في 15 تشرين الأول/أكتوبر عام 1931 ولد   حسن حسني    محمود في حي القلعة بمدينة القاهرة وسط العديد من المصاعب التي غيرت حياته منذ الطفولة حيث فقد والدته وهو في السادسة من عمره وحزن عليها بشدة رغم صغر سنه.

وفي المدرسة الابتدائية التي درس بها مدرسة الرضوانية، بدأ حبه للتمثيل فبدأ الاشتراك في مسرح المدرسة، وقدم دور انطونيو في احدى الحفلات المدرسية، وهي المشاركات التي حصل من خلالها على ميداليات تقدير، كما حصل على الشهادة التوجيهية عام 1956.

مشوار فني من المدرسة والمسرح العسكري عطل مشواره في البداية
وأثناء دراسته وتقديمه لإحدى المسرحيات المدرسية كان الفنان حسين رياض يقوم بالتقييم في هذا الوقت، شعر بأن  حسن حسني​   سيكون له مستقبل واعد ولافت للأنظار بسبب مستوى أدائه، ومع بداية الستينيات قرر أن يحترف الفن وأصبح عضواً في فرقة المسرح العسكري التابعة للجيش، وكانت هذه العروض تقدم لأسر الجنود والضباط وعائلاتهم فقط، ولم يكن حسن حسني ينتبه إلى انه سيقدم أعمالاً ستكون لشريحة معينة فقط، وهذا ما جعله يشعر بالحزن لأنه كان بعيداً عن الضوء. ولكن في عام 1967 صدر قرار بحل المسرح العسكري وشعر حسن حسني بأنها فرصة للبداية ونقل إلى مسرح الحكيم والذي بدأ من خلاله الاحتراف أمام الجمهور وقدم العديد من المسرحيات منها العربي والمركب، وقدم بعدها مسرحية مع المخرج سمير العصفوري بعنوان "كلام فارغ" واستمر عرضها 6 اشهر لينتقل بعدها للمسرح القومي والمسرح الحديث والمسرح الخاص أيضاً.

تسع سنوات في فرقة كاريوكا و​عماد حمدي​ رشحه لـ سواق الأتوبيس 

إنضم حسن حسني لفرقة تحية كاريوكا المسرحية وعمل بها تسع سنوات، وقدم مسرحيات منها صاحب العمارة وروبابيكيا وغيرها من الاعمال التي ساهمت في نجاحه في هذه الفترة، وكانت مشاركته في السينما والتلفزيون قليلة فشارك في دور صغير في فيلم "الباب المفتوح" لفاتن حمامة عام 1963، وبعدها بعام ظهر ايضا مع سامية جمال في فيلم "بنت الحتة" والنصف الآخر مع سميرة أحمد ، وغيرها من الأعمال التي قدم خلالها مشاهد قليلة للغاية لم تلفت الأنظار اليه ، إلا انه ظل يقدم أدواراً في افلام مثل "أميرة حبي أنا" أمام ​سعاد حسني​ و"حب وكبرياء" مع ​نجلاء فتحي​ ، إلا أن دوره في فيلم "الكرنك" عام 1975 لفت الأنظار إليه وكانت الإنطلاقة بعد ان رشحه عماد حمدي ليشارك في فيلم "سواق الأتوبيس" مع المخرج عاطف الطيب، ليشارك بعدها في العديد من أفلامه منها "سواق الأتوبيس" و"الهروب" و"البريء"، ورشحه المخرج ​محمد خان​ ليقدم أحد الأدوار في فيلمه "زوجة رجل مهم"، ورشحه رضوان الكاشف ليشارك في بطولة "سارق الفرح"، وهو الفيلم الذي حصل من خلاله على خمس جوائز.

وفي عام 1979 قدم دوراً مهماً في مسلسل "أبنائي الأعزاء شكراً"، والذي قام ببطولته الفنان عبد المنعم مدبولي، وقدم حسن حسني في العمل شخصية تتسم بالشر، وعرفه الجمهور من خلال المسلسل مما جعله يدرك قيمة الدراما والسينما بعدها، فركّز عليهما أكثر من المسرح.

تفوق على ​محمود حميدة​ وفاروق الفيشاوي
تفوق الفنان حسن حسني عام 1993 على فاروق الفيشاوي ومحمود حميدة بالرغم من نجوميتهما وقتها، وذلك بحصوله على جائزة أحسن ممثل من مهرجان السينما الروائي وكان في ذلك الوقت في سوريا ولبنان لعرض مسرحية "جوز ولوز" التي شارك فيها ، بعدها شارك في فيلم "فارس المدينة" فحصل أيضاً على أفضل ممثل من مهرجان الاسكندرية، لكن النجومية الحقيقية جاءته بعد أن بدأ يشارك في أفلام جيل الشباب خاصة تلك التي تتمتع بالكوميديا الخفيفة.

نجومية مع جيل الشباب ولقب بالقشاش

وبالرغم من أن حسن حسني بدأ مشواره من الستينيات، لكنه حقق النجومية مع جيل الشباب وشاركهم في العديد من الأفلام، حتى أنه تم انتقاده لتقديم هذه النوعية بعد مشاركته في افلام مع كبار المخرجين، لكنه برر الأمر في تصريحات له بأنه يرغب في تأمين معيشته المادية خوفا من تقلبات الزمن وبسبب كثرة مشاركاته لقب بقشاش السينما والدراما والمسرح.

ومن أعماله في السينما "عبود على الحدود" أمام علاء ولي الدين و"أفريكانو" مع ​أحمد السقا​، و"قلب جريء" مع مصطفى قمر، و"اللمبي" مع ​محمد سعد​ ، و"محامي خلع" مع هاني رمزي" و"سحر العيون" مع عامر منيب" و"عسكر في المعسكر" مع ​محمد هنيدي​ و"ميدو مشاكل" مع ​أحمد حلمي​، و"كلم ماما" مع عبلة كامل، و"الباشا تلميذ" مع كريم عبد العزيز، و"سنة اولى نصب" مع أحمد عز وخالد سليم، و"غبي منه فيه" و"أحلى الأوقات" و"عوكل" و"الغواص" و"زكي شان" و"ليلة سقوط بغداد" و"حمادة يلعب" و"عيال حبيبة" و"كامل الأوصاف" و"كتكوت" و"أسد واربع قطط" و"كركر" و"شبه منحرف" و"بوبوس" و"البيه رومانسي" و"سمير وشهير وبهير" و"غش الزوجية" و"حياتي مبهدلة" و"عقدة الخواجة" و"قهوة بورصة مصر".

تميمة الحظ لنجاح العديد من الاعمال الدرامية وسر نجاح "رحيم"
وبجانب السينما والمسرح شارك   حسن حسني    في العديد من الأعمال الدرامية، والتي يعتبر من اسباب نجاحها، ومن أهم مشاركاته في الدراما في مسلسل "بوابة الحلواني" و"حارة الطبلاوي" و"رأفت الهجان" و"أميرة في عابدين" و"البحار مندي" و"أين قلبي" و"ملك روحي" و"عفاريت السيالة" و"سمارة" و"بنت بنوت" و"علي يا ويكا"، وفي عام 2018 شارك في مسلسل "رحيم" بشخصية والد ياسر جلال، والتي كانت من عوامل نجاح العمل، والأغنية الخاصة به "أنا ابن ابويا"، كما شارك   حسن حسني   في مسلسل أبو جبل لمصطفى شعبان عام 2019.

ابنته توفيت بالسرطان قبل سنوات

يعيش حسن حسني حياة اسرية هادئة بعيدة عن الإعلام، وله ثلاث بنات لكنه تأثر وأصابه الحزن الشديد في عام 2014 بعد وفاة ابنته فاطمة، التي عانت من مرض السرطان وقد تأثر عمله الفني وقتها.

شائعة وفاته و  محمد هنيدي   ينفيها بتدخين الأرغيلة

في العام 2019 انتشرت شائعة وفاة   حسن حسني    عبر مواقع التواصل الإجتماعي، ما أصاب جمهوره بحالة حزن شديدة، إلا انه نفى الخبر والذي انتشر نتيجة تواجده قبلها في إحدى المستشفيات لتلقي العلاج بعد اصابته بوعكة صحية، فيما قام بعدها الممثل محمد هنيدي بنشر صورة لهما سوياً، وعلّق: "عم   حسن حسني   بخير وبيشرب شيشة كمان".