حين تتحول المنافسة إلى حقد وكره، يصبح هناك أشخاص ينتظرون غيرهم على غلطة صغيرة كي يستخدمون منبرهم الخاص ويتهجمون عليهم من دون النظر إلى خلفيات الموضوع.

ففي لقاء خاص أجرته الفنانة ال​لبنان​ية ​إليسا​ في "أغاني أغاني" قالت "أتمنى أن يعود اللاجئون إلى بلادهم"، مؤكدة أنها مع حق العودة سواء للفلسطينيين أو السوريين إلى بلادهم. وتابعت :"أنا أحترم الشعب السوري واللاجئين".

وأضافت :"لم يعد الوضع عاديا ولبنان لم يعد يتحمل كمية الناس الموجودة"، وفرص الوظائف تذهب للاجئين على حساب اللبنانيين".

وتابعت: "سأكون في صف بلدي على الرغم من أنني أحترم جدا الشعب السوري واللاجئين، خصوصا وأن والدتي سورية، لكنني أتمنى أن يعودوا لبلادهم لأنها بحاجة إليهم أكثر من لبنان".

هذا الموضوع إستفز الفنانة السورية ​أصالة​، والتي ردت قائلة: "كم هو مؤلم التعبير القاسي العنصري الذي يخرج من فم شخص مشهور، كان من المفروض أن يكون هو أول من ينادي بالوحدة العربية، وبالتعاضد الإنساني، خصوصا عندما يتعرض شعب من شعوبنا العربية لمحنة ليس له فيها يد، كم هي مخجلة الكلمات العنصرية من (لاجئ) (نازح) (مهجر) (مشرد)، حين تخرج من أفواه من توقعنا ألا يتلفظ بهذه الكلمات الدخيلة على لغتنا الإنسانية، بلادنا تشتكي، أكثر مما تتألم لمصابها، من حروب، من خراب، من دمار، نعم تشتكي هذه الأرض من العنصرية".

وأضافت :"أنا إنسان أتعاطف مع الإنسان سواء كان من ديني أو لا، يتكلم ذات لغتي أو لا، ولا أقبل أنا الإنسان أن يهان مَن احتاج لمساعدتي، سواء بيتي أو حضني، أو كلمة قد تعينه على ما هو فيه، لا للعنصرية، كلنا إخوة،فالضّغيف اليوم يحتاج القويّ ليعينه لا ليهينه لا للعنصريّه".

إلى الفنانة أصالة نقول :"قبل أن تثيري الجدل بمنشورك هذا، كان من الأفضل لو تابعت تحديدا ما قصدته الفنانة اللبنانية إليسا، جميعنا نعلم بأن إليسا قالت الواقع، فهل يمكنك إنكار أن النزوح السوري لم يساهم في إرتفاع نسبة البطالة والفقر في لبنان؟ أو أن تنكري أن ​سوريا​ أحق بأولادها؟ أم أن هدفك فقط محاربة إليسا من دون جدوى؟

فبدلا من أن تتكلمي وتهاجمي، يجب عليكِ أن تنظري إلى نفسك، وأن تعودي إلى وطنك بدلا من العيش خارجه بين بلد وآخر، وأن تتبرعي بأموال ضخمة للنازحين، وأن تشجعي عودة السوريين لأرضهم، لأن الوطن من دون شعبه كالأم من دون أولادها!

فإلى كل الذين شنوا هجوما لاذعا على الفنانة إليسا، إليسا صادقة وحقيقية، لم تقل سوى الواقع، على الرغم من انها أعربت عن حبها للشعب السوري كما نحن نحترمه.

فكفى استغلالا لمنابر التواصل الإجتماعي، لمصالحنا الخاصة وأهدافنا الفارغة!