أجاد الممثل ​الكويت​ي محمد المنصور​ تجسيد العديد من الشخصيات ببراعة مميزة، التي حازت إعجاب الجمهور في الشرق الأوسط.

نشأته

ولد محمد عبدالله خليفة المنصور العرفج، في التاسع من تموز/يوليو عام 1948، ودرس في مدرسة النجاح الإبتدائية في الكويت، وعندما انتقل إلى الشرق في الخمسينيات التحق بمدرسة الرشيد المتوسطة، ثم مدرسة المتنبي ومن ثم انتقل مع عائلته إلى منطقة كيفان، وذهب في البداية إلى ثانوية الشويخ، وعندما افتتح معهد المعلمين التحق به وتخصص في العزف على الآلات الموسيقية أهمها الترومبيت، كما كان يعشق كرة القدم ويتدرب عليها بشكل يومي حيث لم يتخيل وقتها أن يصبح فناناً.
ويُعتبر محمد المنصور من أسرة فنية عريقة، فكان والده يحب الفنون الشعبية والسفر ويصحبه مع أشقائه إلى المنتديات الفنية والثقافية وحفلات السمر والسينما، وكانت تجمع بينه وبين والده صداقة قوية بالفنان عبد الله الفضالة. ولمحمد المنصور أربعة أشقاء دخلوا أيضاً المجال الفني ، فشقيقه الأكبر هو الممثل ورائد مسرح الطفل ومؤسس مسرح الخليج العربي الراحل منصور المنصور ، ويعتبر شقيقه الراحل عبد العزيز هو أول ماكيير كويتي، وشقيقه الثالث الممثل حسين المنصور ، وشقيقه الرابع الديكوريست عيسى.
وحصل على دبلوم الموسيقى من معهد المعلمين عام 1969، وعمل مدرساً للموسيقى بعدها، وكان من أبرز طلابه نبيل شعيل وقتها، كما درّس أيضاً الإعداد والإخراج في معهد سيدو في انكلترا وذلك في عام 1971، وبعدها بعام حصل على البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، وظل مهتماً للدراسة حتى عام 1995 والذي حصل فيها على الماجيستير من أكاديمية الفنون.

بداية مسرحية وانطلاقة فنية قوية

بعد عودته من رحلة مع فريق الكشافة في اليونان وبعض دول أوروبا، وجد محمد المنصور شقيقه الأكبر قد كوّن فرقة مسرحية أطلق عليها اسم "فرقة مسرح الخليج العربي"، وانضم لمشاركته في مسرحية بعنوان "الأسرة الضائعة" والتي كانت بداية انطلاقته الفنية في عام 1963. ليبدأ بذلك مشواراً حافلاً بالعديد من الأعمال المتنوعة بين السينما والتلفزيون والمسرح، فشارك بعدها بعامين في مسرحية جديدة بعنوان "الجوع"، وفي العام نفسه أيضاً قدم مسرحية "المخلب الكبير" ومسرحية "عنده شهادة"، ليقدم وقتها أكثر من عشرين مسرحية منها أيضاً "شياطين ليلة الجمعة" و"رجال وبنات" و"عريس لبنت السلطان" و"حفلة على خازوق" و"عزل السوق" و"جنون البشر".

منع عرض مسلسله عن حاكم الكويت وعذب ​سعاد حسني​ في ​القادسية

قدم محمد المنصور خلال مسيرته الفنية أكثر من أربعين مسلسلاً منها "جريمة بسبع وجوه" و"أجلح وأملح" و"الحدباء" وفي عام 1973 قدم بطولة "حيرة البداية" وبعدها بعامين قدم "الوريث"، ومن أعماله أيضاً "حبابة" و"رحلة عذاب" و"الرحيل المر" و"مثلث الحب" و"الملقوفة" و"سليمان الطيب" و"القرار الأخير" و"القدر المحتوم" و"ريح الشمال" و"بنت وشايب"، "الناموس"، "نوح العيون"، "محمد علي رود"، "الديرفة‎"، "روتين" و"روز باريس"
وفي عام 2006 جسد شخصية الشيخ ​مبارك الصباح​ في مسلسل "أسد الجزيرة"، وهو مسلسل ينتمي للسيرة الذاتية لحاكم الكويت وقد تم منعه من العرض وقتها.
والى جانب المسرح والدراما التلفزيونية، شارك سينمائياً بالعديد من الأفلام، منها "بس يا بحر" و"ذئاب لا تأكل اللحم" و"ظلال الصمت" و"هروب" و"غدا أمي قالت لي"، وشارك في أول فيلم سعودي "ظلال الصمت" للمخرج عبد الله المحسن والذي شارك في العديد من المهرجانات منها مهرجان "كان" السينمائي.
أما مشاركته في فيلم "القادسية" مع المخرج ​صلاح أبو سيف​ فكانت له قصة في حياته، حيث جسد شخصية رجل قاسٍ يقوم بحبس وتعذيب سعاد حسني فكان يقول للمخرج "حرام عليك لماذا نفعل هذا بفنانة رقيقة مثل سعاد حسني"، وكان يخاف من أن يكرهه الجمهور نظراً للجماهيرية الكبيرة التي تتمتع بها سعاد حسني، ولكن يعتبر محمد المنصور أن "القادسية" هو أيقونة أفلامه.

جوائز ومهرجانات عالمية

خلال مشواره الفني، حصل محمد المنصور على العديد من الجوائز، منها جائزة الشارقه للإبداع المسرحي العربي، تقديراً لمسيرته الفنية، كما شارك في مهرجانات عالمية ودولية.

الجلوس على كرسي المذيع

جلس محمد المنصور على كرسي المذيع أكثر من مرة، ففي عام 1995 قدم برنامجاً للمسابقات بعنوان "هذه مهنتي"، والذي تم عرضه على الفضائيات الكويتية، كما شارك في تقديم فقرة صباحية لبرنامج "صباح الخير يا كويت" في منتصف التسعينيات أيضاً.
كما شارك في تقديم برنامج "المنصور وغادة على الهوا" في عام 2004، وبعدها وفي عام 2007 قدم برنامج "تو الليل" والذي توقف في عام 2010.

حادث مروع يودي بحياة زوجته ويفقد شقيقه الأصغر

أصيب محمد المنصور بحالة من الحزن الشديد، بعد فقدان زوجته السيدة انيسة عبد الوهاب الماجد وشيقتقهتا في حادث مروري مروع في منطقة السرة بالكويت، وذلك في عام 2016 وقد حرص العديد من النجوم العرب على تقديم التعازي لمنصور.
وبعدها عاد الحزن ليخيم عليه في بدايات هذا العام 2019 بوفاة شقيقه الأصغر عيسى المرزوق، الذي مر بوعكة صحية شديدة وكان المنصور يرافق شقيقه في السفر للعلاج بالخارج.