ليس مستغرباً عن الفنان ​ناجي أسطا​ المساهمة في الاعمال الانسانية واحياء الحفلات لصالح جمعيات خيرية إيمانا منه بأهمية دور الفنان في ان يطبع مسيرته ويكملها في الاعمال الخيرية خدمة للمجتمع وإكمالاً لمسيرته.

فالفن لم يكن يوماً حكراً على الأغنيات والموسيقى فقط، إنما ينضوي على الكثير من المقومات الاخرى مثل الاخلاق والمساهمة في اعمال الخير وبالتالي التأثير في المجتمع.

ناجي أسطا الفنان المؤمن بالانسان والمجتمع لم يبخل يوماً في إحياء الحفلات التي يعود ريعها إلى جمعيات خيرية.

وهذا ما فعله في الحفل الذي أحياه على مدرج "بارك جوزف سكاف" لصالح جمعية "​بيت ووقت​" التي ترأستها ​ميشلين عقيص​ زوجة النائب ​جورج عقيص​، والتي ستستفيد من ريع الحفل لشراء آلات توضع في النوادي الرياضية والمدارس لفحص القلب والضغط والشرايين، وذلك لتفادي الامراض على خلفية وفاة شاب زحلاوي نتيجة إهمال صحته.

ناجي أسطا الذي يملأ المسرح فرحاً وحباً وهيصة اعتلاه على وقع موال يقول مطلعه: زحلة يا جنة بأرض لبنان

ابنك بيكبر اذا عمدرجك غنى

عشقان شعبا وترابها عشقان

ما ضل حدا فيها ما تغنى

وتمثال العدرا زايدها ايمان

والله بتكوينها يا ما تأنى

بشكر ربي انا بزحلة خلقان

ما زحلة أجمل مدينة بوطنا

هذا الموال الذي لاقى استحسان الحاضرين خلق اجواء من الفرح دفعت بناجي إلى تقديم أفضل ما عنده من أداء على المسرح من خلال اغانيه المنوعة الحماسية. وقد دعا الملحن صلاح الكردي وقدما سوياً أغنية "رح ترجعي" وسط أجواء تفاعلية، ليقدم بعدها صلاح أغنية بمفرده. كما دعا الملحن هشام بولس ليشاركه تقديم اغنيته "ما كان بدي". ناجي الوطني بامتياز لا يفوت حفلاً إلا ويقدم فيه اغنيات وطنية فقدم وصلة جمعت الكثير من الاغنيات منها "راجع يتعمر" و "بكتب اسمك يا بلادي" و "تعلا وتتعمر يا دار".

لن نبالغ لو قلنا في حضور ناجي أسطا على المسرح ملك يملؤه أداء وحماساً وحباً واحتراماً للحضور. في زحلة ابنها البار كان يطير مغرداً ساطعاً في سماء النجومية تاركاً لمكانته بصمة وزاوية تختلف عن كل الموجودين.