ولدت  كاميلا روزماري شاند  ، دوقة كورنوول في 17 تموز/يوليو عام 1947، هي عضو في العائلة المالكة البريطانية، وهي الزوجة الثانية للأمير تشارلز وريث العرش البريطاني.
وعلى الرغم من زواجها من أمير ويلز، إلا أنها لا تستخدم لقب الأميرة بل هي دوقة اللقب الثانوي لزوجها. لم تعرف يوما الشعبية الكبيرة، وإعتبرت في فترة من الفترات أكثر النساء المكروهات في ​بريطانيا​، بسبب علاقتها ب​الأمير تشارلز​ قبل وخلال زواجهما، ولم تستطع أن تُكّون القاعدة الجماهيرية الكبيرة التي عرفتها   الأميرة ديانا​    ، الزوجة الأولى للأمير تشارلز.

كاميلا قبل  الأمير تشارلز 
هي الطفل الأكبر للرائد بروس شاند وزوجته روزاليند كيبيت، إبنة البارون رولاند كيبيت، ونشأت في شرق ساسكس وجنوب كنسينغتون في إنكلترا ، وتعلمت في إنكلترا وسويسرا وفرنسا.
في أواخر الستينيات من القرن الماضي، قابلت ​الدوقة كاميلا​ أندرو باركر بولز وهو ضابط في الحرس وملازم، من خلال شقيقه الأصغر سيمون باركر بولز، الذي كان يعمل لدى شركة نبيذ يملكها والدها.
بعد علاقة مستمرة، أعلن أندرو وكاميلا خطوبتهما في عام 1973، وتزوجا في 4 تموز/يوليو من ذلك العام، وكانت كاميلا تبلغ من العمر وقتها 25 عاماً وباركر بولز 33 عاماً، صمم فستان الزفاف الخاص بها من قبل دار الأزياء البريطانية بيلفيل ساسون، وتم إعتباره "حفل الزفاف الأهم لهذا العام" بحضور 800 ضيف منهم الأميرة آن و​الملكة إليزابيث​ الأم، والأميرة مارغريت.
وأقام الثنائي في منزلهما في ويلتشير وأنجبا طفلين، توم (من مواليد عام 1974)، وهو إبن الأمير تشارلز في المعمودية، ولورا (من مواليد عام 1978). وفي كانون الأول/ديسمبر عام 1994 وبعد 21 سنة من الزواج، تقدمت كاميلا وزوجها بطلب للطلاق على أساس أنهما يعيشان منفصلين لسنوات. وفي تموز/يوليو من ذلك العام توفيت والدتها روزاليند بسبب مرض هشاشة العظام، فمرت كاميلا بوقت عصيب فتم الانتهاء من معاملات الطلاق في آذار/مارس عام 1995.

علاقتها بالامير تشارلز
يقال إن  الدوقة كاميلا   والأمير تشارلز التقيا في منتصف عام 1971، وكانت المرة الأولى في منزل صديقتهما لوسيا سانتا كروز، التي عرفتهما على بعض، وأصبحا صديقين حميمين وبدآ في النهاية يتواعدان، وهو أمر معروف جيداً داخل دائرتهما الإجتماعية.
العلاقة أصبحت أكثر جدية بعد فترة، حتى أن تشارلز التقى عائلة الدوقة كاميلا في بلومبتون، وقدمها لبعض أفراد عائلته، ولكن تم تعليق العلاقة بعد سفر تشارلز إلى الخارج للإنضمام إلى البحرية الملكية في أوائل عام 1973، وإنتهت العلاقة فجأة بعد ذلك.
وبشكل عام يتفق غالبية المضطلعين على الحياة الملكية، أنه حتى لو أراد تشارلز وكاميلا الزواج وقتها فلن يكونا سيحصلان على الموافقة، إذ أن رجال المجلس كانوا يجدون كاميلا غير مناسبة كزوجة للملك المستقبلي.
وفي آب/أغسطس عام 1979 أُغتيل اللورد ماونت باتن على يد الجيش الجمهوري الإيرلندي، وأصيب تشارلز بالحزن بسبب وفاته، وإعتمد على الدوقة  كاميلا للحصول على العزاء. وفي هذه الفترة بدأت الشائعات تنتشر بين الأصدقاء حول تجديد علاقتهما الحميمة، وأكد مصدر مقرب أنه بحلول عام 1980 كانا قد عادا وأصبحا عشيقين وكان زوج كاميلا يعرف بما يجري وهو موافق، إذ كان لديه العديد من الحبيبات طوال فترة زواجهما.
وفي عام 1981 تزوج الأمير تشارلز من الاميرة ديانا سبنسر، والجميع يعلم أن  الأمير تشارلز   كان يخون زوجته مع كاميلا، ولم يتخل عنها تحت غطاء الصداقة المتينة.

تطور علاقتهما
بعد ان حصل كل منهما على حريته، أصبح الثنائي يترافقان في المناسبات الرسمية على الرغم من أن  الأمير تشارلز   كان يعرف أن صورة  الدوقة كاميلا   محاطة بالسلبية. وفي عام 1999 ظهر الزوجان لأول مرة معاً في أحد الفنادق في لندن، حيث حضرا حفلة عيد ميلاد. وفي عام 2000 رافقت كاميلا تشارلز إلى اسكتلندا لعدد من المشاركات الرسمية، وفي عام 2001 أصبحت رئيسة للجمعية الوطنية لهشاشة العظام، التي قدمتها للجمهور لأول مرة.
إلتقت الدوقة كاميلا لاحقاً بالملكة إليزابيث للمرة الأولى منذ إعلان علاقتها بالأمير تشارلز وذلك في حفل عيد الميلاد الستين لملك اليونان السابق، وتم إعتبار هذا الاجتماع بمثابة ختم واضح لموافقة الملكة على علاقة تشارلز وكاميلا. ثم دعت الملكة كاميلا لحضور احتفالاتها باليوبيل الذهبي في عام 2002.

زواجها من الأمير تشارلز
في 10 شباط/فبراير عام 2005 أعلن كلارنس هاوس أن الدوقة كاميلا وأمير ويلز أصبحا مخطوبين، وعلى الرغم من أن زواجهما كان مثيراً للجدل بسبب طلاقهما، لكن بموافقة  الملكة إليزابيث   والحكومة وكنيسة إنكلترا  تمكن الثنائي من الزواج. لم يحضر والدا تشارلز ولا والد كاميلا مراسم الزواج، وكان إبن كاميلا وإبن تشارلز ​الأمير ويليام​ شاهدين على الزواج. وبعد ذلك أقامت الملكة حفل استقبال للعروسين في قلعة وندسور، وحضر الزفاف العديد من الشخصيات.