نجم كبير وموهبة فنية في تصاعد مستمر، مع كل عمل فني يظهر فيه يتلوّن بموهبته ويتلاعب بقلوب محبيه ما بين الألوان الفنية المختلفة سواء الأكشن أو الدراما أو الكوميدي أو الرومانسي، فلقد أثبت بأنه إخترق قلوب محبيه بقوة، فالقبول من عند الله ودائماً يؤكد أنه قريب من الله ولا يتحدث بطريقة فردية وعن نفسه، إنما يؤكد على إحترامه لزملائه بشكل مستمر.. هو الممثل ​احمد عز​ الذي يتحدث لـ"الفن" عن النجاح الكبير الذي حققه فيلم "​ولاد رزق​ 2" وتحقيقه أعلى الإيرادات اليومية، وفيلم "الممر"، وعن فيلمه الجديد "​العارف​" وتأثير التكنولوجيا على الناس، وفكرة تقديم الأجزاء الثانية، ويكشف لنا كواليس المشروع الذي يجمعه بالممثل كريم عبدالعزيز لأول مرة وتفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية..كيف ترى النجاح الكبير الذي حققه الجزء الثاني من فيلم "ولاد رزق" والإيرادات العالية التي تخطت الـ 80 مليون جنيه في أقل من شهر؟
سعيد للغاية بهذا الفيلم ونجاحه وما حققه من أصداء جماهيرية طيبة وإيرادات عالية، وهي تجربة بذلنا فيها مجهوداً كبيراً كصناع للعمل، حيث أنني كنت وما زلت أتخوف من فكرة تقديم الأجزاء الثانية، ولكن نجاح الجزء الثاني بشكل كبير يعود لحبكته الدرامية بشكل أفضل وخروج "ولاد رزق" من دائرته لدائرة أخرى وملعب جديد للأحداث والممثلين، وهناك تطور كبير في أحداث الجزء الثاني عن الاول وهذا ما لاحظه الجمهور وتحدث عنه سواء في الأكشن أو التسلسل الدرامي للعمل.

ولماذا كنت متخوفاً من فكرة الأجزاء الثانية، وما الذي دفعك للمغامرة بتقديم جزء ثانٍ من "ولاد رزق"؟
تخوفي الوحيد من فكرة الأجزاء الثانية للأفلام السينمائية يعود لتعلق الجمهور بطبيعة وابطال الجزء الاول، ولكن ما حدث أن الجمهور إزداد تعلقه بأبطال وقصة ومضمون الجزء الثاني من العمل، وهذا ما يحمّل صنّاع العمل مسؤولية كبيرة لو خططنا لتقديم جزء جديد. كما أن المخرج ​طارق العريان​ يعطي ثقة لأي ممثل في التعاون معه،وإختياراته وطريقة تنفيذه للمشاهد بحرفية عالية جعلت فريق العمل كله مطمئناً لفكرة تقديم جزء ثانِ، حينما فُتح الحديث عن جزء ثانٍ من "ولاد رزق".

وكيف تنظر لشخصية "رضا" التي علقت في أذهان الجمهور من خلال ظهوره بجزئي فيلم "ولاد رزق"؟
شخصية "رضا" قريبة للغاية إلى قلبي وأحببت دوره وأتمنى تقديم هذه الشخصية في عدة أعمال، ولكن ما ساهم في خروج الشخصيات الموجودة بالعمل بهذا الشكل هو فريق العمل كله والإنسجام والتلاحم الذي يقوم به المخرج طارق العريان والقصة والحبكة المتميزة لمؤلف العمل ​صلاح الجهيني​، فضلاً عن إضفاء شخصيات جديدة على العمل مثل ​خالد الصاوي​ و​إياد نصار​ إلى جانب عمرو يوسف وأحمد الفيشاوي وأحمد داوود وكريم قاسم، وكل من ظهر في أحداث الجزئين الاول والثاني كان له دور كبير في تميز العمل ونجاحه.

قدمت مؤخراً فيلم "الممر" وتخطى حاجز الـ75 مليون ، فهل شعرت بمسؤولية في أن تزيد إيرادات "ولاد رزق 2" عن هذا الرقم الذي حققه الأول وهذا ما حدث بالفعل الآن بتخطي الجزء الثاني حاجز الـ80 مليون؟
النجاح هو شيء من عند الله وهو يعطى لمن يستحق، واشكر الله على هذا النجاح الذي وصلت له وتخطي فيلمينشاركت فيهما أرقاماً ضخمة للغاية، فأنا أجتهد وأثابر دائماً واحاول في كل مرة أظهر فيها أن أجتهد أكثر لأن النجاح في الإستمرارية، وبعيداً عن ذلك ففيلم "الممر" والمشاركة بعمل وطني حربي يؤرخ لفترة زمنية مهمة في تاريخ مصر وهو فخر كبير أن يكون في أرشيفي الفني وسيظل ذلك العمل نقطة فارقة في مشواري.

مُلاحظ أن أعمالك الفنية الاخيرة ما بين السينما والدراما مطبوخة بخلطة سياسية، فهل هذا لنشر الوعي للشباب والأجيال الجديدة؟
من الضروري أن يحمل العمل الفني رسائل فنية للجمهور ويساهم في نشر الوعي والثقافة لدى جيل الشباب، كما أن تطعيم الأعمال الفنية بأمور تخص المجتمع الذي نعيش فيه أمر مهم، وهذا لا ينفي تقديمي أفلاماً من أجل التسلية والضحك لأنها رسالة ايضا، ولكنني أحب الأعمال التي تؤثر في المجتمع وتناقش قضاياه الفكرية والتوعوية.

وماذا عن فيلمك الجديد "العارف"، هل إنتهيت من تصويره؟
تبّقى لنا جزء قليل من المشاهد التي نعكف على إنهاء تصويرها خلال الفترة المقبلة، وهو عمل فني متميز ومصحوب برسالة هامة للغاية في الوقت الذي دخلت فيه التكنولوجيا كل العقول، فإننا نؤكد على دورها في تدمير العقول والأفكار ودورها في الحرب الباردة المنتشرة حاليا.

وهل صحيح أن هناك فيلماً جديداً يجمعك بالممثل كريم عبدالعزيز ويحمل اسم "1919"؟
بالفعل هناك عمل يجمعني بالممثل كريم عبدالعزيز والمخرج مروان حامد، والعمل مأخوذ عن رواية للكاتب احمد مراد ويتناول فترة الإحتلال الإنجليزي لمصر وتأثير هذه الفترة على المجتمع والأوضاع في البلاد.

لا تجد مانعاً في مشاركة كبار النجوم أعمالهم من دون أن تُشير إلى نفسك من بين فريق العمل كما يتعامل بعض دخلاء الفن والشهرة والنجومية؟
أحترم كافة زملائي وأحب العمل بروح الفريق الواحد، ولا أحب أن أتحدث عن نفسي كثيرا إنما أنا مؤمن بأن الفن لعبة جماعية مثلها مثل كرة القدم، كما أن من ينظرون إلى الفن بطريقة فردية أعتقد أن أعمارهم الفنية قصيرة للغاية.

وماذا وراء هذا التطور الفني الكبير في الاداء التمثيلي والملاحظ في أعمالك أنك تشكل وتتلون ما بين كل عمل وآخر كما الأداء في إرتفاع مستمر؟
هذا توفيق وكرم من الله والبعض قال إنني حصلت على ورش تمثيل وما إلى ذلك ولكن هذا لم يحدث، إنما أنا دائماً أفكر في تطوير ذاتي والعمل والإجتهاد على نفسي، والتعاون مع كبار المخرجين المتميزين مثل شريف عرفة وطارق العريان واحمد علاء وغيرهم أمر يفيدني للغاية وله دور كبير في ظهور أدائي بشكل متطور.

ولماذا أشدت بفيلم "​الفيل الأزرق​ 2" في ظل دخوله في منافسة مع فيلمي "الممر" و "ولاد رزق 2"؟
من الطبيعي حينما أجد صُنّاع سينما محترمين يقدمون سينما نظيفة وبفكر سينمائي مختلف أن أقول لهم "برافو"، لأن هذا يُشجع الجمهور على التوعية السينمائية وأن هناك من يرغبون في مشاهدة اعمال فنية ذات قيمة مثل "الفيل الأزرق 2"، وكما ذكرت لك أنني أحترم كل أصدقائي وزملائي ولا أنظر بفردية أو لعنصر الإيرادات وأن فيلمي حقق أعلى عائد يومي في تاريخ السينما المصرية، بل أحترم الآخرين وأكن لهم كل تقدير وأكون سعيداً بوجود أفلام متميزة وذات مستوى عالٍ مثل "الفيل الأزرق 2".

هل تعتبر فكرة تقديم عدة أجزاء من عمل فني واحد هو إفلاس فني بالنسبة للكتابة كما يصفه البعض؟
لا أعتبره كذلك وخاصة أن أميركا قدمت عدة أجزاء وسلاسل أفلام لم يُخطط لها لعدة أجزاء وروّجت لنفسها وحققت نجاحاً كبيراً ، سواء "كابتن أميركا" أو "مملكة الخواتم" أو المتحولون" وما إلى ذلك من أعمال تم تقديم عدة أجزاء منها وحققت نجاحاً في كل أجزائها، وطالما أن هناك أفكاراً تسمح بتقديم سلاسل وأجزاء جديدة فهي مغامرة، ولا بد أن تكون محسوبة لأن الجمهور هنا يعي تماماً إذا كانت هناك ضرورة لتقديم أجزاء جديدة أو بالفعل ستكون إفلاساً كما تقول.

وفي النهاية..واجهت الكثير من الحروب ولكنك دائما تثبت أنك الأقوى وصاحب حق، فما السبب؟
أهم شيء في الدنيا علاقة الإنسان بربه، والحمد لله علاقتي بربنا قوية ودائماً معي في كل شيء، كما أنني أجتهد واسعى وأطمح للنجاح وأثابر من أجل أحلامي وفي الوقت نفسه أتعامل بنفسية طيبة مع كل من حولي والآخرين، واترك كل شيء على الله وهو يختار لي الافضل دائما.