على ما يبدو أن البعض لم يعد يميزّ بين النقد والحقد، والبعض لم يعد يعلم من أين يأتي بالمصدر الصحيح لينتقد عملاً أو أداء معيناً.

كنّا نلوم مواقع التواصل الاجتماعي لأنها قدّمت مساحة شرسة للبعض بالانتقاد من دون أي دليل وأية خبرة أو أية كفاءة بذلك، ولكن من الواضح أن هذا الموضوع انتقل إلى البرامج الترفيهية أو الفنية التي أصبحت تختار شخصيات لا تمتلك أية خبرة أو كفاءة، وذلك فقط من اجل انتقاد عمالقة بعالم الفن، مثلما حصل مع الممثل ​أسعد رشدان​ مؤخراً ببرنامج "لهون وبس" الذي يقدمه الإعلامي والممثل هشام حداد.

في حلقة من حلقات البرنامج التي عرضت بعد شهر رمضان المبارك، إستضاف حداد سيدة لا تمتلك الخبرة الكافية التي تسمح لها بالنقد، لتنتقد الممثل أسعد رشدان وأداءه في مسلسل "إنتي مين".

وخلال عرض الأخطاء التي وقعت بها بعض المسلسلات، انتقدوا مشهداً لرشدان وكيفية تغيير تسريحة شعره بالمصعد ووضعه "Gel"، وفجأة بدا شعره وهو إلى جانب الممثل عمار شلق من دون "Gel".

الممثل أسعد رشدان الذي يمتلك خبرة كافية تجعله يتجنب تلقي إنتقادات شخصية، ردّ عليها عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال رشدان: "ترامى إلى مسمعي أن احد البرامج التلفزيونية أخذ مجده في انتقاد شعري وتغيّر التسريحة في المشهد الواحد في مسلسل الموسم "​انتي مين​". كل واحد حر ينتقد ضمن حدود الصدق وعدم التلفيق والتوليف المصطنع "المونتاج الكيفي".

على ذلك لي ملاحظتان:

أولا: يستحيل أن يتغيّر أي شيء في المشهد الواحد، لأن لا مشهد صوّر الا باللحظة ذاتها.

ثانيا: لا يسعني إلا ان أشكر ربي على ما تركه لي من حسنات في هذه الحياة واحداها "الشعر"، رغم مناهزتي الخامسة والستين من العمر، فلا اضطر لأن احلق رأسي كل يوم خجلا، مدّعيا ملازمة الموضة التي قد لا تليق ببعض المعقّدين.. والسلام".

رد أسعد الراقي هذا والمستنِد إلى وقائع حياتية لا يدل إلا على أخلاقه الحسنة، وإلى كل المنتقدين نقول :"إمتلكوا خبرة لا تقل عن 10 سنوات بمجال الصحافة والنقد الفني، الشهادة الجامعية ليست كافية للتباهي بإنتقاد نجاح الغير، فتثقفوا وإقرأوا الكتب المتخصصة بمجال الفن الذي تنتقدون العاملين في مجاله، وإلا فإكتفوا بإبداء رأيكم الشخصي بموضوعية بأعمال درامية لبنانية نفتخر بها".

وفي الختام أود أن أطرح سؤالا بسيطا.. هل عرض المسلسلات على شاشات منافسة يؤدّي إلى انتقادها وانتقاد أبطالها بشكل لاذع ومن دون أية موضوعية؟