نجمة مصرية متمردة على أدوارها ودائماً في صدام ايجابي مع جمهورها بسبب تقديمها شخصيات فنية صادمة في أعمالها الفنية على مدار السنوات الأخيرة، وبالنظر لموهبتها الكبيرة إلا أنها لم تُقدم بطولة مُطلقة في وقت البطولات الشبابية للأعمال الدرامية وفي الوقت نفسه أدوارها في السينما صغيرة مُقارنة بما تظهر به في الدراما، ولكنها لا تقيس أدوارها بهذه الطريقة.. هي الممثلة ​ريهام عبد الغفور​ التي تتحدث لـ"الفن" عن مشاركتها في رمضان الماضي بمسلسل "​زي الشمس​"، وتُبدي رأيها في تغيير مخرجة العمل كاملة ابو ذكرى وحلول ​سامح عبد العزيز​ مكانها، وموقفها من البطولة المطلقة، وتراجعها عن موقفها من دخول أبنائها مجال الفن وتفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. أنتِ تُصرحين دائماً بقصدك التمرد الفني وإحداث الصدمة لدى جمهورك من خلال أدوارك الفنية، فإلى أي مدى وصل تمردك الفني اليوم وصولاً لمسلسل "زي الشمس" الذي شاركتِ في بطولته بموسم رمضان الماضي؟
لا أقيس الأمور بهذه الطريقة وأنا بالفعل ألعب على التمرد الفني وأصدم جمهوري حيال ما أقدمه من أدوار، وتعجبني تعليقات الجمهور كل عام بأنني "أمرجحهم يمين ويسار" بأدواري، ولكن في كل مرة أرى نفسي فيها أنني وصلت لسقف التمرد الفني أكتشف أنني أمام مسؤولية جديدة بأن أفكر في لعب أدوار وشخصيات بعيدة كل البُعد عما سبق وقدمته من أدوار، والحمد لله أستطيع أن أنتقي كل عام الأكثر في التناقض الفني بين ما سأقدمه للجمهور وبين ما سبق وقدمته، وشخصية "فريدة" في مسلسل "زي الشمس" جديدة كلياً علي والعمل كله فريد من نوعه وسعيدة بالنجاح الذي حققه.

التركيز هذا العام بمسلسل "زي الشمس" كان على الأداء التمثيلي رغم إحتواء العمل على جرعة تشويق عالية، وهذا ما تحدث عنه الجمهور في التعليقات التي وردت على وسائل التواصل الإجتماعي، هل تابعتِ ذلك؟
بالتأكيد..أكون حريصة على مُتابعة كل التعليقات حول الأعمال الفنية التي أُشارك فيها وعلى أدواري لأتعرف على ردة فعل الجمهور، والحمد لله التعليقات كلها كانت إيجابية والجمهور بالفعل تحدث عن الأداء التمثيلي لكل فريق وصُناع المسلسل منذ بداية الحلقات الأولى للمسلسل، ومن ثم أخذناها بمنطقة التشويق لمُتابعة الحلقات كلها،والمخرج سامح عبد العزيز وضع "التوابل" الخاصة به على العمل ليجعل التشويق موجوداً بكل حلقة، فضلاً عن السيناريو الرائع الذي كتبته السيناريست مريم نعوم، والحقيقة أنني كُنت أمام عمل فني مُتكامل وجديد بالنسبة لي.

تغيير المخرجة كاملة أبو ذكرى وحلول سامح عبد العزيز بدلاً منها، ألم يُصب ذلك فريق العمل بزعزعة وخاصة أن الوقت كان ضيقاً هذا العام في التصوير؟
هذه أمور إنتاجية لا تخصني، فأنا ممثلة وأمامي سيناريو جيد ودور جديد فنياً، كما أن إعتذار المخرجة كاملة أبو ذكرى هو أمر يخصها هي والجهة المنتجة، والمخرج سامح عبدالعزيز ليس جديداً على المهنة إنما قدم الكثير من الاعمال المميزة في مشواره، ولقد سبق وتعاونت معه من قبل بمسلسل "رمضان كريم" وحققنا نجاحاً كبيراً به وبيننا إنسجام وكيميا أكثر من رائعة.

وكيف ترين إتهام مسلسل "زي الشمس" بأنه مأخوذ من فورمات أجنبي من دون الإشارة لذلك؟
أعتقد أن ظاهرة الفورمات ليست جديدة على الدراما المصرية، وفي الوقت نفسه لابد أن نحكم على العمل الفني بناء على المنطق الذي يقول إن أمامي عملاً جيداً مُتكاملاً من نواحٍ عديدة ومختلفة وتم تقديمه بأفضل شكل ممكن، وفي الوقت نفسه السيناريو هو أمر يخص المؤلفة مريم نعوم وليس مأخوذاً من فورمات أجنبي، وأعتقد أن توارد الافكار أمر عادي والجمهور قد يُشبّه عملاً بآخر من دون أية معايير أو مقاييس تُحدد جدولة العملين ضمننوعية وفورمات واحد.

ألم يأتِ وقت البطولة المطلقة لريهام عبد الغفور في ظل ثورة البطولات الشبابية لنجوم جُدد في الوقت الحالي؟
لا أهتم بالبطولة المطلقة ولم أسع إليها يوما ما، إنما كل ما اسعى إليه هو الدور الجيد الذي يجعلني أغامر به وأصدم جمهوري بمنطقة جديدة تمثيلياً لا يتوقعها أحد، وهذا بناء على قياس درجة المتعة الفنية التي أشعر بها حيال أي دور وعمل أُشارك به، وطالما شعرت بهذه المتعة فلا أهتم بأي عوامل أخرى لن تفيدني، وهناك بالفعل بطولات عُرضت علي وإعتذرت عنها لأنها لم تكن مناسبة ولم أر فيها أية إضافة بالنسبة لي.

ومن تستشيرين حيال ما يُعرض عليكِ من أدوار؟
بعيداً عن أنني أصبحت خبرة في المجال وأستطيع أن أختار ما أشعر بأنه سيُضيف لرصيدي الفني من عدمه، فأهتم بمعرفة رأي والدي الممثل أشرف عبد الغفور وبعض أصدقائي وزملائي، والإستشارة أمر جيد ومن الضروري القيام به لأنك أحيانا قد ترى أشياء وآخرون يكون لهم ملاحظات عليها، ولكن القرار يخصني وحدي.

رغم تصريحاتك السابقة برفضك دخول أي من ابنائك الفن، إلا أنكِ تراجعتِ عن ذلك.. فما السبب؟
تصريحاتي بخصوص رفضي دخول أي من أبنائي الفن لأسباب تنحصر في الإرهاق الكبير الذي نتعرض له حيال عملنا بهذا المجال والصعوبات التي تواجههنا وليس أكثر من ذلك، ولكن حينما يكون هناك شغف لإبني بأي مجال يُحبه ويريده فبالتأكيد لن أمنعه ولن أقف في طريقه بل سأساعده على تحقيق حلمه قدر المُستطاع طالما يمتلك الموهبة.

أدوارك السينمائية صغيرة في المساحة مُقارنة بظهورك في الدراما، هل نجومية الدراما تختلف عن السينما؟
دعنا نتفق على أن السينما في الوقت الحالي تسير ببطء شديد وليس هناك إزدحام سينمائي وكم كبير من الأعمال تُقدم كل عام مثلما يحدث في الدراما، وجمهوري يطالبني بمُشاركات وأدوار سينمائية، وفي إختياراتي لا أنظر لمساحة أدواري بل أنظر للتأثير الذي قد يحدث حيال مُشاركتي، ولقد قدمت مُشاركات صغيرة في السينما ولكنها كانت مؤثرة على غرار مشاركتي بفيلم "الخلية"، وهناك أعمال أخرى معروضة علي وسأُقرر موقفي منها قريباً.

وفي النهاية..إلى أية درجة تستطيعين إختيار أدوارك بناء على ما يتناسب مع المعيار الأخلاقي والفني وخاصة أن الجمهور أحيانا ما يكره الأدوار الشريرة وغير السوية، والبعض يهاجم هذه الادوار ويتهمونك بالتركيز على الشخصيات السلبية فقط؟
كل إنسان في هذه الدنيا بداخله الخير والشر، وهناك صراع أزلي لا يمكن أن ينتهي بين الخير والشر، وهذا يدفع أي كاتب أن يخلق صراعاً في كتاباته ما بين الخير والشر وهذا أمر طبيعي، فنحن لا نعيش على الجنة إنما نعيش على الأرض وهناك شخصيات سوية واخرى غير سوية، واعتقد أنه ليس من الجيد تقديم شخصيات إيجابية فقط والتركيز عليها وإن كان ذلك مطلوباً في أحيان كثيرة، ولكن تقديم شخصيات سلبية أيضاً الهدف منها تقويم السلوك الإنساني وليس لدوافع أخرى، كما أن كُره الجمهور للأدوار الشريرة وغير السوية أمر مُبرر وهذا ما هو مقصود من وراء هذه الأدوار، ولكنها الأنجح والأكثر ظهوراً في اي عمل، وأنا أستطيع أن أختار ما يتناسب معي وفق ما أراه يُضيف لي مع مراعاة المعايير الفنية والأخلاقية بكل تأكيد، فهناك شرٌّ مُبرر وآخر مُطلق وهو غير مطلوب.