اختارت الممثلة ​حلا شيحة​ أن يكون مسلسل "​زلزال​" مع الممثل ​محمد رمضان​، العمل الأول الذي تظهر به بعد غياب 13 عاماً عن التمثيل لاعتزالها الفن، ورغم تلقيها أكثر من عرض إلا أنها وجدت في شخصية "صافيا" الأمور التي تبحث عنها وأنها الأنسب لها. عاشت حلا أول يوم تصوير لها ما بين القلق والخوف والسعادة في الوقت نفسه، لأنها لأول مرة تقف امام الكاميرا منذ سنوات طويلة ولكنها تأقلمت مع الأمر بسرعة واستكملت دورها .. وكشفت في حوارها مع موقع الفن عن أسباب اختيارها زلزال" وكواليس تصوير دورها والتأقلم على اللهجة الصعيدية وكيف تواجه الهجوم عليها وأشياء أخرى في الحوار التالي.

لماذا اخترت مسلسل زلزال" ليكون أول أعمالك بعد عودتك للتمثيل؟
حقيقة تلقيت العديد من العروض خلال الفترة الماضية لمسلسلات عرضت في شهر رمضان الفائت، ولكن وجدت "زلزال" الأنسب بالنسبة لي خاصة بعدما قرأت السيناريو الذي كتبه عبد الرحيم كمال ووجدته رائعاً والقصة جميلة للغاية، كما وجدت شخصية "صافيا" بها العديد من التفاصيل العاطفية والانسانية في الوقت نفسه، وبها طيبة وحساسة فقلت لنفسي إن هذه هي الشخصية المناسبة التي ينبغي أن أعود بها في أول ظهور لي.

هل كنت قلقة من تقديم شخصية صعيدية بعد كل هذا الغياب عن الوقوف أمام الكاميرا؟
اعتذرت عن تقديم الدور في البداية بسبب خوفي من اللهجة الصعيدية بالوقت الحالي، وكنت أريد أن أقدم دوراً قريباً من طبيعتي حتى يراني الجمهور فيه، ولكن بعد ذلك وجدت أن "صافيا" في المسلسل لا تتحدث الصعيدي البحت لأنها من العياط، ولذلك فاللهجة لن تكون عائقاً كبيراً وبعد دخولي في الشخصية زال القلق والخوف وتأقلمت معها بسرعة بمساعدة مصحح لهجة.

توقع الكثيرون أن عودتك ستكون بعمل من بطولتك بعد الضجة الكبيرة التي أثيرت حولك ولكن لم يحدث ذلك فلماذا؟
بالفعل الجمهور هو من أشار الى هذا الأمر وطالبني بالفعل أن يكون عملي الجديد من بطولتي ولن أخفي اني فكرت في هذه الخطوة ووصلني أكثر من عرض، إلا أن ابتعادي الكبير عن التمثيل جعلني أفكر كثيراً في أية خطوة بالاضافة إلى أنني لم أشترط على نفسي أن يكون أول أعمالي بعد العودة بطولة مطلقة، وكل ما كنت أفكر فيه هو الظهور للجمهور بشكل مميز وبدور أكون راضية عن نفسي فيه، وفي النهاية لا يوجد فنان ينجح بمفرده حتى لو كان بطلاً مطلقاً للعمل.

هل كان محمد رمضان سبب اختيارك مسلسل "زلزال" والاعتذار عن العروض الأخرى؟
لم يكن الأمر كذلك وانما الظروف هي التي قادتني للمشاركة في "زلزال"، لأن الشركة المنتجة عرضت عليّ المشاركة في مسلسل آخر ووجدته لم يناسبني، وبعدها عرضوا عليّ "زلزال" ووقتها لم تكن معالم الشخصية واضحة لعدم اكتمال السيناريو فاعتذرت، ثم تحدثوا معي مرة اخرى لأنهم لم يستقروا على بطلة فيه، إلا أن عبد الرحيم كمال اقنعني بالشخصية، وبالنسبة لمحمد رمضان اعتبر العمل معه مهم لأنه فنان موهوب ومحبوب ويتمتع بجماهيرية كبيرة.

وكيف وجدت العمل مع محمد رمضان في "زلزال"؟
سعيدة بالعمل معه في مسلسل درامي، فوجدته أثناء التصوير شخصاَ ذكياً ويعلم ما يريد وكيف يصل إليه، إضافة إلى أنه متواضع لأبعد الحدود ويمتلك قدرات تمثيلية كبيرة، ورغم حالة التركيز الذي يعيشها في التصوير إلا أنه خفيف الظل، واعتقد ان عملي معه سيكون مفيداً بالنسبة لي على المستوى الجماهيري خاصة وأن له جمهوراً كبيراً ينتظر أعماله.

كيف كان رد فعلك بعد وقوفك أمام الكاميرا لتصوير أول مشهد لكِ في المسلسل؟
لن أخفي أنه انتابتني مشاعر متناقضة بين الخوف والقلق والسعادة في الوقت نفسه، فكان آخر مشهد وقفت فيه أمام الكاميرا قبل 13 عاماً، الا أني بمجرد بدء التصوير قررت أن أكون مستمتعة بالعمل وأترك كل الأحساسيس السلبية وراء ظهري لأني من قررت العودة الى التمثيل بقلبي ولحبي له، في الكواليس تذكرت العديد من اللحظات الجميلة التي عشتها في تصوير أعمالي السابقة، وعشت أياماً سعيدة طوال فترة تصوير "زلزال".

تعرضت لانتقادات بسبب صورتك مع محمد رمضان في كواليس التصوير فما رأيك في ما قيل؟
هيأت نفسي منذ إعلان عودتي الى التمثيل أن هذا القرار سيكون له توابع ولابد أن أتلقاها بصدر رحب وعليّ أن أواجه كل ما يقال، وأعرف أيضاً أن هناك أحكاماً مطلقة يتم اصدارها على الناس خاصة وان من يصدر هذه الأحكام لا يريد رؤيتك على طبيعتك، ولا أعرف لماذا هاجموني على صورتي مع محمد رمضان، فهي بسيطة جداً وليس بها أي شيء خارج عن المألوف يدعو للهجوم.

ماذا عن استقبال الجمهور لشخصية "صافيا" في "زلزال"؟
منذ ظهوري في الحلقة الثالثة من المسلسل تلقيت العديد من ردود الأفعال الايجابية والتعليقات المميزة من الجمهور وهذا اسعدني كثيراً وأعطاني طاقة لإكمال دوري بشكل أفضل، ومن طمأنني أكثر كان أصدقائي المقربون الذين أشادوا بالشخصية وهذا في حد ذاته جعلني أشعر بالحب والدعم منهم، لأن الكلمات الايجابية هي التي تجعلك تعمل وتقدم أفضل ما لديك، الا أني أقول أن أي دور لا بد أن يكون له محبون ومنتقدون لأن الناس لم تتفق على شيء.

هل راودك شعور أن فترة غياب 13 عاماً جعلت الجمهور ينساكِ ؟

لم يأتني هذا الشعور اطلاقاً لأني أعرف جيداً كيف أحافظ على مكانتي عند الجمهور، حتى وإن غبت عليهم كل هذه الأعوام، والدليل أن بعد اعلان عودتي الكثير أيدني في ذلك كما أن هناك العديد من صناع الفن قالوا إني تركت فراغاً بهذا الغياب، وإن مكاني محجوز وهذا سهل عليّ أمر العودة للتمثيل من جديد وأسعدني.

ما السبب وراء تقديمك شخصية نوسة في مسلسل اذاعي بعد ظهوك بها في فيلم "​اللمبي​"؟
هذا المسلسل هو العمل الأول لي في الاذاعة وعندما تلقيت عرضاً لتقديم هذه الشخصية أعجبت كثيراً بالفكرة، لأني أحب هذه الشخصية التي قدمتها في فيلم اللمبي قبل أكثر من 17 عاماً، الا أن الشخصية تشهد العديد من التصوير خلال هذا المسلسل لأنها تكبر وتساعد الناس من حولها، ومقدمة بطريقة كوميدية لايت.