ميريل ستريب​ ممثلة أميركية، لُقبت بشهادة النقاد "كأعظم ممثلة حية"، ورُشحت لجائزة ​الأوسكار​ 21 مرة، وفازت بها 3مرات.
هي من الممثلات القلائل الذين لهنّ القدرة على تمثيل الأدوار المركبة والمُعقدة، بالكفاءة نفسها لقدرتها على القيام بالأدوار الساخرة والغنائية. فلها قدرة عجيبة على التلّون بما يُناسب الدور، حتى أنّها أحياناً تقوم بتغيير النّص إن لم تقتنع به، وذلك هو ما جعلها مميزة، فهي تبحث عن الصدق دائماً، الصدق في الحوار وفي الأداء. قيل عنها إنّها تتلبس الشخصية تماماً، ولا تخرج منها إلا بعد فترة.
كما تعرف بقدرتها الفريدة على إتقان جميع اللهجات المحكية، على الرغم من أنها كانت تشير دائماً الى جهود مدربي اللغات الذين تتعامل معهم، وإستحقت لقب الأسطورة الحية، بفضل تميّزها في العديد من الأدوار.

طفولتها

ولدت ماري لويز ستريب يوم 22 تموز/يوليو عام 1949، في نيو جيرسي، الولايات المتحدة الأميركية، وأطلق عليها والدها اسم "ميريل"، وهي ابنة ماري ويلكنسون ستريب فنانة ومحرّرة فنية. والدها هاري ويليام ستريب مدير تنفيذي في مجال الأدوية، ولديها شقيقان دانا ديفيد وهاري وليام الثالث، وتنحدر من أصول ألمانية.
في سن الثانية عشرة، تم إختيارها للغناء في إحدى الحفلات الموسيقية، الأمر الذي دفعها الى أخذ دروس في الأوبرا، لكن بالرغم من موهبتها لاحظت ميريل ستريب أنها تغني شيئاً لم تشعر به ولم تفهمه، وكان ذلك درساً مهماً بالنسبة لها.
نشأت ميريل ستريب في نيوجيرسي، حيث التحقت بمدرسة بيرناردز الثانوية، وحصلت على شهادتها الجامعية من كلية فازار حيث درست الدراما، وحصلت على ماجستير في الفنون الجميلة من جامعة ييل. وقد شاركت في العديد من المسرحيات أثناء دراستها وبعد تخرجها، مثل مسرحيات لوليام شكسبير منها Henry V، The Taming of the Shrew، حتى أنها نالت عدة جوائز عن أدائها المسرحي مثل جائزة طوني.
تعلمت إتقان اللغة البولندية، من أجل دورها في فيلم "اختيار صوفي"، حتى أصبحت تتحدثها بطلاقة. وصرحت بأن لديها ذاكرة فوتوغرافية، تؤهلها بأن تحفظ أي دور بعد قراءته مرة واحدة فقط.

تاريخها مع الأوسكار والجوائز

تعد ميريل ستريب الأكثر ترشيحاً في تاريخ جوائز الأوسكار، إذ سجلت 21 ترشيحاً، منها 17 ترشيحاً لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثلة، وأربعة ترشيحات لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثلة مساعدة، وكان أول ترشيح لها للجائزة عام 1978، عن دورها في فيلم "The Deer Hunter".
وفازت بـ3 جوائز من تلك الترشيحات، الجائزة الأولى أفضل ممثلة ثانوية عام 1979 عن دورها في فيلم (Kramer vs. Kramer)، والجائزة الثانية أفضل ممثلة رئيسية عام 1983، عن دورها في فيلم "Sophie's Choice"، والجائزة الثالثة أفضل ممثلة رئيسية عام 2011 عن دورها في فيلم "The Iron Lady"، زأثبتت قدرتها وهي غير بريطانية على أداء دور المرأة الحديدية، رئيسة الوزراء البريطانية ​مارغريت تاتشر​، أول إمرأة تشغل هذا المنصب، وصاحبة أطول فترة في الجلوس على كرسي رئاسة الوزراء.
كما ترشحت ميريل ستريب لـ27 مرة لجائزة ​الغولدن غلوب​، وفازت بثماني منها. وبهذا تعتبر الأولى بعدد الترشيحات لهاتين الجائزتين. كما ترشحت 14 مرة لنيل BAFTA Award، وربحت اثنتين منها، حتى أنّها ترشحت لجائزة الغرامي الموسيقية 5 مرات، للأغاني التي قدمتها في أعمالها الغنائية.
عام 2012 شاركت في فيلم "Hope Springs" مع ​تومي لي جونز​، وعام 2013 شاركت في فيلم "August: Osage County" مع ​جوليا روبرتس​، وفي عام 2014 شاركت في إنتاج ديزني الضخم "Into the Woods"، والذي عرض في فترة عيد الميلاد.

حياتها الشخصية

إرتبطت ميريل ستريب عاطفياً بالممثل جون كازال لمدة 3 أعوام، حتى توفي عام 1978 نتيجة إصابته بمرض ​السرطان​، وفي السنة ذاتها تزوجت من النحات دون غامر في 30 أيلول/سبتمبر، وأنجبا 4 أولاد هم هينري عام 1979، مامي عام 1983، غرايس عام 1986 ولويزا عام 1991، وقد لحقت الفتاتان أمهما وأصبحتا ممثلتين، وإختار هينري أن يكون موسيقياً.

تبرعاتها

تبرعت ميريل ستريب بمبلغ مليون دولار أميركي، من أجرها عن فيلم "Iron Lady" للأعمال الخيرية، كرد منها على إتهامها أنها قررت أن تصوّر هذا الفيلم لجني الكثير من الأرباح، كما تبرعت بملابسها في فيلم "The Devil Wears Prada" لجمعية خيرية، لعمل مزاد علني عليها.

​​​​لم تخيب أمل ​نيكول كيدمان

كشفت ميريل ستريب أن النجمة نيكول كيدمان كانت السلاح السري، الذي دفعها للإنضمام إلى بطولة مسلسل "Big Little Lies".
وأوضحت ميريل ستريب أن مكالمة هاتفية من نيكول كيدمان إكتفت فيها بذكر إسم المسلسل كانت كفيلة بموافقتها، إذ إنها من أشد المعجبات بالمسلسل، الذي عرض بموسم ثانِ على شبكة HBO في شهر حزيران/يونيو عام 2019.