كوميدية من الطراز النادر، رغم جديتها في الحياة على المستوى الشخصي. قدّمت العديد من الأعمال الكوميدية والمنوعة والتراجيدية، والتي تركت بصمات واضحة في أذهان المشاهدين.
بين حين وآخر تقف الممثلة الكويتية ​إنتصار الشراح​ تتأمل خطواتها، وتعيد حساباتها قبل أن تعود بقوة عبر جملة من الأعمال الدرامية المميّزة.
ولدت إنتصار الشراح يوم 31 آب/أغسطس عام 1948 في مصر، وهي ممثلة كويتية ذات أصول مصرية، وتخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، وقد بدأت مشوارها الفني عام 1961 في مسرحية "صقر قريش"، ولكن إنطلاقتها الحقيقية كانت من خلال مسرحية "​باي باي لندن​" عام 1981. في عام 2002 إرتدت ​الحجاب​، ولكنه لم يوقفها عن التمثيل. وهي متزوجة من "مازن سالم"، ولديهما 4 أولاد هم "دلال"، "سالم"، "علي"، و"بلقيس".

مسيرتها الفنية
بدأت إنتصار الشراح مشوارها الفني بمسرحية "باي باي لندن" عام 1981، مع الممثلين ​مريم الغضبان​ و​عبد الحسين عبد الرضا​ و​غانم الصالح​.
وقد تمكنت بأدائها من لفت نظر الجمهور في تلك الفترة، وأثبتت جدارتها في أداء الدور رغم صغر سنها حينذاك، كما برعت في المسرح في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين.
شكّلت إنتصار الشراح ثنائيّاً كوميدياً مع الممثل الكويتي ​داود حسين​، وقدّما برامج كوميدية كثيرة لاقت نجاحاً كبيراً، مثل "خذ وخل"، "فضائيات"، وغيرهما، كما قدّمت برامج أخرى مثل "أوبريت بعد العسل"، "سينمائيات"، و"سمير وعيلته الكتير".
ومن أعمالها المسرحية "سندريلا" عام 1983 مع ​هدى حسين​ و​حسين المنصور​، و"الدكتور صنهات" عام 1985 مع غانم الصالح وأحمد جوهر، و"الإنس والجان" مع جاسم النبهان وزهرة عرفات.
ومن مسلسلاتها "خرج ولم يعد" مع ​حياة الفهد​ و​سعاد عبد الله​، و"الأسوار" مع حياة الفهد وعائشة إبراهيم، و"في بيتنا غشنة" مع محمد العجيمي وفاطمة الحوسني.
وظهرت إنتصار الشراح بعد الحجاب في عدد من المسلسلات، منها "شر النفوس 3" عام 2010 ، "الملكة" عام 2011، "خادمة القوم" عام 2012 ، و"الوداع" عام 2013.

غير راضية عن أجرها
أكدت إنتصار الشراح في مقابلة صحافية أنها غير راضية عن الأجر الذي تحصل عليه، لأنه لا يتناسب مع خبرتها الفنية الكبيرة، موضحة السبب وراء ذلك، وهو أن المنتجين يقولون لها إنه ليس لديها عدد كبير من المتابعين على مواقع التواصل الإجتماعي، ولا تمتلك صفحات مثل باقي النجوم، مضيفة أنها لا تحب "السوشيال ميديا".
وقالت: "أعتقد أنه بعد عشرين عاماً من وجودي على الساحة الفنية اكتسبت الخبرات التي تميزني عن غيري، كما أنني أحترم نفسي ولا أتعامل إلا مع من يقدرني ويقدر خبراتي، بغض النظر عن مسألة الأجر بدليل أنني أعمل مع شركات ​الخليج​".

الحجاب
كشفتإنتصار الشراحفي مقابلة صحفية أنها كانت تفكر في خلع الحجاب، ولكنها استغفرت الله وتراجعت عن هذه الخطوة، متعجبة من بعض الممثلات اللواتي إرتدين الحجاب ووصلن لمرحلة الرزانة، ثم تراجعن عنه.

القطيعة مع داود حسين ومهاجمتها ​أحلام
نفت إنتصار الشراح في مقابلة صحفية وجود قطيعة فنية بينها وبين الممثل الكويتي داود حسين، الذي سبق ان قدمت معه أعمالاً مشتركة على مدى مشوارهما الفني، مؤكدة أن المشكلة تكمن في عدم وجود أعمال مشتركة يمكن أن تجمع بينهما على مستوى أعمالهما السابقة، وأن الترشيحات التي تأتيهما تضم أحدهما مع عدد من الوجوه الشابة، وإن سر نجاحهما هو التفاهم الفني الكبير بينهما، لكن المشكلة في النص.
وعن سبب مهاجمتها للفنانة الإماراتية أحلام، قالت إن الوسط الفني يهوى إشعال الحرائق بين الفنانين، و"قد فوجئت بأحلام تهاجمني في احد البرامج ربما نتيجة اشاعات مغرضة وصلت اليها وصدقتها، بينما كان عليها |أن ترجع لي وتستوضح الأمر، خصوصاً أنني أعتبرها فنانة كبيرة وأحترم موهبتها جداً".

حقيقة خلافها مع حياة الفهد
نفت إنتصار الشراح وجود خلاف بينها وبين الممثلة حياة الفهد، موضحة أنه "لم يكن هناك خلاف بالمعنى الحقيقي، ولكن البعض حاولوا الإيقاع بينهما".
وقالت في مقابلة تلفزيونية: "حياة الفهد وصل لها كلام أنني لا أريد العمل معها.. وبالصدفة التقينا على طاولة الطعام في سلطنة عمان، فقالت لي أنا أطلبك للعمل معي وأنت تقولين لا.. قلت لها لا يمكن أن أقول لك ذلك، وهذا الكلام غير صحيح".
وأضافت أنها من المستحيل أن ترفض العمل مع فنانة بقدر حياة الفهد، مشيرة إلى أنها توافق على العمل معها من دون أية شروط، أو حتى السؤال عن أية تفاصيل خاصة بباقي فريق العمل.

شائعة الوفاة بعد مرضها
إنتشرت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2020، أخبار عن وفاةإنتصار الشراح، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه تبيّن بعد ذلك أن هذه الأخبار عارية من الصحة، بحسب وسائل إعلام كويتية.
وكانت إنتصار الشراح قد تعرضت في الشهر نفسه من عام 2020، لوعكة صحية نقلت على أثرها إلى أحد المستشفيات، كما وتطلّب وضعها الصحي أن تلزم غرفة العناية المركزة في المستشفى، لأنها كانت تعاني أساساً من مشاكل في الكلى ولديها مرض الضغط والسكري، وهو ما أثّر عليها سلباً، بعد عملية جراحية خضعت لها سابقاً.