احتفلت بالحب بصوت عال، فدقت على أبواب مجتماعتنا لتقدّم لهم باقة من مواضيع حان وقت إصلاحها.

التقبّل، السلام، الحقوق، ثلاثة عناوين رئيسية تمحورت حولها "​كل الألوان​" للفنانة ​منال ملاط​.

في كليب "كل الألوان" رأيت الامرأة المسنة والرجل المسن، رأيت الفتاة التي تحلم بأن تصبح ملاكمة، رأيت المثلي والمثلية، رأيت المتحول والمتحولة، رأيت الإنسان بكل ألوانه وأجناسه!

ففي هذا العمل، صرخت منال ملاط بقوة وكأنها قالت: "انت إنسان وإنسان أنا فلماذا نحن خصمان هنا؟".

أطلعينا على المزيد من التفاصيل حول أغنيتك الجديدة "كل الألوان"؟

أعتبر هذه الأغنية الأولى برصيدي على الرغم من أنني سبق وأديت بعض الأغنيات في أعمال تمثيلية سابقاً، وأعتبرها البداية.

"كل الألوان" تعني لي الكثير خصوصاً وأنها تحمل رسالة مهمة، فمن خلال هذه الأغنية نحتفل بالحب، الحياة، السلام، والأهم تقبل الآخر وحقوق الإنسان.

على الرغم من أن كليب الأغنية حمل رسائل أخرى إلى جانب حقوق المثليين، ولكن البعض حصر الموضوع بـ "مجتمع الميم"، هل ازعجك هذا الموضوع؟

الأغنية والكليب موجهان لأكثر من موضوع، للمثليين، لحرية التعبير، للإمرأة التي حلمها ان تكون ملاكمة، باختصار لكل الفئات والأقليات التي يتم تمييزها.

فبالعكس أنا أفرح بهذه العناوين، خصوصاً وأن البعض اعتبر أن هذا العمل هو الأول من نوعه في لبنان والعالم العربي، وأحترمهم جميعاً خصوصاً وأنهم ساهموا بانتشار هذه الرسالة.

هل حاولت استغلال هذه القضايا في أغنيتك لتساهمي بانتشار الأغنية ولتحدثي ضجة؟

منذ بداية مسيرتي وانا أختار أعمالاً تختلف قليلاً عن ما هو جديد، فأحرص دائماً على إيصال رسالة معينة من خلال أعمالي، فأنا أؤمن بقوة الموسيقى والفن بشكل عام.

أنا وقعت بغرام هذه الأغنية منذ أن سمعتها، بعدها تعرفت على المؤسسة العربية للحريات والمساواة A.F.E، وقررت أن أخوض هذا التعاون خصوصاً وأن هناك خطوة مميزة ستحدث.

ألا تحد مثل هذه الأعمال من جماهيرية منال ملاط؟

أعلم بأن هذه الرسائل لا يتقبلها الجميع، لأنها ما زالت في مجتمعاتنا "محرمة"، على الرغم من ان بعض الدول العربية المجاورة أصبحت منفتحة أكثر بكثير، مثل ما حصل في دبي وزيارة البابا التي كان هدفها تقبل الآخر، الستايل الذي قررت الدخول فيه يشبهني أيضاً وأشعر بأن هذه الرسائل هي ما نحتاج لإيصالها من خلال الموسيقى.

فليس من المسموح أننا ما زلنا في لبنان وفي عام 2019، نطالب بحقوق الإنسان.

أنا قد لا أغيّر كثيرا أو أنني سأحدث هذا التغيير الكبير، ولكن من الجيد أن ننشر الإيجابية.

هل تلقيت أي نقد من زملاء في الوسط الفني؟

على العكس، بل تلقيت تعليقات إيجابية من الجميع، وفي طليعتهم الفنان أنطوني خوري في فرقة ادونيس وهو كتب ولحن الأغنية.

هذا العمل ذكّر الجميع بمشاركة منال ملاط ببرنامج "أرابز غوت تالنت" في بدايتها..

"أرابز غوت تالنت" كان خطوة مهمة في حياتي خصوصاً وأنه عرفني على الجمهور العربي، وهذا الأمر لا يضايقني أبدا.

أعلم بأن علاقتك بالفنان ​باسم فغالي​ جيدة، ماذا قال لك عن "كل الألوان"؟

أحب هذا العمل كثيراً وقال لي بإنه فخور جداً.

ماذا ينقصها منال ملاط لينتشر اسمها اكثر؟

انا في الوقت الحالي سعيدة بما أقدمه، فانا أحضر لأكثر من أغنية ولألبوم جديد.

ما هي الرسالة التي تريدين إيصالها في الأعمال المقبلة؟

سأعود وأقول الجملة عينها التي أذكرها دائماً: "عيشوا ألوانكم بكل أطيافها وتقبلوا الآخر بصدق وإخلاص".