لم يكتف الفنان ​جاد شويري​ يوماً بما قدمه، بل يطمح دائماً لأن يتجدد ويختلف عن زملائه وأن يختلف عن نفسه أيضاً. فمن يراقب جاد منذ سنوات وفي بداياته يشعر وكأنه أقام ثورة من الجرأة، ثم هذه الثورة أخذت منحى آخر أقل جرأة وأكثر رصانة لينوع أعماله بين عدة أذواق فنية.
وبطبيعة الحال جاد فنان ثورجي ، وهو كان من أول وأبرز الفنانين الذين دعموا وشاركوا بثورة ​لبنان​ الأخيرة .

ومن هذا القبيل تحدث جاد في لقاء خاص مع موقع الفن عن هذه الثورة وأيضاً عن عمله الجديد المنتظر، وقال: "كنت من أول الاشخاص الذين شاركوا بهذه الثورة وحاولت على قدر المستطاع أن أنقل معلومات صحيحة وأنقل صورتها الصحيحة. الوجع لكل شخص بلبنان "على قده" وكل شخص بمجاله يعاني، ولكن المؤكد أن الحالة لم تعد تحتمل لذلك لم أتردد بالمشاركة والدعم، وهذه المرة الأولى التي أستطيع أن أعرف ما هي حقوقي، وما نستطيع أن نفعله بالشارع ولأي مدى هنالك تغيير ينتظر الوطن، لأن بعض الناس تحاول أن تحبطنا وتقول اننا لن ننجح بما نقدمه ولكننا وجدنا العكس، فاليوم حتى ولو لم تصل الثورة لمطالبها لا سمح الله هنالك جديد نملكه كشعب لبناني وهو الوحدة والأمل اللذين لم يكونا موجودين قبل الثورة، نحن فائزون بكل الاحوال فقد أصبحت أشعر أني أقرب إلى كل لبناني نزل إلى الشارع أياً كانت طائفته وحتى اياً كانت ميوله السياسية من قبل، وحتى أنا لو كنت افضّل فريقاً على آخر أصبحت أكثر وطنية وفعلاً اقولها اليوم "كلن يعني كلن" حتى لو أن هناك ناساً أفضل من ناس .
المحاسبة شيء مهم ومن يريد أن يواكب الثورة وينضم اليها فليبتعد عن حزبه قبل ويشارك كمواطن لبناني".

وأضاف جاد: "لا توجد أية ثورة تحصل بيوم أو يومين مثلاً، ​الثورة الفرنسية​ أخذت 10 سنوات وأول سنة لم تنتج أي شيء . لا يوجد شيء مستحيل ولا يوجد شخص لا يُطال فأكبر إمبراطوريات العالم قلبها الشعب، لذلك لا يمكن لأحد أن يقول مستحيل التغيير. من الممكن أن تحصل الفوضى ومن الممكن أن يخرب البلد أحياناً، لكنه فعلياً لن يصبح كما نريد إلا إذا زادت الأمور في بعض النواحي عن حدها ".

وتابع حديثه: "إكتشفت أني أصبحت أحب لبنان أكثر، كنت أحب السفر أكثر، اليوم أصبحت أحب البقاء هنا فأشعر أن هناك شيئاً حقيقياً للمرة الاولى. والناس تعرف أنها ثورة حقيقية وعفوية رغم كل محاولاتهم بالتخوين. ورغم اقفال الطرقات وانقطاع العمل للناس الا ان الهدف يستحق الانتظار".

واستكمل: "أتمنى أن لا يتم الضحك علينا بالخطابات التي تحصل حالياً، وأعتقد أنها ليست كافية أصلاً، فنحن أصبح لدينا معرفة بـكيفية تغيير الواقع، الناس التي تشبهنا من فنانين واعلاميين والكل يجب أن يوصلوا رسالة الناس، كل واحد منا من موقعه يمكن أن يساعد على الثورة. أتمنى أن تؤدي ثورتنا الى نتيجة معينة وفعالة".

واختتم متحدثاً عن عمله الجديد: "بالنسبة لأعمالي الجديدة سأكشف سراً: "الأغنية التي كنت سأصدرها "مش اي كلام" تتحدث عن ترك البلد والهجرة، وفيها من الروح التي نعيشها الآن فلذلك عدّلت عليها ببعض الكلمات وجعلتها تشبه الواقع الحالي أكثر، وتشبه كل شخص يمكن أن يعيش الظروف نفسها. وأصورها حالياً وسأصدرها قريباً وفي الوقت المناسب".