حالة من التألق والانتعاشة الفنية تعيشها الممثلة ​هند صبري​ والتي تشارك بأكثر من عمل سينمائي، فبعد أن عرض لها مؤخراً فيلم "الممر" عادت لتنافس من جديد بفيلم "​الفيل الأزرق​ 2" وفيلم "​الكنز​ 2"، بالإضافة لمشاركتها في تونس بفيلمها "​نورا تحلم​". أعمال عديدة ونجاحات بطعم مختلف تؤكد أن هند ممثلة من طراز خاص، تمتلك الموهبة والنضج وثقافة الاختيار للشخصيات التي تقدمها لجمهورها وفي الحوار التالي مع "الفن" تكشف العديد من التفاصيل :

تشاركين في الجزء الثاني من "الفيل الأزرق" فما السر وراء تحمسك للمشاركة في الجزء الجديد للفيلم؟
أنا سعيدة للغاية بتلك التجربة كوني اجسد فيها دوراً جديداً ومختلفاً ومليئاً بالمفاجآت طوال الأحداث وهذا يشكل تحدياً كبيراً بالنسبة لي، وما حمسني هو أن كل العناصر في الفيلم مميزة سواء النص الجيد والمخرج والزملاء المشاركين منهم اصدقاء ومنهم نعمل لأول مرة سوياً، كل هذه الأمور أسعدتني كثيراً .

ألم تتخوفي من المشاركة على الرغم من عدم مشاركتك من قبل في الجزء الأول؟
لا إطلاقاً لأن نجاح الجزء الأول ووجود مخرج قوي وسيناريست جيد وأبطال كبار، كل هذه عناصر نجاح، وأرى أن التجربة مهمة ولم أقلق إطلاقاً.

فيلم "الممر" والذي عُرض قبل أسابيع تشاركين فيه كضيفة شرف، ألم تقلقي من خوض هذه التجربة؟
بالعكس ففي فيلم "لا مؤاخذة" للمخرج عمرو سلامة قدمت مشهداً واحداً ، والمقياس بالنسبة لي ليس بحجم الشخصية التي اقدمها ولكن بالعمل نفسه، وفي "الممر" أقدم مشهدين وقد تحمست للمشاركة في فيلم للمخرجشريف عرفة والذي تعاونت معه في العديد من الأفلام ومنها "الجزيرة والكنز"، بالإضافة إلى أنني سعيدة بأن أشارك في هذه النوعية خاصة وأن السينما العربية ينقصها هذه الأفلام التي تتناول الحرب والبطولات الملحمية والتي نعاني من قلة تقديمها، رغم أنه لدينا قصص حقيقية كثيرة وبطولات تحتاج إلى أن تظهر للجميع، لكن الخوف من الانتاج الضخم والصنّاع من الاقبال على هذه النوعية من الأفلام بسبب التكلفة.

وما الذي جذبك للمشاركة في العمل؟
لأن العمل مع رفقاء النجاح، المنتج هشام عبد الخالق والمخرج شريف عرفة وأيضاً كون الفيلم كبيراً وهو فيلم حربي، وأيضاً تناوله لدور المرأة في تلك الفترة وهي الشخصية التي اقدمها في الفيلم.

الفيلم يشكّل عودة للتعاون مرة ثانية مع الممثل ​احمد عز​ بعد تجربتكما الأولى "مذكرات مراهقة" والذي كان البداية لكل منكما فكيف ترين التجربة؟
أنا وعز بالفعل قدمنا سوياً اول عمل فني وأنا اعتز كثيراً بصداقته وأشعر بالراحة في أي عمل فني نتواجد فيه سوياً، وبالفعل كنا نرغب في التعاون مجدداً حتى جاءت الفرصة في "الممر"، فبكل تأكيد أنا سعيدة بالتعاون مع عز مرة أخرى.

هل أغضبك عدم وجودك على أفيش الفيلم أم أن الأمر اتفاق؟
لقد طلبت عدم وضع صورتي على الأفيش لأنني ضيفة شرف ولم أجد داعياً لوضع صورتي .

ما هي الصعوبات التي واجهتِها أثناء التصوير؟
على الرغم من كوني ضيفة شرف لكني واجهت إرهاقاً نفسياً بسبب الدور حيث أن المشاهد اعتمدت على النظرات والتعبيرات بالوجه والصوت ولذلك أعتبر أن الدور هو تحدٍ.

هل أزعجك في الفترة الماضية تأجيل الجزء الجديد من فيلم "الكنز"؟
لم أنزعج لأن الأمر يعود للشركة المنتجة والموزعة وهي التي تعرف التوقيت الأكثر ملاءمة لعرضه.

ماذا عن تجربة فيلمك "نورا تحلم"؟
هذه التجربة انتظرها كثيراً لأنني متشوقة لمعرفة رد فعل الجمهور، وأجسد في الفيلم دور امرأة كادحة تسمّى نورا تتعرض للمضايقات بسبب وجود زوجها في السجن وبسبب جرائمه.

كيف حضّرتِ للشخصية وهل قابلتِ نموذجاً مثل نورا؟
قابلت نماذج شبيهة لها كما أن النقاشات مع المخرجة هند بو جمعة والسيناريو الخاص بالعمل جعلني ملمة بالتفاصيل.

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققتيه في الدراما إلا انك لم تشاركي هذا العام بمسلسل بعد تجربة "​حلاوة روح​" فهل الأمر مقصود أم أنك لم تعثري على الفكرة التي تحمسكِ للعودة؟
ليس شرطاً أن أتواجد سنوياً في الدراما فمنذ أن قدمت أول تجربة درامية، أغيب في بعض الأحيان لعامين أو أكثر لأنني لا أسعى لتقديم عمل والسلام، إذ دائماً ما أنتقي الأعمال الدرامية التي أقدمها.

تعملين سفيرة اقليمية لبرنامج الغذاء العالمي، حدثينا عن الدور الانساني الذي تقدمينه وكيف ترين هذه الخطوة؟
أرى دائماً أن الفنانة ليست مجرد أن ترتدي الفساتين او تسير على سجادة حمراء، لكن أيضاً لابد وأن يكون هناك دور مهم وحقيقي وانساني ايضاً.

أيضاً تم اختيارك من أربعة نساء عربيات للتعزيز والمساواة بين الجنسين فكيف وجدتِ هذا الأمر وهل كان هناك تجاوب؟
لم اتوقع ان يتغير المجتمع بين ليلة وضحاها ولكن بالطبع كان هناك تجاوب كما كانت هناك بعض العراقيل.

ماذا عن هند صبري الأم وكيف تتعاملين مع بناتك؟ ولماذا تصرّين على عدم نشر صورهن عبر السوشال ميديا؟
أحب كثيراً أن أعيش أمومتي كما تحمله الكلمة فأحب ان احرص واتواجد مع بناتي دائماً وأتابع دروسهن وواجباتهن وتوجيههن ايضاً، وبالفعل أحاول أن أحميهن من مخاطر الشهرة التي تفرض على ابناء المشاهير إلى أن يكبروا ويأخذوا القرار بأنفسهم.