ولد المخرج السوري ​حاتم علي​ في الثاني من حزيران/يونيو عام 1962 في ​الجولان​، وبدأ حياته بالكتابة المسرحية وكتابة النصوص الدرامية والقصص القصيرة.
درس في كلية الآداب – قسم الفلسفة ثم توجه إلى المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق وتخرج منه عام 1986.
بدأ حياته الفنية ممثلاً مع المخرج ​هيثم حقي​ في مسلسل "دائرة النار" عام 1988، ثم توالت مشاركاته في الأعمال الدرامية، وجسد شخصيات مختلفة تنوعت بين الأدوار التاريخية والبدوية والشخصيات المعاصرة.

أعماله

من أعمال حاتم علي كممثل "الرجل الأخير" عام 1989 و"الزاحفون" عام 1990 و"الخشخاش" و"هجرة القلوب إلى القلوب" عام 1991 و"أحلام مؤجلة" و"السيرة العربية" عام 1992 و"أشياء تشبه الفرح" و"أبو كامل" و"طرائف أبي دلامة" عام 1993 و"موزاييك" عام 1994 و"الجوارح" وحوش المصاطب" عام 1995 و"بنت الضرة" و"​مرايا​" و"العبابيد" عام 1997 و"النصية" و"الحقد الأبيض" عام 1998 و"قوس قزح" و"هروب" عام 2001 و"التغريبة ال​فلسطين​ية" عام 2004 و"عصي الدمع" عام 2005 و"أصوات خافتة" عام 2009 و"تحت الأرض" عام 2013.
توجه حاتم علي إلى الإخراج التلفزيوني في منتصف التسعينيات، وقدم عدداً كبيراً من الأفلام التلفزيونية الروائية الطويلة والثلاثيات والسباعيات، وفي مرحلة لاحقة قدم عدداً كبيراً من المسلسلات الإجتماعية والتاريخية، ومن أهم ما أخرجه مسلسل "​الزير سالم​"، الذي يُعد نقطة تحول في مسيرته الإخراجية.

ومن الأعمال التي أخرجها حاتم علي أيضاً عدة سهرات تلفزيونية، منها "أحلام خارج الزمن" و"قضية عربية" عام 1994 و"اللعبة" و"فارس في المدينة" و"مسرح بلا جمهور" عام 1995 و"الخوف" و"الحصان" عام 1996.
ومن المسلسلات التي أخرجها حاتم علي نذكر "سفر" و"مرايا" عام 1998 و"الفصول الأربعة" عام 1999 و"عائلتي وأنا" عام 2000 و"صلاح الدين الأيوبي" عام 2001 و"​صقر قريش​" عام 2002 و"ربيع قرطبة" عام 2003 و"أحلام كبيرة" عام 2004 و"ملوك الطوائف" عام 2005 و"ندى الأيام" و"على طول الأيام" عام 2006 و"​الملك فاروق​" عام 2007 و"صراع على الرمال" عام 2008 و"أبواب الغيم" عام 2010 و"الغفران" عام 2011 و"عمر" عام 2012 و"تحت الأرض" عام 2013 و"​قلم حمرة​" عام 2014 و"​العراب نادي الشرق​" عام 2015 و"العراب تحت الحزام" عام 2016 و"​أوركيديا​" و"حجر جهنم" عام 2017 و"كأنه مبارح" عام 2018 و"​أهو ده اللي صار​" عام 2019.
كما له عدة أعمال سينمائية في الإخراج، منها فيلم "العشاق"، وهو فيلم روائي طويل مقتبس عن مسلسل أحلام كبيرة، والفيلم القصير "شغف"، وأيضاً فيلم "سيلينا" عام 2009 وهو مقتبس عن مسرحية "هالة والملك" للسيدة ​فيروز​ و​الأخوين الرحباني​، وفيلم "الليل الطويل".

في التأليف

لـ حاتم علي مجموعتان قصصيتان، هما "ما حدث وما لم يحدث" و"موت مدرس التاريخ العجوز".
أما على صعيد عمله في كتابة النصوص الدرامية، فقد ألف فيلم "زائر الليل" الذي أخرجه محمد بدرخان، كما كتب حاتم علي مسلسل "القلاع" الذي أخرجه مأمون البني، وألف فيلماً تلفزيونياً بعنوان "الحصان" أخرجه بنفسه. وشارك في كتابة فيلم "آخر الليل" مع الكاتب عبد المجيد حيدر، وحصل من خلاله على أولى جوائزه كمخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عام 1996.

الجوائز التي نالها

أفضل مخرج في مهرجان القاهرة للإعلام العربي عن مسلسل "الملك فاروق".
جائزة أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن فيلم "آخر الليل".
أفضل مخرج من مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون عن مسلسل "سفر".
ذهبية مهرجان البحرين عن مسلسل "الزير سالم".

معلومات قد لا تعرفونها عن حاتم علي

تزوج من الكاتبة السورية ​دلع الرحبي​، وله منها ولدان.
نزح مع عائلته من الجولان السوري، وسكن أطراف مخيم اليرموك بدمشق.
عانى ضيق العيش وصعوبته في طفولته.
تقدم بطلب هجرة إلى كندا وتمت الموافقة عليها، لكنه لم يسافر.
صدر قرار بفصله إلى جانب 180 آخرين من نقابة الفنانين في ​سوريا​.
هناك أقاويل بعودته إلى سوريا بعد غياب طويل، لإنجاز مسلسل تاريخي فيها.

وفاته تصدم الوسط الفني

صُدم الوسط الفني في سوريا والشرق الأوسط بوفاة حاتم علي​ بأزمة قلبية في مصر، عن عمر ناهز الـ58 عاماً، يوم 29 كانون الأول/ديسمبر عام 2020.
وأعلن السيناريست المصري عبد الرحيم كمال الخبر عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب: :"لا حول ولا قوة إلا بالله.. وداعاً صديقي وحبيبي الأستاذ حاتم علي المخرج الكبير المهذب الراقي.. في أمان الله ورحمته حبيبي.. من أحزن الأخبار والله ربنا يُقبل عليك بفضله ورضاه".

تشييع مهيب في سوريا

شيع عدد كبير من الممثلين والفنانين السوريين، حاتم علي ، صباح 1 كانون الثاني/يناير عام 2021، ونُقل الجثمان من مستشفى الشامي في منطقة المالكي بدمشق، إلى مسجد الحسن بمنطقة أبو رمانة، ليدفن بعد ذلك بمقبرة باب الصغير.
وقد غاب نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان وأي حضور رسمي عن التشييع، الذي تواجد به شقيقا المخرج محمد وزياد علي، وإبنه عمرو، وعدد كبير من الفنانين السوريين ناهيك عن حضور فلسطيني تجسد في السفير ​أنور عبد الهادي،​ ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا، الذي شارك في التشييع بإسم الرئيس ​​محمود عباس​​، الذي أوكله منح علي "وسام العلوم والثقافة والفنون ـ النجمة الكبرى"، تقديراً لمجمل أعمال الراحل، خصوصاً مسلسل "​التغريبة الفلسطينية​".
وظهر التأثر الكبير على الفنانين السوريين، الذين شاركوا في مراسم الجنازة، بينهم ​باسم ياخور​، سيف الدين السبيعي، عابد فهد، ميلاد يوسف، غسان مسعود، ​أيمن رضا​، ​الليث حجو​، سلاف فواخرجي، وائل رمضان، سلافة معمار ، أنطوانيت نجيب، ​المثنى صبح​، سليم صبري، سحر فوزي، فادي صبيح، خالد القيش، تامر إسحق، محمد قنوع، جمال العلي، روعة السعدي ​أمل عرفة​، ​شكران مرتجى​، علاء قاسم، جلال شموط و​​تيم حسن​،​ الذين بدا عليهم الحزن الشديد، كما بكت ​منى واصف​​ وتأثرت بشدة برحيل حاتم علي .