ألفريدو جيمس باتشينو، ممثل سينمائي ومسرحي ومنتج أميركي، مِن أَبوين أَمرِيكِيَين؛ تعود أُصُولهُما إِلى جزِيرة صقلِيَّة الإِيطالِيَّة، انفصلا عندما كان طفلًا، فتربى على يد والدته وجديه في برونكس بينما انتقل والده إلى ​كاليفورنيا​.
لم يكن آل باتشينو  جريئاً بل اتسم بالخجل ومع ذلك بدأت موهبته التمثيلية بالظهور منذ سن المراهقة، لم يحب المدرسة والتعليم كثيراً ومع أنه تم قبوله في المدرسة الثانوية للفنون المسرحية لكنه رسب في معظم مواده بعد تركه للدراسة في سن السابعة عشرة، ثم اتجه إلى سوق العمل حيث تنقل بين عدة وظائف قبل أن يسافر إلى قرية غرينتش عام 1959 ليحاول تحقيق حلمه بأن يصبح ممثلاً في يوم ما، ولهذا السبب قرر دراسة المسرح في استوديو هربرت بيرغوف وسرعان ما حصل على بعض الأدوار خارج برودواي، بما في ذلك دور في مسرحية وليام سارويان Hello, Out There عام 1963، وفي عام 1966، درس تحت إشراف المدرب الشهير ​لي ستراسبرغ​ بعد أن قُبل في استوديو الممثلين.

إنطلاقته التمثيلية
لا ريب في أن أدوار رجل العصابات كانت سبب شهرة آل باتشينو  خصوصاً أنه صقلي المنشأ، ولعب دور رجل مافيا في الفيلم التحفة "العرّاب" إلى جانب أهم النجوم وهو ما حجز له مكانة في ​هوليوود​ فنال استحسان النقاد، ويعتبر أهم نجاحاته ومفتاح شهرته التي شرّعت له أبواب الشهرة والنجومية.
اختيار  آل باشتينو  من قبل المخرج ​فرانسيس فورد​ كان صائباً وذلك بعد أن لفت نظره في أدائه لدور شخص مدمن على الهيرويين في فيلم The Panic in Needle Park عام 1971، ومع أنه كان محتاراً بين إسناد دور مايكل كورليوني في فيلم The Godfather المقتبس من رواية لماريو بوزو والذي عرض عام 1972 لممثلين معروفين مثل ​روبرت ريدفورد​ و​جاك نيكلسون​، لكنه استقر على   آل باتشينو   وكان إتقانه لدوره وحصوله على عدة ترشيحات لجوائز أوسكار فاتحة حظ له، ويتحدث الفيلم عن حياة عائلة كورليوني الإجرامية وعن صعوده إلى السلطة، وفي عام 1973، فاز الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، وأفضل ممثلٍ رئيسي ​مارلون براندو​، وأفضل سيناريو، لكن  آل باتشينو  ثارت ثائرته بعد عدم فوزه بأوسكار عن أفضل ممثل رئيسي فقاطع حفل الجوائز. وجاء الجزء الثاني من الفيلم ناجحاً بقدر الأول.

أعمال ناجحة متتالية
أثبت  آل باتشينو   أنه رقم صعب في قدراته التمثيلية وذلك بعدة أفلام تلت نذكر منها:
فيلم Scarecrow عام 1973
 فيلم Serpico عام 1974
وعام 1974 أيضاً لعب آل باتشينو  دور مايكل كورليوني في الجزء الثاني من فيلم The Godfather
وفي عام 1975 لعب آل باتشينو  دور جون فوجتويتش الذي حاول سرقة بنك لدفع ثمن عملية صديقه لتغيير جنسه.
شارك في فيلم Bobby Deerfield الذي فشل في شباك التذاكر عام 1979
وكذلك في فيلم الدراما And Justice for All ليكسب ترشيحًا لجائزة الأوسكار كأفضل ممثل.
في الثمانينيات شهدت مسيرة آل باتشينو  فشلاً ذريعاً وذلك بسبب عدم نجاح أفلامه من الناحية التجارية والنقدية وهي :
Cruising (1980)، Author! Author! (1982)، (1985) Revolution، باستثناء دوره كتاجر المخدرات المجنون ​توني مونتانا​ في فيلم Scarface (1983) الذي قام بإخراجه بريان دي بالما.
إبتعد عن الشاشة الكبيرة في هذه الفترة من الركود وعاد إلى المسرح حيث حقق نجاحاً باهراً.
ففي عام 1983 حصل على ترشيح لجائزة Drama Desk Award لأدائه في مسرحية ديفيد ماميت المُسماة American Buffalo.
وفي عام 1988 تلقى نقدًا إيجابيًا لتصويره شخصية ​مارك أنتوني​ خلال ​مهرجان​ نيويورك-شكسبير في مسرحية يوليوس قيصر.
وفي عام 1989 عادت نجوميته على الشاشة الكبيرة في فيلم Sea of Love.
في عام 1990، ظهر آل باتشينو  في فيلمين The Godfather: Part 3 وDick Tracy. وحصل نتيجة دوره في فيلم Dick Tracy على أول ترشيحٍ لجائزة الأوسكار منذ أكثر من عقدٍ من الزمن. كما حصل على سلسلةٍ ثابتةٍ من الأدوار الناجحة في السنوات التي تلت ذلك.
فترة التسعينيات شكلت مرحلة جيدة له فقدم في عام Frankie and Johnny 1991، مع ميشيل فايفر، إضافةً إلى فيلم (Carlito's Way (1993.

فوزه بالأوسكار ونشاطه في السينما
في عام 1993،  حقق له فيلم Scent of a Woman الذي عرض عام 1992، أول جائزة أوسكار له لدوره الرئيسي كرجلٍ أعمى، كما رُشح أيضًا لجائزة أفضل ممثلٍ مساعد لدوره في فيلم Glengarry Glen Ross في العام نفسه.
وبقي آل باتشينو  ناشطاً في السينما في تلك الفترة، بأفلام عديدة مثل:
عام 1995 Michael Mann’s Heat
عام 1997 في فيلم العصابات Donnie Brasco والفيلم الخارق The Devil's Advocate.
عام 1999 في فيلم Any Given Sunday لـ أوليفير ستون عن كرة القدم، إضافةً إلى الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار The Insider في العام نفسه.

الكتابة والإخراج ومزيد من الأعمال
إنشغل آل باتشينو  بكتابة وإخراج وتأدية دوره في الفيلم الوثائقي Looking for Richard، المقتبس من مسرحية Richard III لشكسبير.
في عام 2002 ظهر آل باتشينو  في أربعة أفلام: فيلم الإثارة Insomnia للمخرج ​كريستوفر نولان​، إضافةً إلى فيلم People I Know، وThe Recruit.
وفي عام 2004، ظهر في فيلم The Merchant of Venice المقتبس عن مسرحيةٍ لشكسبير تحمل الاسم نفسه.
عام 2007 كان جزءًا في فريق نجوم الفيلم الناجح Ocean’s Thirteen. وأصدر نسخة DVD تحت اسم Pacino: An Actor’s Vision التي حوت على مجموعةٍ من أكثر الأفلام شخصيةً بالنسبة له وأقلها شهرةً، كما  حصل على جائزة Lifetime Achievement Award من معهد الأفلام الأميركي.
في عام 2008، أدى الدور الرئيسي بمشاركة روبيرت دي نيرو في فيلم Righteous Kill، وصور شخصية ​جاك كيفوركيان​ في فيلم You Don’t Know Jack عام 2010 مما أكسبه ​جائزة إيمي​ أخرى.
وفي عام 2009 أدى آل باتشينو فيلم Phil Spector بشخصية المنتج الموسيقي المضطرب الشهير فيل سبيكتور.
وعلى الرغم من تقدمه في السن شارك آل باتشينو بأفلامٍ مستقلةٍ كفيلم Manglehorn عام 2014، وفيلم Danny Collins عام 2015.
في شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 2016، تم الاحتفال بآل باتشينو وبمسيرته المهنية في الحدث الـ 39 من احتفاليات مركز كينيدي الثقافي.
وقدم في العام نفسه فيلم Misconduct.
وفي العام الحالي قدم ​براد بيت​ و​ليوناردو دي كابريو​ فيلم Once Upon a Time In Hollywood الذي شارك فيه آل باتشينو.

حياة آل باتشينو الشخصية
آل باتشينو على ما يبدو لم يؤمن بمؤسسة الزواج رغم إنجابه الأطفال وهم جولي ماري والتوأم أنطون جيمس وأوليفيا روز، وقد تأثر على ما يبدو بانفصال والديه وكان دائماً يقول ما حاجتي إلى الزواج ثم الطلاق إذا أردت وشريكي الانفصال ، يكفي أني أعيش مع من أحبها وتحبني، وكان يكره الأضواء والصحافة ولا يثق بها ويحب الهدوء ويؤمن بأن قانون الكون محكوم بالصدفة وأن الإنسان خلق ليعيش ويعاني ثم يذهب إلى مكان أسوأ، وقد واعد خلال حياته:

بين عامي 1967 و1975 واعد آل باتشينو جيل كلايبورغ
واعد لسبعة أعوام المخرجة والمنتجة الأسترالية ليندل هوبز.
كان على علاقة عاطفية بالعارضة والممثلة الألمانية فيروشكا فون لندورف.
بعد أن التقيا في موقع تصوير فيلم العرّاب عام 1971، أقام آل باتشينو علاقة مع الممثلة والمخرجة والمنتجة والسيناريست ​ديان كيتون​ وشهدت العلاقة انفصالاً ثم عودة لعقود.

واعد الممثلة الأميركية تيوزداي ويلد عام 1972
وترددت أخبار عن إقامته علاقة مع الممثلة كارمن جي سيرفيرا في منتصف السبعينيات.
بين عامي 1976 و1978 واعد مارتي كيلر وهي ممثلة سويسرية ومخرجة أوبرا.
علاقة آل باتشينو بـ الممثلة السينمائية والتلفزيونية كاثلين كوينلان استمرت بين عامي 1979 و1981.
واعد آل باتشينو جان تارانت وهي مدربة تمثيل في أواخر الثمانينيات، ولديهما ابن.
وذكرت تقارير صحافية أن آل باتشنيو أقام علاقة مع زميلته في فيلم Carlito'd Way بينيلوبي آن ميلر بين عامي 1993 و1994.
واعد آل باتشينو المغنية والممثلة الأميركية بيفرلي دانجيلو، من عام 1997 إلى عام 2003، ولديهما توأم.
ومن آخر علاقاته هي مع لوسيلا سولا، والتي بدأت منذ عام 2009، وهي والدة حبيبة ليوناردو دي كابريو العارضة كاميلا مورون، التي تصغره بـ 20 عاماً.
وبعد انفصاله عن سولا يقال إن آل باتشينو يواعد الممثلة الإسرائيلية والناشطة في مجال دعم إسرائيل ميتال دوهان، بطلة مسلسل "ذا ويدز"، بعدما شوهد الاثنان يستمتعان بخروجهما معاً أكثر من مرة، في مدينة لوس أنجلوس عام 2018 وسولا تصغره بأربعين عاماً.