نعم نحن من أنصار حرية الرأي والتعبير... نعم نحن من أتباع تكريس الحريات قولاً وفعلاً ... نعم نحن ضد سياسات القمع وكم الافواه... نعم نحن ضد المس بالمقدسات الدينية التي يدرجها البعض تحت ما يسمى بحرية الرأي.
مما لا شك فيه أن إلغاء حفل ​مشروع ليلى​ ضمن فعاليات ​مهرجانات جبيل الدولية​ شكل قضية رأي عام، إن صح التعبير، تناولته وتداولته الصحافة العالمية والمحلية.

الفرقة هذه والمغمورة رغم فتات الحفلات التي تحييها في بعض المهرجانات، ممتنة للحملة الاعلانية التي رافقت إلغاء حفلها في جبيل بسبب تحقيرها للمقدسات الدينية المسيحية، من خلال نشر بوستات مشوهة لصورة ​السيد المسيح​ و​مريم العذراء​ و​الكتاب المقدس​، ناهيك عن الأغنيات التي تسيء إلى ​الدين المسيحي​ .
ففي الصورة التي نشرها عضو الفرقة ​حامد سنو​ على صفحته، تظهر الفنانة العالمية "الإباحية" ​مادونا​ مكان مريم العذراء، وقد اتهم المسيح بالـ fanboy.
وشبهت الفرقة في أغنيتها روح القدس بروح الجن، ونحن نعلم أن الجن غير مذكور بالكتاب المقدس.
واستنكاراً للحملة التي تعرّضت لها "مشروع ليلى" قرّرت مجموعة من الناشطين والفنانين إقامة حفل فني في الموعد الذي كان يُفترض أن تلتقي فيه الفرقة بالجمهور، وتم احياء حفل بعنوان "صوت الموسيقى أعلى" في "اريسكو بالاس"، شارك فيه عدد من الفنانين والممثلين الذين قدموا بعض أغنيات الفرقة.


وانطلاقاً من احترامنا وتكريسنا للحريات نحترم ما حصل في شارع الحمرا تضامناً مع مشروع ليلى، لكننا لن نحترم فرقة نكست بوعدها أمام الكنيسة، بعدما وعدت بتقديم اعتذار علني وسحب أغنيات مسيئة للديانة المسيحية.
وكان قد صرح عضو الفرقة ​فراس أبو فخر​ لـ"CNN" عام 2016 : "في فكرة من الـvisuals تبع الألبوم (مشيراً إلى ألبوم إبن الليل) إنو نخلق ديانة جديدة وفي إله جديد ومجتمعين للإله واللي بيتبعوا ، وهودي أغاني ل هالإله، هودي أغاني هيدي الديانة الزغيرة"، وكان حامد سنو وباقي أعضاء الفرقة موافقين على ما يقوله فراس.
الاساءة إلى المقدسات المسيحية من خلال بوستات او أغنيات لن نسمح بها على الاطلاق، وهذا لا يسمى قمعاً بل إنه ردع لوقاحة تتجاسر على رموز دينية يؤمن بها نصف الشعب اللبناني.
لن نسمح بأن تكون المقدسات مكسر عصا لفرقة أو لكل من تسوّل له نفسه سوق الاساءات.

هذه التصرفات المهينة والمعيبة والتي لا تندرج ضمن أطر حرية الرأي والتعبير، بل هي إساءة عن سابق تصور وتصميم بهدف اثارة البلبلة في بلد تركيبته طائفية.


وأمام هذه المعطيات نجد أنفسنا واحتراماً لحرية الرأي والتعبير، أنه من واجبنا أن نضع بعض النقاط على حروف الوقاحة والانفلات السائد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وبدلاً من التلهي في الإساءة إلى المقدسات فلينصرف بعض الفنانين إلى التركيز على تقديم أي نوع من الفنون المحترمة والتي تعتبر ثقافة وحضارة بدل الاستناد على مواضيع حساسة جداً في بلد متنوع طائفياً ومذهبياً وثقافياً.
وبحجة القمع أخذ بعض الإعلاميين موقفاً مع مشروع ليلى من دون أن يعلموا أنهم يسيئون إلى المسيح والديانة المسيحية.
ونعلم أن بعض الوسائل الإعلامية دعمت هذا المشروع لأسباب سياسية ومادية.