قطة السينما المصرية، وصاحبة الإطلالة الرقيقة على الشاشة والضحكة المميزة، وموهبة منذ الطفولة فأول ظهور للممثلة  بوسي   كان من خلال مسلسل "جنة الأطفال"، وهي في العاشرة من عمرها لتبدأ مشواراً فنياً ممتداً، بالإضافة لقصة الحب المميزة التي جمعتها بالممثل المصري الراحل ​نور الشريف​، فإسمهما كان أيقونة للحب والرومانسية أمام الشاشة وفي الواقع.

النشأة ونجاح ونجومية في الطفولة

صافيناز مصطفى قدري أو الممثلة بوسي  ، ولدت في 26 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1953، في حي شبرا بالقاهرة، وعلى الرغم من احترافها الفن وهي صغيرة، إلا انها قررت الدراسة في كلية التجارة. وهي في الطفولة بدأت بوسي مشوارها من خلال مشاركتها في مسلسل "جنة الأطفال"، بالإضافة للعديد من الأعمال الخاصة بالأطفال مثل "لوزة وبندق" ومسرحية "الحذاء الأحمر"، كما ظهرت بوسي كطفلة في أفلام "الليالي الدافئة" مع ​الشحرورة صباح​  و"التلميذة" مع ​شادية​، و"هذا الرجل أحبه" مع ماجدة، و"نار في صدري" ومسرحية "لوكاندة الفردوس"، و"حياة عازب" مع ​نادية لطفي​.

أعمال وبطولات مستمرة وسلسلة أفلام مع نور الشريف

بعض النجوم يحققون نجاحات في الطفولة، لكن سرعان ما تنطفئ إلا أن نجاح  بوسي    في طفولتها كان تمهيداً لميلاد نجمة سينمائية ودرامية، إستطاعت أن تترك بصمة مميّزة في أعمالها. وبدأت في التمثيل بأدوار شابة صغيرة بداية من فيلم "شيء من الخوف" و"الخيط الرفيع" و"بلا رحمة" و"بيت من رمال" و"السكرية" و"العمالقة" و"عريس الهنا" و"سيقان في الوحل" و"سنة أولى حب" و"أونكل زيزو حبيبي" و"لعنة الزمن" و"العاشقة" و"سنوات الإنتقام" و"وحوش الميناء" و"مرزوقة" و"نهاية رجل تزوج" و"النصابين" و"بحر الأوهام" و"الأوغاد" و"النساء" و"النشالات الفاتنات" و"إعدام ميت" وغيرها من الافلام .

وخلال مشوارها قدّمت بوسي أمام نور الشريف العديد من الأفلام، منها "النصابين الخمسة" عام 1974، وليالي لن تعود" عام 1974 ،و"الضحايا" عام 1985 ، و"ألو أنا القطة" عام 1975 و"قطة على نار" عام 1977،"حبيبي دائما"  عام 1980 ،و"آخر الرجال المحترمين" عام 1984، و"الحكم آخر الجلسة" و"الزمار" عام 1985 و"جذور في الهواء" عام 1986، و"زمن حاتم زهران" عام 1987 ، و آخر فيلم جمع بينهما  كان "العاشقان" عام 2001 .

تألق في الدراما ومشاركات مسرحية

وإلى جانب قيام  بوسي   بالعديد من البطولات السينمائية، لكنها أيضاً تألقت في مجموعة من الأعمال الدرامية لعل أبرزها مسلسل "خالتي صفية والدير" أمام ممدوح عبد العليم، ومسلسل " اللقاء الثاني" أمام محمود ياسين، ومن مسلسلاتها أيضاً "الجانب الآخر" و"عفريت القرش" و"أحلام هند الخشاب" و"سامحني يا زمن"، وفي المسرح قدمت "روحية اتخطفت" و"جوليو ورومييت" وبعض المسرحيات الأخرى إلا أن رصيدها المسرحي لم يكن كأعمالها في السينما أو الدراما وكان اول أجر تحصل عليه في التلفزيون 50 قرشاً، وأول أجر تحصل عليه في السينما كان 20 جنيها.

حاولت الانتحار لتتزوج نور الشريف ورافقته في مرضه

اللقاء الأول الذي جمع  بوسي    بنور الشريف كان أمام مبنى الاذاعة والتلفزيون، وكانت تنتظر مع شقيقتها "قدرية" نورا، حيث يشاركان في برنامج "جنة الاطفال"، ووقتها شعر بأنه يتمنى الزواج بهذه الفتاة إلا انها لم تلاحظه، ليذهب كل منهما في طريقه. لكنهما اجتمعا مجدداً بعد أن تشاركا في كواليس مسلسل "القاهرة والناس" وكانت وقتها ابنة 16 عاماً، وبدأت شرارة الحب بينهما ولكن أسرة بوسي رفضت هذا  الزواج لأن نور الشريف في ذلك الحين كان نجماً صاعداً ولم يكن قد حقق نجومية كبيرة بعد، وقد حاولت اسرتها تزويجها لشخص ثري إلا أنها حاولت الانتحار، حتى بدأت التدخلات من المقربين لإقناع والدها بزواجها من نور الشريف وبالفعل تمت الخطبة في عام 1972، وقد باعت  بوسي    شبكة الزواج يوم الزفاف لإتمام عقد القران لإصرار والدها على كتابة مبلغ كبير كمؤخر للصداق وهو ما جعل نور الشريف يحتاج المال لإتمام الاجراءات ولم يلحظ والدها الأمر، وتزوجا في شقة صغيرة تناسب امكانياتهما وقتها ولكن دائما ما كانت تحكي بوسي عن انه زوج متعاون وحنون ولم ينزعج لأنها اتمت دراستها الجامعية اثناء زواجهما وكانت لا تجيد الطبخ.

وبعد الزواج أنجبا سارة والتي أحبت الاخراج ومي التي ورثت عن والديها حب التمثيل، إلا أن حظ ابنتيهما في الفن لم يكن مثل حظهما.

وعلى الرغم من نجاح الثنائي في الزواج لسنوات طويلة، لكن الجمهور فوجئ بطلاقهما عام 2006، وقد أرجع البعض السبب لإرتباط نور الشريف بفنانة شابة. لكنّ الإثنين لم يعلنا عن سبب الطلاق واستمر انفصالهما 8 سنوات قبل أن تعود إليه  بوسي   مرة أخرى في عام 2015  قبل وفاته، لتقف إلى جانبه في محنة مرضه.

أجرت عملية تجميل لهذا السبب

أثناء تواجدها ضيفة في أحد البرامج التلفزيونية، لم تنكر  بوسي   لجوءها لعمليات التجميل، معتبرة أن الأمر لا بد منه، ويأتي لجوء بوسي لعمليات التجميل لمشاركتها في العديد من الأعمال الدرامية، وكان آخرها "قيد عائلي".

وخلال اللقاء ايضا قالت إن ميرفت أمين كانت تحب نور الشريف، وهو ما ظهر بعد وفاته وكانت حزينة عليه بشدة، مؤكدة أنها صديقة عزيزة.