ولد الممثل السوري وفيق الزعيم​  يوم 31 كانون الأول/ديسمبر عام  1960 في مدينة دمشق، وتخرج من معهد الفنون التشكيلية.
شارك في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية ولعب أدواراً مهمة في المسلسلات التلفزيونية كان أكثرها تأثيراً على المشاهد العربي دوره في مسلسل "​باب الحارة​" من خلال شخصية "أبو حاتم"، والتي تعتبر من أهم وأشهر الأدوار التي قام بها في حياته المهنية.

في الأساس كان فناناً تشكيلياً، وعشقه كان كبيراً لهذا الفن، لكن في المدرسة اكتشف الأساتذة حبه للتمثيل في المرحلة الإعدادية وكان يشارك بالأعمال المسرحية والمناسبات المدرسية لكن عندما أصبح أمام خيارين اختار التمثيل وانتسب للنقابة، وعمل جاهداً في المسرح وكان يرفض الأعمال التلفزيونية التي كان يحسها (بزنس)، لكن المسرح لم يشبع غريزته الفنية، خصوصاً أن المسرح في الوطن العربي ضعيف ورواده قلائل، لذا بدأ يعمل في التلفزيون في البرامج الكوميدية، التي اشتهر بها ومن ثم عمل بالأعمال التاريخية والمعاصرة وأصبح محترفاً.

أعماله
شارك وفيق الزعيم  في العديد من المسرحيات، أهمها "المفتش العام" و"رؤى سيمون ماشار" و"الاستثناء والقاعدة" و"حكاية زهرة الحفارة" و"مصرع عامل" و"ماريانا بينيدا".
أما على مستوى التلفزيون، فكانت له مشاركات مهمة استطاع من خلالها أن يتميز وأن يدخل في عقل وقلب المشاهد، من خلال أدائه التمثيلي المقنع واختياره لأعمال هادفة، تحمل مضموناً ورسالة سامية.
ومن أعمال وفيق الزعيم التمثيلية، نذكر "انتقام الزباء" عام 1974 و"حارة نسيها الزمان" عام 1988 و"الهنوف" عام 1991 و"الربيع المسافر" عام 1994 و"مزاد علني" عام 1999 و"حارة الجوري" و"​حمام القيشاني​" عام 2001 و"حد الهاوية" و"آباء وأمهات" عام 2002 و"الياسمين والإسمنت" و"الداية" عام 2003 و"باب الحارة" عام 2006 و"كوم الحجر" و"خالد بن الوليد" و"الحصرم الشامي" عام 2007 و"الحوت" و"بهلول أعقل المجانين" عام 2008 و"الزعيم" عام 2011 و"طاحون الشر" عام 2012 و"حمام شامي" عام 2014.
كما عمل وفيق الزعيم  في التأليف، ومن مؤلفاته للتلفزيون "الآباء والحصرم" و"حكاية من حارتنا" و"إخلاص" و"مزاد علني" و"حارة الجوري" و"المتفائل" و"البحث عن السعادة" و"الياسمين و الإسمنت" و"الأمانة"، كما لديه في الإذاعة أكثر من مئة عمل.
أما في السينما فقد اشتهر بعملين هما  "الطحالب" عام 1991  و"سحاب" عام 1992.

باب الحارة
أشار وفيق الزعيم  في أحد لقاءاته إلى أن دور "أبو حاتم" في مسلسل "باب الحارة" بأجزائه الخمسة، كان من أهم الأدوار التي قام بها في حياته المهنية، وقال: "أبو حاتم جزء من شخصيتي، أنا أكثر طيبة من أبي حاتم، والدي كان أبو حاتم وأكثر، كان قبضاياً ومحترماً، وشخصية أبو حاتم موجودة أيضاً في لبنان مثل شخصية أبو العبد القبضاي والمحترم، في كل الأماكن يوجد مثل هذه الشخصية في العراق والسعودية ومصر وليبيا".
ولا يخفي بأن " باب الحارة  " ليس نقطة التحول في مسيرته الفنية، ويقول: "أنا قدمت الكثير من الأعمال الناجحة، وحققت لي النجاح لكن "باب الحارة" أعتبره من الأعمال المهمة التي قمت بها، شهرتي ليست وليدة "باب الحارة" فلو لم أكن متميزاً قبلها لما أشركني معه المخرج ​بسام الملا​ فيه، فهو لا يتعاون مع الممثلين الفاشلين".

الإبن الممثل
إبنه هو الممثل الشاب براء الزعيم، الذي أدى دور "الطبيب حمزة" في "باب الحارة"، وقال عنه وفيق الزعيم: "أصبح محترفاً وله العديد من الأعمال، لديه كاريزما ومن الممكن أن يصبح نجماً في التمثيل في القريب العاجل، وأنصحه بأن يبتعد عن الغرور، فالفن يعلّم الناس الأخلاق، أطلب منه أن يجتهد وأن يتعامل مع الفن كرسالة يجب إيصالها للناس بطريقة جيدة".

في لبنان
الكثير من أهل وفيق الزعيم  موجودون في بيروت، وهم ممن يحملون الجنسية اللبنانية، فعمته متزوجة بلبناني وأيضاً شقيقته وزوجة أخيه أيضاً لبنانية، وأولادهم يعيشون في لبنان، طفولته كانت أغلبها في لبنان الجميل، وقال: "أحس بمتعة هائلة عندما كنت آتي إلى بيروت، كما أحب طرابلس عاصمة الشمال منطقة عكار.. ولا أزال أذكر وأحن إلى الأيام التي كنا نشرب الخرنوب.. أمضيت طفولتي الجميلة وأيامي الحلوة هناك".
ويتابع عن الحنين عنده للأيام الغابرة، خصوصاً تلك التي ذكرها عن لبنان وشغفه به: "الأشياء تغيرت فلا الدنيا أصبحت كما كانت ولا الناس بقيوا مثلما كانوا في الماضي، فبيروت ما زالت جميلة ورائعة وحديثة لكنها لم تعد بيروت القديمة التي عشقتها، فقدت الحميمية والدفء اللذين كانا موجودين فيها من بيت لبيت ومن شارع إلى الشارع، أنا أحببت بيروت القديمة لكن بيروت الحديثة التي ما زال الناس بها طيبين ولم تأخذهم العولمة ولا الحداثة، ورغم أن الحضارة أخذت مجدها في لبنان لكن الناس ما زال تعاملهم هو نفسه وما زالوا يرغبون بتناول الكعكة وصحن الفول الذي كنا نأكله بجانب سينما الريفولي في ذلك المطعم المطل على البحر، وما زالوا يلاقوننا بأهلا وسهلا، هذه هي بيروت التي أحبها، أنا أشبه خارطة لبنان بنصف القلب، إذا نظرنا إلى خارطة لبنان نجدها كذلك، وهذا القلب موزع على العالم أجمع، فكل دول العالم تحب لبنان وتذكر أيامه وأناسه وسهراته وبحره الذي سبحوا به، هنيئاً للبنان بذلك".
وكشف أنه أحياناً يشتري مناديل مكتوباً عليها كلمة بيروت، لشدة حبه لهذه المدينة.

معلومات قد لا تعرفونها عن وفيق الزعيم

توفي وفيق الزعيم  صباح يوم 15 آذار/مارس عام 2014 في إحدى مستشفيات بيروت، التي نُقل إليها على أثر تعرضه لوعكة صحية.
نال العديد من الجوائز خلال حياته المهنية ومنها جائزة الإبداع الذهبية في مهرجان القاهرة، جائزة الإبداع الفضية كأفضل عمل إجتماعي في مهرجان القاهرة، وجائزة الدولة التقديرية في مهرجان القاهرة.