من الكبير اطلب شيء كبير".

تزوج في عمر الخمسين ولم يفكر في الانجاب

على الرغم من الكثير من النساء حوله، لكن محيي إسماعيل قرر أن يتزوج وهو في الخمسين من عمره، لأنه كان يرى بأن الزواج في سن صغيرة يؤثر على موهبته، وظل متزوجا من امرأة مصرية لمدة عشر سنوات، قبل أن تتوفى بعد صراع مع المرض، ولم يحظَ خلال الزواج بأطفال لأنه لم يفكر في الأمر ولم يهتم به، وفي لقاء تلفزيوني له قال إن زوجته كانت تثق به لأنه كان يصلي.

تصريحاته مثيرة للجدل وأفضل من آل باتشينو

يفاجئ محيي إسماعيل الجمهور بتصريحات مثيرة للجدل من وقت لآخر، ومنها تصريحه بأنه كممثل أفضل من آل باتشينو، وعرف ايضا بطريقة كلامه التي يفخم فيها من نفسه وإشتهر بلزمات مثل "اللي بعده"، وقد لقب محيي إسماعيل برائد السيكو دراما، وأصبحت لزماته التي يقولها ترند عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بعد أن ظهر في فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي، والذي كان عضو لجنة التحكيم فيه.