نجح الممثل ​شادي مارون​ في إثبات وجوده وحضوره في عالم "المسرح الكوميدي" و"الكوميديا اللبنانية الساخرة"، وإستطاع بخفّة ظلّه وحسّه الفكاهي العالي، أن يكسب محبة الجمهور وإعجابه.
وتميّز أيضاً بقدرته الفائقة على تقليد شخصيات مختلفة في مجالَي السياسة والفن محلياً وعالمياً، وتجسيدها بإحتراف واضح. وكان لموقع "الفن" هذه المقابلة مع شادي.

كيف ترى العلاقة بين الكوميديين في لبنان؟
أنا أؤمن بالعناصر في العمل الكوميدي، لكن لا شك أن لكل فنان "الأنا" ويمكن أن "تكبر الخسة برأسه".

وكيف تقيّم تجربتك في التعاون مع ​ماريو باسيل​؟
ماريو لديه رؤية إخراجية ويتمتع بشخصية قريبة من الناس ولا يتعامل بفوقية مع أحد، ويتعامل مع الممثلين بطريقة الزمالة والشراكة، وصداقتنا كبيرة وليست محدودة فقط بالعمل.

هل لا زال تقليد السياسيين يخدمك؟
لا يمكن الإستغناء عن فن التقليد، لكن المشكلة في لبنان أن الوجوه السياسية ذاتها منذ 40 عاماً، فنريد أن نرى وجوهاً جديدة، وأعتقد أن تقليد السياسيين إستهلك في البرامج التلفزيونية، ويجب أن نخلق أفكاراً ومواضيع جديدة، مع أن الناس لا زالت تحب تقليد السياسيين وتستهويها هذه الفكرة.

وهل تعمل على أفكار جديدة لتطل بها على الجمهور؟
أدرس حالياً أفكاراً جديدة أعمل عليها من بينها شخصيات جديدة، وأيضاً أقدم stand up comedy في "رولا وماريو" مع ماريو باسيل و​رولا شامية​.

وماذا عن ثنائيتك مع ​غابي حويك​؟
نعمل على مواضيع جديدة في التلفزيون، وقد نطوّر الأفكار في برنامج "سهر الليل" ونضيف إسكتشات جديدة، وكان لدينا فكرة تقديم شخصيتين قريبتين لشخصيتي "جودي" و"أسعد" في مسلسل "ضيعة ضايعة"، لكن المشكلة دائماً في الإنتاج، ومع ذلك هذه الفكرة لا زالت قائمة عندنا، وعلينا أن نستمر ونحاول قدر المستطاع.

وهل يُعرض عليك المشاركة في الأعمال الدرامية؟
أنا أتمنى ذلك، لكن الى الآن لم يُقّدم عرض أرى أنه المناسب لي، والمشكلة أن المنتجين يخافون من شادي مارون المصبوغ بالكوميديا، وهذه النظرة خاطئة وأكبر دليل أن الممثلة كارين رزق الله نجحت في الكوميديا والتراجيديا، ويجب أن يعطوا فرصة للكوميدي حتى يثبت قدراته في التراجيديا أيضاً.

وكيف ترى الكوميديا في لبنان؟
نحن ناجحون في صناعة الأغنية، لكن الكوميديا بدأت تنمو أكثر في الآونة الأخيرة وتتحسن في المسلسلات والأفلام السينمائية، مع أن السوريين والمصريين يسبقوننا في هذه الناحية، والشراكة في الأعمال الدرامية بين اللبنانية والسورية والمصرية كانت إيجابية.

وماذا بقي من الكوميديين الكبار في لبنان؟
في زمن الكوميديين الكبار لم يكن في تلفزيون لبنان إعتبارات طائفية ومناطقية وسياسية، وكان هناك إنتاج ودولة مركزية وكان تلفزيون لبنان هو حقل التجارب الأول، لذلك على التلفزيون أن يعود لدوره الريادي في الصناعة الدرامية والكوميدية.

من لفتك من الشخصيات الكوميدية في الآونة الأخيرة؟
عباس جعفر​ لمع وأثبت أنه يتمتع بشخصية كوميدية ويستطيع إضحاك الناس، وغيّر من نظرية أن الأشخاص الذين يأتون من مناطق بعيدة ومن الأرياف يكونون بعيدين عن التواصل مع بقية الناس، وأكبر دليل أن عباس إستطاع إختراق هذا الحاجز، وليس بالضروري أن يجيد الكوميدي التقليد، فهذا أمر مختلف، فالتقليد موهبة من الله.

ما العمل الذي لم تحققه بعد في الكوميديا؟
لدي الكثير من الأمور التي لم أحققها بعد، وما قدّمته لا يتعدى الـ5% من ما في جعبتي، لكن المعوقات والمشاكل كثيرة، والأفكار الجديدة تتطلب الوقت والجهد والإنتاج، والوجوه الجديدة في الكوميديا والكُتّاب أيضاً.