ولد الممثل السوري حسام الشاه في مدينة حمص بسوريا" في 28 آذار/مارس عام 1967، وتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، وشارك كممثل بالعديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية والسينمائية، وإنتسب إلى نقابة الفنانين منذ عام 2000.

أحب التمثيل منذ الصغر، وكان يحلم بأن يصبح أحد نجوم الدراما السورية، ولذلك وبعد إتمامه الدراسة الثانوية في حمص، التحق بالمعهد العالي في دمشق، وبدأ مسيرته الفنية في المسرح الذي ما زال عشقه الأول والأخير.

لا نبالغ إن وصفناه بالممثل "مسبع الكارات"، تجوّل فنه منذ تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية بين خشبة المسرح ووراء مايكروفون الإذاعة وأمام شاشة التلفاز، ممثلاً ومخرجاً إلى حدود الدوبلاج.

أعماله

في رصيد حسام الشاه 60 عملاً درامياً، لكن يبقى دوره في مسلسل "باب الحارة" هو الأهم، عندما قدم شخصية "عبدو" عبر تسعة أجزاء، وهو صبي الحمام في حارة الضبع عند "أبو كاسم"، قبل أن يتزوج إبنة "أبو حاتم"، وهو شاب فقير ويتيم ويصادفه العديد من الأحداث والمشكلات.

ومن أبرز أعماله أيضاً "بطل من هذا الزمن" و"دنيا" عام 1999 و"الخوالي" و"سيرة آل الجلالي" عام 2000 و"صلاح الدين الأيوبي" عام 2001 و"صقر قريش" عام 2002 و"ربيع قرطبة" عام 2003 و"ليالي الصالحية" عام 2004 و"كحل العيون" عام 2006 و"عنترة" عام 2007 و"أهل الراية" و"ليس سراباً" و"الحوت" عام 2008 و"قلبي معكم" و"رجال الحسم" عام 2009 و"الدبور" و"وأبواب الغيم" و"القعقاع بن عمرو التميمي" عام 2010 و"عمر" عام 2012 و"الولادة من الخاصرة 2" عام 2013 و"القربان" عام 2014 و"ناس من ورق" و"كونتاك" عام 2019.

وشارك حسام الشاه في دبلجة الكثير من المسلسلات الأجنبية، ومنها "نور" و"سنوات الضياع" و"الأجنحة المتكسرة" و"دموع الورد" و"وادي الذئاب" و"الأرض الطيبة".

النجومية التلفزيونية

يعترف حسام الشاه بأن ثمة أسباب شخصية تحول بينه وبين الشهرة التلفزيونية، التي نالها عدد من زملائه في مجال الدراما، وقال: "أنا لا أستجدي على أبواب شركات الإنتاج، ولا أقضي السهرات مع المنتجين والمخرجين بغرض التملق، والحصول على دور البطولة، ولا أملك، أساساً مهارة في العلاقات العامة، والمناورة، والمجاملة، بل أعمل في شكل متوازن، وحسب القناعات التي أؤمن بها".

الدوبلاج

في لقاء صحافي قال حسام الشاه إن الدوبلاج اليوم، دراما سورية بديلة، بسبب ضعف سوق الإنتاج السوري أولاً، كما أنه المجال الذي أثبت فيه الفنان السوري مكانته، فلولا الفنانون السوريون لما كان هناك اليوم دوبلاج في العالم العربي، علماً أن الدوبلاج موجود منذ زمن طويل في سوريا، حيث كان التلفزيون السوري يدبلج الأفلام الأجنبية في الثمانينات، لكن صاحب الفضل في انتشار الدوبلاج الدرامي، هو مغامرة المرحوم أديب خير، ثم إن براعة الفنان السوري جعلته اليوم من أهم العاملين في الدوبلاج بالعالم العربي.

وشدد على أننا لا نستطيع القول إن فناني الدوبلاج هم درجة ثانية، لكن هناك أشخاص لم يكتسبوا قيمة فنية عالية، مثل خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية مثلاً، الذين شاركوا في أعمال محدودة في بداية مشوارهم الفني، وصُدموا بقلة الإنتاج الدرامي، فلجؤوا إلى الدوبلاج لتحقيق استمراريتهم في الوسط الفني.

الأعمال الشامية

ما السر الذي دفع المشاهد العربي للإنجذاب إلى الأعمال الشامية؟ سؤال يجيب عليه حسام الشاه في لقاء صحافي: "سأتكلم من وحي تجربتي الشخصية وتجربتي مع شيخ كار الأعمال الشامية بسام الملا، فهو مخرج يعشق شخصياته، وبالتالي يبني معها دراما قريبة من قلب المتلقي وإرثه، ويبني علاقة شخصية بين أخلاقيات وسلوكيات هذه الشخصيات وبين المتلقي، ويهتم بالشخصية وبيئتها ومحيطها ومنطوقها ولباسها أكثر مما يهتم في بعض الأحيان بالحكاية. كما أن البيئة الشامية أو أية بيئة سورية عريقة تضم تفاصيل مهمة، فأحياناً نرى فيها مجتمعاً مدنياً يحاول معالجة القضايا المحلية الصغرى ضمن منظومة احترام الكبير والعطف على الفقير، أو أننا نعيد اكتشاف بعض قيمنا السلوكية المنسية بكل ما فيها من شهامة وفروسية".

وأضاف: "باختصار ما زال العربي ابن القرن الحادي والعشرين مرتبطاً بحبل سري مع فكر وموروث بدايات القرن العشرين بقبحه وجماله، وما زالت عباءة الماضي تمنحه الدفء أكثر من البزات المستوردة لأنه وبصورة أشمل لم تستطع كل العقود السابقة أن تلغي القبيح من موروثنا وتعيد إنتاج قيَمِهِ السامية".

إنتقد صنّاع الدراما السورية

إنتقد حسام الشاه السيناريوهات التي باتت خاضعة لشروط الفضائيات وشروط المنتج، لا للمعايير الدرامية والفنية المعروفة، وقال "من هنا نرى الحلقات الخمس الأولى جيدة وكذلك الحلقتين الأخيرتين، أما ما بينهما فهو حشو وإقحام، وهذا ناتج من أن المسلسلات التي تقل عن ثلاثين حلقة لم تعد مطلوبة كثيراً، ما يجبر كاتب النص على كتابة الحلقات كيفما اتفق، بعد توقيعه العقد مع الشركة المنتجة، وقبضه الأموال".

ومع هذه الانتقادات، يقر حسام الشاه بتطور الدراما السورية، والذي جاء بجهود "المخرجين المتميزين، والوجوه الشابة التي رفدت هذه الدراما، بمواهب حققت حضوراً في الفضائيات العربية".