في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1938 ولدت ​سميرة أحمد​ ابراهيم خضر في محافظة أسيوط، ولم تكن تلك الطفلة الصغيرة  تدرك حينها بأنها ستكون واحدة من نجمات زمن الفن الجميل، وبأنها ستشارك في العديد من الأعمال التي خلدت في تاريخ ​السينما المصرية​ لتكتب اسمها ضمن نجمات الجيل الذهبي بأسلوبها المختلف وموهبتها.

الصدفة ومرض والدها دفعاها للنجومية.. والبداية كومبارس

عاشت  سميرة أحمد    طفولتها مع أسرتها في أسيوط حيث كان يعمل والدها بمحكمة استئناف أسيوط، كما عمل أيضاً خطاطاً مع والد ​سعاد حسني​، وانتقلت معه وهي في السادسة من عمرها إلى القاهرة مع أشقائها وشقيقاتها السبعة. لكن حياتها الهادئة تغيرت بعد إصابة والدها بمرض "المياه البيضاء" فدخل المستشفى، ما دفعها إلى إيجاد عمل هي واشقاؤها وشقيقاتها. فعملت شقيقتها الكبرى نوال بأحد المحلات ولكن سميرة أحمد وشقيقتها خيرية لصغر عمرهما، ذهبا إلى مكتب "ريجسير" من أجل العمل ككومبارس، وبالفعل بدأت مشوارها ككومبارس مقابل خمسين قرشاً في اليوم، وكانت تقوم بوضع المساحيق التجميلية "الماكياج" وترتدي الفساتين وحذاء بكعب عالٍ كي تبدو أكبر عمرا وكي تنجح في الحصول على أدوار في السينما، فقدمت العديد من الأفلام في هذه المرحلة من عام 1951 مثل "أنا بنت ناس" و"ابن النيل" و"حبيب الروح" و"في الهوا سوا" و"الدنيا حلوة"، لتتعرف بعدها على المنتج بطرس زريبات فتزوجته واصبحت تنال مساحات تمثيلية أكبر، بداية في فيلم "​ريا وسكينة​"، ووقتها توقع لها أنور وجدي النجاح والنجومية وقال لها "هتكوني نجمة كبيرة "، إضافة إلى أفلام "مليون جنيه" و"من القاتل" و"زنوبة"، لكن النقلة نحو البطولة كانت من خلال فيلم "الشيطانة الصغيرة" و"اسماعيل ياسين في دمشق" و"لن أعود".

شقيقة الرسول ولقب ممثلة العاهات

استطاعت  سميرة أحمد    أن تترك بصمتها، فعلى الرغم من حب الجمهور لملامحها الهادئة لكنها كانت حريصة على تقديم شخصيات مركبة مثلاً في فيلم "الخرساء" الذي لعبت من خلاله شخصية فتاة خرساء، وقدمت شخصية الفتاة الكفيفة أكثر من مرة اشهرها في فيلم "العمياء" مما جعل النقاد يطلقون عليها لقب "ممثلة العاهات"، وعلقت على الأمر في حوار لها بأن هذا اللقب يضحكها. وقدمت ايضا "بنت بديعة" و"نساء ضائعات" و"قنديل أم هاشم" و"خان الخليلي"، والدور الذي حققت نجاحاً كبيراً من خلاله كان بشخصية "الشيماء" وهي شقيقة الرسول محمد في الرضاعة، وهو الفيلم الذي قامت ببطولته عام 1972، ويعتبر من أهم الاعمال الدينية التي قدمت في السينما.

وخلال فترة الثمانينيات واصلت  سميرة أحمد  مشوارها الفني بتقديم العديد من الأعمال الدرامية التي استمرت في تقديمها أيضاً في التسعينيات وحتى الآن، ومن أعمالها "غدا تتفتح الزهور" و"محمد رسول الله" و"ضد التيار" و"امرأة من زمن الحب" و"أميرة في عابدين" و"يا ورد مين يشتريك" و"أحلام في البوابة" و"دعوة فرح" و"جدار القلب"، وكان آخر عمل قدمته سميرة أحمد على الشاشة هو مسلسل "ماما في القسم" عام 2010.

أربع زيجات في حياتها وإثنان أشهرا إسلامهما من أجل الزواج بها
في عام 1952 تعرفت سميرة أحمد على زوجها الأول المنتج بطرس زريبات أثناء تصويرها فيلم "شم النسيم"، ولإختلاف الديانة اشهر إسلامه وغير اسمه إلى شريف زالي، وكان زواجها منه سبباً في خروجها من أدوار الكومبارس واعطاها الفرصة لإثبات موهبتها ولكن تم الإنفصال سريعاً لوجود خلافات بينهما.

ثم وقعت في حب الكاتب ​وجيه نجيب​ وتزوجته أيضاً وأنجبت منه ابنتها جليلة قبل أن تدب الخلافات بينهما لتنفصل عنه بهدوء، اتفقا على أن تقوم والدة سميرة أحمد بتربية الابنة وأن تقيم في الفيلا الخاصة بالأب مع جدتها وأمه، وتزوجت سميرة للمرة الثالثة من المنتج أديب جابر وانفصلت عنه أيضاً بعد حدوث خلافات. والزواج الرابع والأخير كان من المنتج صفوت غطاس، والذي قام هو الآخر بتغيير ديانته من اجل الزواج بها، بالرغم من تعرضه لإنتقادات بسبب ذلك.

إعتزلت ​الإغراء​ بسبب سعاد حسني

في بدايتها وفي فيلم "غراميات امرأة" قدمت  سميرة أحمد   الاغراء لكنها قررت اعتزاله بسبب الفيلم، بعد مشهد جمعها بسعاد حسني وقامت بضربها فيه فشعرت بأن الجمهور بدأ يكرهها بالفعل بسبب هذا المشهد فاعتزلت الإغراء، حتى وإن قالت لهم بأنه مجرد تمثيل ، كما كانت سميرة أحمد ترفض القبلات وتعتبر أنها ليست ضرورية، كما انها لا تناسبها كصعيدية، وقالت في أحد حوارتها إن قبلاتها مع فريد شوقي في فيلم "صاحب الجلالة" لم تكن حقيقية ولكنها كانت اخراجية وإنها كانت تخجل وترفض المشاهد الساخنة.

جوائز وتكريمات

خلال مشوارها الفني حصلت   سميرة أحمد   على العديد من التكريمات منها من المهرجان القومي للسينما ومهرجان القاهرة السينمائي وكرمت ايضا من مهرجان الإسكندرية، وفي الستينيات حصلت على جائزة الكاتب مصطفى أمين.

خاضت الانتخابات البرلمانية

في عام 2010 قررت أن تخوض  سميرة أحمد    تجربة جديدة من خلال ترشحها للإنتخابات البرلمانية عن حزب الوفد والذي طلب منها اعضاؤه الترشح عن دائرة باب الشعرية فوجدتها فرصة لخدمة البسطاء من ابناء الدائرة، خاصة وأن هذه المنطقة هي أول مكان عاشت به في القاهرة، لكنها خسرت.