ولدت ​أوليفيا نيوتن جون​ في كامبريدج ب​إنجلترا​ في 26 أيلول/سبتمبر عام 1948، انتقلت عائلتها إلى ​ملبورن​ ​أستراليا​ عندما كانت في الخامسة من عمرها، كانت والدتها الألمانية إبنة الفيزيائي ماكس بورن، وكان والدها الويلزي أستاذ اللغة الألمانية في كامبريدج وملبورن.
على الرغم من الخلفية الأكاديمية، أبدت أوليفيا نيوتن جون إهتماماً بالغناء في وقت مبكر، وشكّلت فرقة تسمى Sol Four مع بعض صديقاتها، ثم غنّت في وقت لاحق مع صهرها في مقهى بأستراليا. ظهرت في العديد من البرامج التلفزيونية الأسترالية مثل The Go Show عندما كانت مراهقة أيضًا قامت ببطولة فيلم Funny Things Happen Down Under الذي لم ينل نجاحاً وشاركت في لـ "Christmas Down Under".

انطلاقتها الفعلية في إنجلترا

منحت مسابقة المواهب التي استضافها الأسترالي جوني أوكيف أوليفيا نيوتن جون جائزة، وهي عبارة عن رحلة إلى إنجلترا ، وحصل ذلك في عام 1965. وكانت أول فاتحة لها في تسجيل الأسطوانات فعقدت صفقة فردية لمرة واحدة مع Decca Records بالأغنية المنفردة ، "Till You Say You Be Mine / For Ever".

بات كارول​ وأوليفيا نيوتن جون في لندن مع ​بروس ويلس

تحسنت الأمور عندما وصلت الأسترالية بات كارول صديقة أوليفيا نيوتن جون إلى المملكة المتحدة، وبدأتا تغنيان في الحانات والنوادي، كما أطلق على الثنائي الصوتي إسم "بات وأوليفيا".
في عام 1968 ، وقع بروس ويلس في حب أوليفيا نيوتن جون فخُطبا، ولكن الأمر لم يكن سهلاً تمامًا لأن بروس كان متزوجًا في ذلك الوقت.
انتهت صلاحية تأشيرة بات في كانون الأول/ديسمبر عام 1969 وعادت إلى وطنها. أما أوليفيا ، فانضمت إلى فرقة Toomorrow التي جاءت كمنافس بريطاني لفرقة Monkees، وأصدرت ألبوماً في عام 1970 لتتماشى مع فيلم Toomorrow ، لكنه سقط جماهيرياً تاركاً أوليفيا للتركيز على حياتها المهنية في غنائها المنفرد.
سطع نجم أوليفيا نيوتن جون في ​الولايات المتحدة الأميركية​، بعد إطلاق ألبومها الثالث Let Me Be There عام 1973 والذي حاز على جائزة ​غرامي​ لأفضل أداء صوتي لفنانة موسيقى الكاونتري، تبعه العديد من الألبومات والنجاحات، وقد حققت نجاحاً بأغنيات ضاربة في موسيقى الكاونتري، والبوب بـ أغنيتي "have u never been mellow" و"I honestly love you"، اللتين حازت عنهما جائزة غرامي لأفضل تسجيل لسنة 1974.

ثنائيتها مع ​كليف ريتشارد

دُعيت أوليفيا نيوتن جون لتكون النجمة الدائمة في برنامج كليف ريتشارد التلفزيوني الناجح للغاية في عام 1972 ،  وأطلقت ألبومات أوليفيا نيوتن جون (1971) ، وأوليفيا (1972) ، music makes my day (1973) قام بروس ويلس بترتيب أول أغنية منفردة لأوليفيا ، وهي غلاف لـ ​بوب ديلان​ If not for u،  وكانت هذه الأغنية أول نجاح حققته أوليفيا في أميركا.
وصلت أوليفيا إلى نقطة تحول في حياتها المهنية بإصدار Let Me Be There الذي تم تحديده في المرتبة السادسة في أميركا. بعد فسخ خطوبتها من بروس ويلس ، تولى جون برار   العضو الآخر في Shadows ، تأليف الأغاني لها وترتيبها.
أثناء قضاء عطلتها عام 1974 في جنوب ​فرنسا​، التقت أوليفيا بـ لي كرامر، الذي كان له نشاط ناجح في مجال الاستيراد والتصدير، فارتبطت به أوليفيا وأصبح حبيبها ومدير أعمالها لفترة طويلة جداً.
وقبل انتقالها إلى الولايات المتحدة للبناء على نجاحها المزدهر هناك، مثلت أوليفيا نيوتن جون المملكة المتحدة في مسابقة الأغنية الأوروبية عام 1974، وتم اختيار أغنية وزي أوليفيا، ولكن هذه المرة كانت أوليفيا في مواجهة منافسة قوية لأنه في هذا العام سرقت فرقة Abba الأضواء بأداء مذهل لأغنيتهم ​​"واترلو"، التي أطلقت مسيرتهم المهنية، وبذلك حلت أوليفيا في المركز الرابع.

إنتقالها الى الولايات المتحدة الأميركية

تركت أوليفيا نيوتن جون إنجلترا عام 1975، وانتقلت إلى الولايات المتحدة، وفي عام 1976 كان لديها برنامج تلفزيوني خاص بها على قناة ِABC، وهو  A Very Special Olivia Newton-John.
أحبها الجمهور في الولايات المتحدة بسبب أدائها الناعم والدقيق للأغاني وأيضاً الأغاني الريفية، وأطلقت مجموعة من الألبومات التي غنتها بشكل جميل - clearly love ، come on over و dont stop believin. كما قامت أوليفيا بجولة في الولايات المتحدة بألبوم Clearly Love.
وكذلك سحرت قلوب اليابانيين بغنائها، إذ قامت بجولة في اليابان عام 1976 مع ألبوم dont stop believin وكان قد أحبها المستمعون اليابانيون منذ أدائها في معرض طوكيو للموسيقى عام 1971، وتم إصدار حفل عام 1976 كألبوم مباشر في اليابان بعنوان "أداء الحب".
فازت بسلسلة جوائز غرامي عن عملها، واستقرت في ماليبو بالقرب من لوس أنجلوس بمزرعة في الجبال، وهناك حققت طموح الطفولة بالإحتفاظ بعدد من الكلاب والخيول والممتلكات.

فيلم ​Grease

في لوس أنجلوس، وعندما كان احد المنتجين يبحث عن دور نسائي أمام ​جون ترافولتا​ لفيلمه الغنائي الشهير "غريز" لم تكن  أوليفيا نيوتن جون   متأكدة تماماً من التمثيل في فيلم آخر، وطلبت إجراء اختبار على الشاشة، وكان المشهد في السيارة فأبهرت المنتج آلان كار، وطرح الفيلم في حزيران/يونيو عام 1978. أصبح  Grease  واحداً من أكبر الأعمال الموسيقية مبيعًا في كل العصور، حيث اقتحم ألبوم الموسيقى التصويرية Grease قوائم الأغاني على جانبي المحيط الأطلسي. وأظهر ألبومها Totally Hot ، الذي تم إصداره عام 1978 أيضاً اتجاهاً موسيقياً جديداً، بعيداً عن أغانيها السابقة فتحولت إلى موسيقى الروك الأكثر تفاؤلاً، وقد حقق الألبوم نجاحاً كبيراً، فقامت أوليفيا بجولة في أميركا واليابان و​أوروبا​.
وفي عام 1978 تلقى فيلم أوليفيا التالي "زانادو" (1980) ، انتقادات كثيرة ولم يجذب الجمهور إلى السينما، ومع ذلك ، كان نجاح موسيقى Xanadu نجاحًا هائلاً ، حيث تصدرت أغنية  Magic قائمة الأغاني الأميركية الضاربة ، كما أن تتر الفيلم ، وهو دويتو مع ELO ، حقق مبيعات كثيرة.
التقت بزوجها المستقبلي مات لاتانزي ، الذي كان راقصاً في موقع تصوير زانادو، وفي عام 1981 أصدرت أوليفيا نيوتن جون ألبوم physical، واحتل الألبوم الصدارة وأصبح الأكثر مبيعاً لأسابيع عديدة.

تحول مهم
بعد الوصول إلى قمة حياتها المهنية مع Physical، أرادت   أوليفيا نيوتن جون   أن تأخذ الأمور بسهولة، وبدأت تفكر في اتجاهات أخرى فافتتحت متجراً تحول لاحقاً إلى خط أزياء "Koala Blue". في محاولة لإعادة إنتاج سحر فيلم Grease في شباك التذاكر ، صورت أوليفيا مع جون ترافولتا في فيلم Two of a Kind. لكن النتيجة لم تكن ناجحة في مجال السينما. ومع ذلك ، مرة أخرى ، تم بيع الموسيقى التصويرية لـ Two of a Kind بشكل جيد مع بعض المقطوعات القوية من Olivia و ديو لطيف مع جون ترافولتا.
تزوجت أوليفيا من صديقها الصغير مات لاتانزي ، في حوالى عيد الميلاد عام 1984 ، بعد أن عاشا معًا لمدة أربع سنوات. استمتع الزوجان بقضاء شهر العسل الخيالي في باريس.
لم تُهمل أوليفيا الموسيقى تماماً، ففي عام 1988 أنتجت "The Rumor" ،"Down Under" "It's Always Australia For Me"  Warm and Tender، الذي صدر في عام 1989،  "Back To Basics، The Essential Collection" في عام 1992.

إصابتها ب​السرطان

في 2 تموز/ يوليو عام 1992 أصيبت   أوليفيا نيوتن جون   بسرطان الثدي للمرة الأولى، ونُقلت إلى المستشفى وخضعت لعملية جراحية، ثم خضعت لفترة من العلاج الكيميائي. في شباط/فبراير من العام التالي، ذهبت إلى أستراليا للتعافي. وفي عام 2013، رصد ورم للمرة الثانية في كتفها.
وجون التي تدعم جمعيات كثيرة تعنى بمكافحة مرض السرطان، منذ تشخيص إصابتها الأولى، كانت قد اختارت أن تتحدث عن تجربتها مع سرطان الثدي حتى ترى نساء أخريات في وضع مماثل أن البقاء على قيد الحياة أمر ممكن ، وأن الاكتشاف المبكر له مهم.
وفي عام 2018 كشفت أوليفيا نيوتن عن تشخيص إصابتها بالسرطان للمرّة الثالثة، وصرّحت للقناة الأسترالية السابعة بأن الأطباء رصدوا ورماً في أسفل العمود الفقري وكانت قد خضعت لعلاج إشعاعي لكنها حالياً تتداوى بالأعشاب وتتناول زيت القنب الهندي أيضاً.
وكانت قد بدأت بجمع الأموال لمركز دعم السرطان في ملبورن بأستراليا، الذي سُمي على اسمها. وقد سارت في سور الصين العظيم في نيسان/أبريل عام 2008، لجمع الأموال لمركز السرطان التابع لها.

أوليفيا وزوجها ​جون إيسترلينغ

في عام 2007 التقت بجون إيسترلينغ صاحب إحدى الشركات، التي تصنع المنتجات التي تستخدم الأعشاب والنباتات.
وتزوجت أوليفيا نيوتن جون للمرة الثانية في 21 حزيران/يونيو عام 2008، من جون إيسترلينغ.