لبنان​ وطن النجوم والإبداع في غمرة التظاهرات والازمات التي تعتريه، لبنان الذي نحلم، نصور من خلاله مبدعيه الذي رفعوا من شأنه عالياً في العالم، وجعلوا منه قبلة لسويسرا الشرق وللحضارة والتمدن والفن الراقي.
لا يمكننا الا ان نستذكر يوم ولادة اسطورة من بلدنا جعلت من لبنان صورة حقيقية للفن والابداع، وهي التي ذاع صيتها في انحاء الكرة الأرضية.
الاسطورة صباح وفي الذكرى 92 لولادتها الذي صادف أول من أمس، تبقى القدوة الفنية الاجمل من بلدنا التي صدرت بصوتها سماء وهواء لبنان إلى العالم بأطول أوف كانت لتخولها دخول كتاب غينيس للأرقام القياسية.
صباح الايقونة التي يضرب فيها المثل بالرقي والتواضع، ننحني أمام هذا اليوم الجلي لأننا سنتذكر وعلى مر السنوات ان صباح ولدت في مثل هذا اليوم.
لسنا هنا في وارد تعداد الانجازات الفنية التي حققتها طيلة مسيرتها الفنية الحافلة، إنما لنعبر عن مدى اشتياقنا لصراحتها ورأيها الصريح وجرأتها في زمن الثورات، خصوصا امام تكاذب الكثير من الفنانين وتزلفهم وصمت الكثير منهم، ومن بينهم النجمات اللواتي اتسمن بالخطابات الوطنية والاعمال الثورية.
وهنا لا بد ان نستذكر مواقف صباح الجريئة التي كانت تأخذها بقوة من دون اي تردد غير آبهة بمسؤول او حاكم لأنها كانت على دراية انهم سيزولون، وستبقى هي خالدة على مر العصور والازمنة.
وهي التي اخبرت ذات مرة انها طلبت موعدا من الرئيس شارل حلو لوضع حد لصحافي كان يشتمها بأذية على الدوام ولم تلقَ جوابا، وأضافت :"في أحد المهرجانات في بعلبك صعد حلو الأدراج في نهاية الحفل ليصافحني فسارعت الى الكواليس رافضة مصافحته. بعد هذه الحادثة اتصل بي أعضاء في المكتب الثاني وسألوني عن سبب تصرفي مع الرئيس، فأخبرتهم بالسبب ليتحركوا ويسجنوه على الفور".
نستذكر هذه الحادثة لنصرب بها المثل على مواقفها الشجاعة، فهي حتى مع رئيس بلدها الذي همش لقاءها ذات يوم، ردت له الصاع صاعين.
ما أندر معدنك يا سيدة الفن والطرب والأوف، ساحاتنا تشتاقك وطنية من خلال الاغنيات اللبنانية الوطنية التي قدمتها وللمؤسسة العسكرية. ساحاتنا تشتاقك جسداً وروحاً وصوتاً وقامة ومواطنة وثورة.
صباح التي رددت ذات يوم عبارة :"أفهم السياسة بأنها حماية للبلد وللإنسان"، نخبرها ان البلد وناسه يشتاقونك في ذكرى ميلادك التي باتت ذكرى وطنية مخلدة في قلب الوطن.