ماريو باسيل​ نجم المسرح الكوميدي، والذي عُرف بهضامته المعهودة وحنكته الكبيرة في عالم الشانسونيه، وأيضاً جرأته في أعماله الفنية، التي إرتكزت على ثلاثية الجنس والسياسة والدين.
ينتزع منك الفرح بأسلوبه الخاص، ومسرحه يعالج القضايا السياسية - الإجتماعية الشائكة، فإهتم به جمهور متنوع من مختلف التوجهات والأعمار، وكان لموقع الفن هذه المقابلة معه.

في الفترة الأخيرة لاحظنا أنك إبتعدت عن السياسة في أعمالك الكوميدية على المسرح؟

الناس إشمأزت من السياسة، وكنا عندما نطرح مواضيع سياسية بهدف الإنتقاد والتغيير، لكن بعد ذلك تبيّن لنا أنه كأننا نقوم بدعاية للسياسيين عبر الإسكتشات الإنتقادية، وبات هذا الموضوع لا يخدمنا.

لكن ألم تخدمك من قبل فكرة إنتقاد السياسيين وإستقطاب الجمهور للضحك من خلالها؟

في البداية هذا الموضوع كان يخدمني، لكن بعد إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي أصبح الموضوع مستهلكاً كثيراً، وفي التلفزيون نرى البرامج الساخرة التي تتضمن السخرية من السياسيين، والان لم تعد تخدمنا هذه الفكرة والمواضيع الخاصة بالسياسيين "تحترق" بسرعة.

وما هي الأفكار الجديدة التي تعمل عليها كي لا تقع في التكرار؟

في عملي الجديد مع ​رولا شامية​ بعنوان "رولا وماريو"، سنقدّم شيئاً مختلفاً عن الإسكتشات التي تعتمد على الإنتقاد بطريقة كوميدية والتقليد فقط، فالفكرة الأساسية هي سهرة فنية، تتضمن الغناء والرقص والضحك والإسكتشات الضاحكة.

لماذا نرى دائماً التنويع في مشاركة الكوميديين في مسرح ماريو باسيل؟

كل ممثل عندما يتعرض للإعلام والشهرة والجمهور يصفق له "تكبر الخسة برأسه"، وحصل معي ذلك في فترة معينة، لكن أنا أؤمن أن على الفنان أن ينوّع في الأفكار والتعامل مع عدة فنانين أخرين خصوصاً في الكوميديا، وكان لي الفرقة الخاصة بي في comedy night عبر 6 سنوات، لكن لا بد من التنويع حتى لا نقع في التكرار ولخلق أفكار جديدة.

ماذا تقول عن تجربتك في مسرحية "one angry man" التي أظهرت ماريو بطريقة مختلفة؟

هي تجربة فنية رائعة بالنسبة لي، لكن للأسف كانت خسارة مادية، فوزارة الثقافة دعمتني معنوياً ولم أحصل على أي مردود مادي بالمقابل، والناس قد لا تحب هذا النوع من الأعمال، التي تعتمد على "الكوميديا السوداء"، ولبنان يغرق بالمشاكل والمآسي، وأنا قد أكون ناجحاً أكثر في الكوميديا التي تضحك وتسلي الناس، والأعمال التي أقدّمها تتطلب الكثير من الإبداع، وهذا ليس بالأمر السهل.

شخصية "​ماريوكا​" أصبحت حالة خاصة، فهل تفكر بتقديمها في فيلم أو كعمل خاص بها؟

هذه الفكرة كانت تراودني دائماً لتقديم شخصية "ماريوكا" في فيلم، لكن بعد ذلك عدلت عن الفكرة لأنها تحتاج الى تحضير وإنتاج، ولا نعرف يمكن أن أعود وأقدمها في فيلم عندما تتوب "ماريوكا"، لكن للأسف في لبنان ليس لدينا صناعة حقيقية للأعمال الفنية، فأنا الذي أكتب وأخرج وأنتج وأمثّل وأسوّق للعمل، وهذا يتطلب الكثير من والجهد والتعب.

ولماذا لم نرَ ماريو باسيل في الدراما التلفزيونية؟

أتعجب من منتجي الدراما والذين تربطني بهم صداقة، أنهم لا يقترحون عليّ المشاركة في أعمالهم، وقد يخافون من "الصبغة الكوميدية" لماريو، والتي قد تكون أقوى من الشخصية التي من الممكن أن أجسدها في العمل الدرامي، وأنا كممثل أستطيع تجسيد أي دور بعيداً عن الكوميديا، وإذا أتاني عرضاً يتضمن دوراً جيداً بالطبع سأؤديه بالطريقة الصحيحة.

لماذا لا تجتمع مع فادي رعيدي من جديد في عمل كوميدي؟

فادي صديقي وأحبه جداً لكن هو مختفٍّ منذ فترة، وغيّر من طريقته في العمل الكوميدي وأصبح لديه خطه الخاص، وكأنه أصبح ناسكاً. ودائماً أعرض عليه تجديد العمل سوياً ويقول لي الفكرة جيدة لكن مشغول حالياً بمسرحي.

وإذا إجتمعت ​فاديا الشراقة​ وماريوكا "بتكسرو الدني"..

فادي لا يحب إجتماع فاديا مع ماريوكا، لأن "فاديا" سيدة مجتمع وراقية وماريوكا" تشوّه صورتها في المجتمع، وفادي يتوجّه أكثر في أعماله الى العائلات ويطرح مواضيع إجتماعية، وفي المقابل أنا أتوجه الى الراشدين، مع أن الأولاد أيضاً باتوا يشاهدون أعمالي.

ما رأيك بالإنتقاد الذي وجّه الى Smile Lebanon في مهرجانات الأرز الدولية لتغييب ​هشام حداد​ و​جنيد زين الدين​ عن العمل؟

أعرف أن رئيسة المهرجان النائب ​ستريدا جعجع​ طلبت من جنيد أن يشارك في هذا العمل، وفي البداية وافق لكنه عاد وإعتذر، أما هشام فلا أعرف ما سبب عدم تواجده، وهذا الأمر يخص القائمين على العمل وأنا لا أتدخل، وبالنسبة لي أنا أعمل مع كل الفنانين وليس لدي مشاكل مع أحد.