هوخوليو إيغليسياسدي لا كويفا، ولد في 23 أيلول/سبتمبر عام 1943 في مدريد بإسبانيا، والده كان الطبيبخوليو إيغليسياسمن أورانس أما والدته روزاريو دو لا كويفا، فيرجع أصلها إلى بورتوريكو، واسم إيغليسياس يعني الكنائس أما خوليو فيتحدر من أصول يهودية.

بعد تخرجه من المدرسة إختار دراسة الحقوق في جامعة سان بابلو في مدريد، وإنخرط كلاعب كرة قدم في ​فريق ريال مدريد​ كاستيلا الإسباني في الدرجة الثانية، كحارس مرمى.

تعرضخوليو إيغليسياسلحادث سيارة حطم آماله في أن يصبح لاعب كرة قدم محترف، وبقي في الفراش حتى أنه كاد يفقد الأمل في العودة للسير على قدميه، وخلال إقامته في المستشفى بعد الحادث، أعطاه الممرض غيتاراً ليعزف عليه فاكتشف موهبته الموسيقية وبدأ بكتابة الأغاني، كما تلقى شهادة في الحقوق من ​جامعة كامبريدج​ لاحقاً.

انطلاقته المهنية

خوليو إيغليسياس هو المغني الأكثر مبيعاً للأغنيات والألبومات في إسبانيا، كما هو المغني الأكثر مبيعاً باللغة الإسبانية في التاريخ وقد باع 250 مليون أسطوانة بلغات مختلفة، وأصدر 77 ألبوماً وقد أحيا حتى الآن أكثر من 5000 حفل موسيقي، خلال مسيرته المهنية.
في عام 1986 فازخوليو إيغليسياسفي مباراة لكتابة الشعر والغناء، التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان بنيدروم الدولي في إسبانيا، ثم وقّع عقداً مع شركة للإنتاج الفني للموسيقى اللاتينية ديسكوز كولومبيا في العام 1968، وأصدر بعدها ألبومه الأول في البلدان الناطقة باللغة الإسبانيّة.
مثّل إسبانيا في مسابقة بمهرجان يوروفيزيون للأغاني عام 1970، وحل رابعاً خلف المغنية الإيرلندية الشمالية دانا سكالون، والمغنية ماري هوبكين وكانت الأغنية التي شارك بها عنوانها "غويندولين"، والتي كانت أول أغنية له.

ثروته وتطور أعماله

سرعان ما أصبحخوليو إيغليسياسواحداً من أشهر الفنانين رومانسيةً في العالم، وأُطلق عليه لقب "عاشق النساء"، كما حطّم الأرقام القياسية للمبيعات مع أكثر من 300 مليون نسخة من ألبوماته، مما يجعله أكثر فنان إسباني بيعت ألبوماته عبر التاريخ، وفي العام 1983 منحه كتاب غينيس للأرقام القياسية القرص الماسي الوحيد، بعد أن قام بالغناء بـ20 لغة، من بينها الماندرين، الصينية، الفلبينية، البهاسا، والإندونيسية.
في شتاء 1990 وقعخوليو إيغليسياسعقداً مع شركة "سي بي اس" (سوني حالياً) ضمن له 45 مليون دولار، متخطياً معظم العمالقة بمن فيهم ​ألفيس برسلي​، ​مايكل جاكسون​، وفرقة البيتلز.
وبعد أن فاقت ثروته حجم ثروة العديد من البلدان، اهتمّخوليو إيغليسياسبعالم البزنس والأعمال التجارية، فهو صاحب جزء من أحد المنتجعات في ​جمهورية الدومينيكان​، كما تطوّر ملاعب الغولف والفنادق في العديد من البلدان، وفي إحدى المرات طرح إيغليسياس أحد منازله الواقعة على جزيرة حصرية قبالة ساحل ​فلوريدا​، للبيع، وعندما لم يحصل على السعر الذي وضعه (25 مليون دولار أميركي)، قام بهدم المنزل وإشترى البيت المجاور له.

حياته الشخصية

وبالرغم من أنخوليو إيغليسياسلم يُقدم على الزواج في حياته، إلا من إمرأتين الفلبينية ​ماريا إيزابيل بريسلر​، والمرة الثانية من العارضة الألمانية ميراندا رينسبرغر وله 8 أولاد، منهم المغني المشهور عالمياً ​إنريكي إيغليسياس​، إلا أن الحديث عن علاقاته مع النساء لا تعدّ ولا تحصى، فقد كشفت صحيفة "الموندو" الإسبانية عن بعض السيدات اللواتي كان يواعدهنّ خوليو إيغليسياس ويحتفظ بأسمائهنّ وأرقام هواتفهنّ في دفتر غرامياته، ومن بينهن زوجة ألفيس برسلي، و​جيهان السادات​ إبنة الرئيس المصري الأسبق ​أنور السادات​، الذي كانت تربطه بها علاقة صداقة قوية.
أثبتت محكمة إسبانية مؤخراً أبوةخوليو إيغليسياسلرجل أربعيني يدعى خافيير سانتوس، ولكن خوليو رفض الحكم وستطالبه المحكمة بدفع تعويض يقدر بـ250 مليون يورو، نتيجة معاناة الإبن المفترض، وكان خوليو أعلن أنه سيستأنف الحكم.
وأوضحت الصحيفة أن "الفريدو فرايلي"، وهو مدير أعمالخوليو إيغليسياس، يحتفظ بدفتر غرامياته، زاعماً أن هذا الأخير كان يستخدم المنشطات الجنسية.

حبه للنساء وهوسهن به

يبدو أن مشوار النجاح الذي ساره خوليو إيغليسياس جعله في عطشٍ دائم للنبيذ، وهو المشروب الكحولي الذي لطالما أعرب عن عشقه له، ويقول في إحدى مقابلاته: "النبيذ الأحمر هو الحياة نفسها، الحياة الوحيدة التي بوسعكم تخزينها في زجاجة"، مضيفاً: "لكي تحبّوا النبيذ الأحمر، عليكم أن تتبعوا نهجاً صحيّاً في الحياة".
ولعلّ النهج الذي سار عليه هو إغواء النساء وإيقاعهنّ في شباكه، خصوصاً في حفلاته الغنائيّة، بحيث يبرز هذا "الولع" في تصرّفات المعجبات وصراخهنّ وتصريحاتهنّ المثيرة للدهشة: أحبّك أكثر مما أحبّ زوجي، أريد أن أنجب أطفالاً منك.
ولطالما ارتبطت صورةخوليو إيغليسياسبالجنس، وانتشرت المزاعم التي تفيد بأنه كان "مهووساً" بالعلاقات الجنسية، اذ يُقال بأنه مارس الجنس مع أكثر من 3000 امرأة، ويمارس الجماع مرّتين في اليوم، غير أن خوليو ردّ على هذه الأقاويل بطريقةٍ ساخرة: "كان ذلك في العام 1979، لذلك لم يأخذوا في الحسبان باقي السيدات"، هذا وأكّدخوليو إيغليسياسفي تصريحٍ آخر له أنه تخلّى عن مغامراته الجنسية، والخرافات التي كان يؤمن بها حين كان في الرابعة والعشرين من عمره، وقال: "لقد كنت أعتقد بأنه لا يمكنني أن أعتلي خشبة المسرح، إذا لم أمارس الجنس أولاً".

تألقه الدائم

زارخوليو إيغليسياسالعديد من البلدان الأجنبية والعربية، فكانت له محطات مميّزة في لبنان، مصر، الأردن، دبي وسوريا، حيث غنّى للحب وللسلام أيضاً.
وعلى الرغم من تقدّمه في العمر، لا يزالخوليو إيغليسياسيقوم بجولات غنائيةٍ منها جولة في دبي كما زار المكسيك، وبلجيكا وقام بجولة أوروبية وبمناسبة مرور 50 عاماً على مشواره الفني، وقد تسلم في أنتويرب ببلجيكا ​جائزة غرامي​ لإنجاز العمر.
أما السرّ الكامن وراء استمرارية نجوميّته على مدى هذه السنوات الطويلة، يتلخّص بكلمةٍ واحدة: الحب. ويقول خوليو: "بغضّ النظر عمن تكون، هناك مكانٌ صغيرٌ في قلبك للموسيقى المفعمة بالحب، خلال حياتي، كتبت مئات الأغاني الرومانسيّة، وما زلت أكتب أغاني الحب حتى يومنا هذا. لماذا؟ لأنني ولدت بهذه الطريقة".
أما عن قرار الاعتزال فيردد دوماً بأنه في حال توقّف عن الغناء، فإن جسده قد يعيش إنما روحه ستموت.

حقائق قد لا تعرفها عنهخوليو إغليسياس

يعترف بأنه على الرغم من مظهره الهادئ والعاطفي، إلا أنه يكره السكون ويشعر بنوع من القلق الدائم.
تزوّج بعد عشرين عاماً على مساكنة مع زوجته ميراندا، وبعد خمسة أولاد في سن الـ66 عاماً.
خلال حياته المهنية التي امتدت على مدى 50 عاماً قام أثناءها بأداء أكثر من 5000 حفل موسيقي في 600 مدينة حول العالم، وقد شاهده أكثر من 60 مليون شخص على الهواء مباشرة، كما قدم العديد من الديو مع الكثير من الفنانين العالميين منهم ​أندريا بوتشيلي​، ​فرانك سيناترا​، ​شارل أزنافور​، ​داليدا​، ​ويلي نيلسون​، وغيرهم.
في عام 1988 حصل على جائزة غرامي، وبعدها بعام حصل على نجمة تحمل اسمه على ممشى المشاهير في ​هوليوود​، كما حصل على جائزة "ASCAP Pied Piper" المرموقة، وهي أعلى جائزة من الجمعية الأميركية للملحنين والمؤلفين والناشرين، والتي مُنحت أيضاً إلى فرانك سيناترا و​إيلا فيتزجيرالد​ و​باربرا سترايسند​.
الفنان الأجنبي الوحيد الذي كرمته وزارة الثقافة الصينية، حيث حققت مبيعات ألبوماته أرقاماً قياسية في الصين.
في عام 1970 حطم الأرقام القياسية في إسبانيا، حيث أحيا 41 حفلاً موسيقياً في 41 مدينة، في 30 يوماً فقط.
الألبوم المكرس لابنته (التي شاركته صورة الغلاف) سجل رقماً قياسياً في اليابان والبرازبل، وقد باع 1,200,000 نسخة منه في ستة أشهر فقط في اليابان، وأكثر من مليوني نسخة في البرازيل في أحد عشر شهراً.