ولدت الممثلة ​الكويت​ية مريم الغضبان السيد محمود الرزوقي، المعروفة في المجال الفني بإسم مريم الغضبان في 20 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1948 وإشتهرت بإسم "حبابة"، وهي الشخصية التي كانت تقدمها في شهر رمضان من كل سنة في الإذاعة والتلفزيون.

مريم الغضبان قبل التمثيل
عملت مريم الغضبان في بداية حياتها كممرضة في مستوصف الدسمة عام 1959، وحصلت على الثانوية العامة عام 1968، ثم دبلوم معهد التمريض قبل أن تقرر أن تلجأ الى عالم الفن والتمثيل، لتصبح من أشهر الممثلات في الكويت وفي العالم العربي.

مسيرتها
تعتبر مريم الغضبان واحدة من أول سيدتين كويتيتين، إلى جانب مريم الصالح، اللتين وقفتا على خشبة المسرح في الكويت، ومثّلت أثناء فترة دراستها في مسرحية "الطاعة"، خلال منتصف خمسينيات القرن الماضي.
أول عمل فني لها كممثلة محترفة، كان عندما شاركت في مسرحية "صقر قريش" عامي 1960 و1961، كما عملت في الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية كمخرجة وممثلة، إلى جانب عملها في "فرقة المسرح الشعبي" و"جمعية الفنانين الكويتية".
كما قدّمت مريم الغضبان مع مسرح ​الخليج​ العربي أعمالاً كثيرة، مثل "بخور ام جاسم" ومسرحية "رجال وبنات" ومسرحية "4/3/2/1 بم" و "للصبر حدود" و "عزل السوق".
وإستمرت في تقديم المسرحيات والأعمال بعد تحرير الكويت، وشاركت في ثلاث مسرحيات من إخراج الممثل ​عبد العزيز المسلم​، وهي "عاصفة الصحراء"، "عبيد في التجنيد"، "خمسة وخميسة"، كما تابعت بالمشاركة في العديد من المسلسلات والبرامج.
وقدّمت مريم الغضبان أيضاً واحداً من أكثر الأدوار الكوميدية في مسرحية "باي باي لندن"، إلى جانب الممثل ​عبد الحسين عبد الرضا​، أما آخر عمل لها كان مسلسل "يوميات متقاعد" عام 1995، وأطلق عليها الجمهور الخليجي لقب "حبابة"، نسبة إلى أشهر شخصية جسدتها.

لقبها "الحبابة"
"حبابة" هو مسلسل كويتي أنتجه مسرح السلام عام 1976، وحملت إسمه مريم الغضبان، الذي تميزت فيه بأدائها وكان الناس ينتظرونه دوماً ليسمعوا قصص "الجدة حبابة"، التي فيها الكثير من العبر والقيم والأخلاق، التي يستفيد منها الكبار والصغار على حد سواء.
كما نالت مريم الغضبان شهرة كبيرة، وحصلت على العديد من التكريمات والجوائز، من العديد من الأطراف ومن الدولة الكويتية أيضاً.

زواجها
تزوجت مريم الغضبان عام 1966 من زميلها الممثل مكي القلاف، ولديها منه خمسة أبناء، هم "عبد القادر" و"منال" و"مها" و"عبد العزيز" و"عبد الوهاب".

معاناتها مع المرض
في عام 1995 بدأت مريم الغضبان تشعر بآلام شديدة في عيونها في أيام عيد الأضحى، وفقدت لفترة البصر وخضعت للعلاج والفحوصات في الكويت، وبعدها قررت أن تسافر الى ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية على نفقة أمير دولة الكويت حينذاك الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، لكي تتابع علاجها، وخضعت لسلسلة من العمليات الجراحية في عينيها، إلا أن حالتها الصحية كانت تتحسن وتتراجع، لكن بعد فترة تطور مرضها وسكن جسمها، حتى أصبحت طريحة الفراش، إلا أنها رفضت أن تستسلم للمرض وظلت تعمل في الإذاعة من على سريرها الأبيض. وفي آخر أيام حياتها أيضاً فقدت النظر كلياً، بعد العديد من الإنتكاسات المرضية.


وفاتها
في 3 تموز/يوليو عام 2004 توفيت مريم الغضبان عن عمر الـ 56 عاماً فقط، بعد أن عانت كثيراً من المرض، وفشل العلاج أن يجعلها تعيش أكثر إلا أن أعمالها وصوتها، التي إشتاقت له الإذاعة سيبقى حياً وراسخاً في أرشيف الإعلام الكويتي الخليجي والعربي.
مريم الغضبان فتحت الطريق للنساء الكويتيات، لكي يدخلن عالم التمثيل وساهمت في تطوير هذا المجال أكثر، ليصبح ما هو عليه اليوم.