ثناء دبسي​ ممثلة سورية ولدت في 22 حزيران/يونيو عام 1941 في حلب بسوريا، وقد بدأت مشوارها الفني في أواسط خمسينيات القرن الماضي، وشاركت مع شقيقتها ثراء دبسي بالعروض التي كانت تقدمها فرقة مسرح الشعب، على خشبة مسرح دار الكتب الوطنية في حلب.

وتتلمذت ثناء دبسي خلال مرحلة الدراسة الإعدادية على يد الأساتذة ​بهجت حسان​، ​محمد خيري​، و​أحمد الصابوني​، وكانت من أوائل الممثلين المساهمين في تأسيس المسرح القومي، حينما تركت دراستها الثانوية وانتقلت إلى دمشق مع شقيقتها ثراء، للمشاركة في هذه الفرقة.

وانضمت ثناء دبسي إلى نقابة الفنانين السوريين في 1 آذار/مارس عام 1968، وشاركت في أعمال تلفزيونية وإذاعية وسينمائية ومسرحية، وتزوّجت من الممثل السوري ​سليم صبري​ وأنجبت منه إبنتها ​يارا صبري​، التي هي أيضاً ممثلة.

أعمال ثناء دبسي

في التلفزيون: "أولاد القيمرية"، "الشمس تشرق من جديد"، "سيرة آل الجلالي"، "البيت القديم"، "القناع"، "غزلان في غابة الذئاب"، "قوس قزح"، "الميراث"، "الواهمون"، "عشاء الوداع"، "عصي الدمع"، "زمن العار"، "وراء الشمس"، "الزعيم"، "بنات العيلة"، و"رحلة المشتاق".

في المسرح: "شيترا"، "أبطال بلدنا"، "الأشباح"، "مروحة الليدي وندرسير"، "رجل القدر"، "مدرسة"، "الفضائح"، "لو رآنا الناس معاً"، "الأخوة كارامازوف"، "هواية الحيوانات الزجاجية"، "الشرك"، "عرس الدم"، "التنين"، "زيارة السيدة العجوز"، "البخيل"، "أنتيغون"، و"الأشجار تموت واقفة".

ثم توقفت ثناء دبسي عن العمل في المسرح عام 1978، وغابت لأكثر من 22 عاماً، لتعود في العام 2000 بعرض "تخاريف"، من إخراج ماهر صليبي.

في السينما: "المخدوعون"، "اللجاة"، "قيامة مدينة"، "حدوتة مطر"، و"شوية وقت" (فيلم قصير).

في الإذاعة:

تحتفظ إذاعة دمشق في أرشيفها بساعات طويلة من الأعمال التي قدّمتها ثناء دبسي بصوتها.

ثناء دبسي تستهويها الشخصيات الكوميدية

أكدت ثناء دبسي في تصريح صحفي أن هناك حالة من الاستسهال تعاني منها الدراما السورية، ولا سيما بوجود دخلاء على الوسط الفني بحجة التسويق، إذ تحوّل المنتجون إلى تجار بحسب تعبيرها.

وأضافت ثناء دبسي أن شخصيتها الحنونة فرضت على المخرجين تأطيرها ضمن إطار الأم الحنونة العطوفة، بينما تسعى هي إلى التغيير، حيث تفضل أداء أدوار مختلفة خاصة بالشخصيات الكوميدية التي تستهويها، مشيرة إلى أنها تؤيد تناول الأزمة في سوريا في الأعمال التلفزيونية، ولكن ضمن قصة إجتماعية، وعدم تناولها بأسلوب فجّ.

وشددت ثناء دبسي على أن النص هو من يلعب الدور الرئيس للعمل، مضيفة أن الانتقائية أمر هام بالنسبة لها للحفاظ على مستوى تاريخها الفني.

وعن رأيها بالوجوه الجديدة التي بدأت تغزو الدراما السورية، أكدت ثناء دبسي أن بعض خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية يتمتعون بموهبة متميزة، ويجب إعطاؤهم الفرص التمثيلية عوضاً عن الاستعانة بالدخلاء الذين لا يتمتعون بأية مقومات للممثل الناجح بحسب وصفها.

سر نجاح زواجها من سليم صبري

تحدثت ثناء دبسي عن سر نجاح زواجها من الممثل السوري سليم صبري، مؤكدة أن العقلانية هي سر نجاح العلاقة الزوجية التي تجمعها به، وهي أساس حياتهما الهادئة والمستقرة، مضيفة أن العاطفة لا تكفي وحدها لبناء علاقة ناجحة، فلا بد من التفاهم والإحترام وعدم التشبث بالرأي والعناد، فهي أمور كفيلة بتحويل الحياة الزوجية إلى رحلة ناجحة، خصوصاً مع عدم ترك المشكلات تمتد إلى يوم آخر، والسعي إلى حلّها مباشرة.

وأكدت ثناء دبسي أنهما في حالة تشارك دائم للآراء بكل الأمور الحياتية، وبالأخص أمور العمل التي قد يختلفان حول بعض تفاصيلها، ولكن غالباً ما يقنع أحدهما الآخر، مضيفة أن الاختلاف لا يعني الخلاف، والمرأة برأيها هي الأساس في نجاح الحياة الزوجية.