بدأت تكتمل ملامح الموسم التلفزيوني الجديد بشكل نهائي، وبدأت البرامج تطل على الشاشات مما يبشر بحرب قوية ستكون بين المحطات اللبنانية للإستحواذ على المشاهد.
في هذا السياق ظهر بالأمس صراع متجدد بين برنامج "أحمر بالخط العريض" الذي يقدمه الإعلامي ​مالك مكتبي​ على قناة الـLBCI، وبرنامج "أنا هيك" الذي يقدمه الإعلامي ​نيشان ديرهروتنيان​ على ​قناة الجديد​، فاختار مالك أن ينطلق بموسمه الثالث عشر من "أحمر بالخط العريض" بحلقة في غاية الأهمية والرقي والتأثير فاستضاف عدة أطفال وطرح مواهبهم وذكاءهم وما يؤثر سلباً عليهم، كالطفلة "لورد" التي تتعرض للتنمر بسبب وزنها الزائد وكذلك معايرتها من قبل زملائها بأن والدتها تعمل كموظفة نظافة في المدرسة التي تتعلم بها.
حلقة فيها الكثير من الطرح الإعلامي الحقيقي، من الفرح، من البراءة، ومن التعاطف والإحساس بالوجع، فكانت مائدة مالك مكتبي وفق المعايير الإعلامية التي قدمها وجبة مكتملة ومطابقة لكل المواصفات المهنية الإعلامية.
على المقلب الآخر أطل الإعلامي نيشان ديرهروتنيان بأولى حلقات الموسم الجديد من برنامجه "أنا هيك" وإختار أن تكون ضيفته الرئيسية نجوى خلق الله المعروفة بإسم "​إنجي خوري​"، والتي ذاع صيتها مؤخراً على إثر تداول فيديوهات لها بين المتابعين تتحدث فيها عن الجنس والشذوذ وبعض الأمور الجنسية، من ثم اندلعت مواجهات من العيار الثقيل بينها وبين ​الفنانة قمر​، وبدأ الطرفان بكشف الفضائح وتحول الصراع من على مواقع التواصل الإجتماعي الى صراع قضائي عبر تقديم دعاوى من الطرفين.
بدا الصراع بين البرنامجين غير متكافئ من الحلقة الأولى من كل برنامج، فتغلبت براءة الأطفال على فتح الهواء لشخصيات تمت استضافتها فقط لأنها مثيرة للجدل ولن تقدم للمشاهد أية فكرة أو طرح أو خلاصة، سوى حديث الضيفة عن مشاكلها مع والدها التي أثرت سلباً على حياتها وكأن ذلك يسمح أن تقوم بكل ما تقوم به.
مالك الذي كتبنا سابقاً، وعلى ما يبدو أننا سنكتب دوماً عن المادة التي يقدمها والطاقة الإعلامية المتجددة التي يضخها في الواقع الإعلامي اللبناني، نجح بأن يكون نجم سهرة الأربعاء بدون منازع، وأثبت أن المادة الإعلامية المهنية والحقيقية تنتصر على الإثارة، فأفقد الجميع حجة "بصراع الرايتينغ كل شيء مسموح" واستبدلها بمقولة "بصراع الرايتينغ ينتصر الأقوى" مهنياً وتجدداً.