ممثلة جميلة وشفافة ورقيقة، تمتاز بصراحتها وتعاملها اللطيف مع زملائها وزميلاتها في الوقت نفسه، تعتمد بإطلالاتها على البساطة والأناقة بعيداً عن المبالغة، وتعد  عبير شمس الدين​   من الممثلات القليلات اللواتي لم يخضعن لأية عملية تجميل.

يهمها العمل الجيد ومجموعة العمل من ممثلين وفنيين ويهمها التنوع، وإن كثرت مشاركاتها فهذا لا يعني قبولها لأية مشاركة، فما أحبته من أعمال عرضت عليها عملت بها واعتذرت عن أعمال ومشاركات لم تنشد إليها ولم تر نفسها فيها، بل تفضّل البقاء في منزلها، على أن تشارك في عمل غير مقتنعة به.

من عرض الأزياء الى التمثيل

بدأت عبير شمس الدين  حياتها الفنية بالمشاركة في عروض الأزياء والإعلانات التجارية، ثم انتقلت إلى مجال التمثيل عندما شاركت في برنامج منوعات "عائلتي"، وكان أول مسلسل لها من إنتاج بحريني وهو "أولاد بو جاسم" قدم عام 1994، وواصلت التمثيل وقدمت أكثر من مئة مسلسل في سوريا والوطن العربي، نذكر أهمها "حمام القيشاني2" و"مرايا" عام 1997، و"الطويبي" و"الطير" عام 1998، و"تمر حنة" و"شام شريف" و"عش المجانين" عام 2001، و"حديث المرايا" و"حد الهاوية" و"أبناء القهر" و"الرحيل إلى الوجه الآخر" عام 2002 و"خط النهاية" عام 2003، و"الخيط الأبيض" و"عصر الجنون" عام 2004، و"حاجز الصمت" و"فسحة سماوية" و"أحلى المرايا" و"أشواك ناعمة" و"نزار قباني" عام 2005، و"المحروس" و"الانتظار" و"غزلان في غابة الذئاب" عام 2006، و"نساء من البادية" و"من غير ليه" عام 2008، و"فنجان الدم" و"منمنمات اجتماعية" عام 2009، و"ما ملكت إيمانكم" و"الزلزال" و"الخبز الحرام" و"رايات الحق" و"كليوباترا" عام 2010، و"كشف الأقنعة" و"تعب المشوار" عام 2011، و"الانفجار" عام 2013، وخواتم" عام 2014، و"دامسكو" و"بقعة ضوء" عام 2015، و"صدر الباز" و"عابر و الضباب" و"أيام لا تنسى" عام 2016، و"جنان نسوان" و"وردة شامية" عام 2017، و"حريم الشاويش" و"فرصة أخيرة" و"  وهم   " عام 2018.

مرايا

شاركت عبير شمس الدين بالكثير من أجزاء السلسلة الكوميدية الناقدة "مرايا" مع الممثل السوري ياسر العظمة، وأكدت أنها تفتخر بتجربتها في هذا المسلسل وأنه من الأعمال التي لها فضل في مسيرتها الفنية.

وفي مقابلة صحفية، قالت: "من دون شك، لا يمكنني نكران أن «مرايا» كان له كثير الفضل عليّ كممثلة من حيث الانتشار لدى الجمهور، إذ كان من أهم الأعمال الدرامية في وقته، والمطلوبة من المحطات"، واصفةً إياه بهذا النمط من الأعمال التي لا تتكرر، بخاصة أنه في حاجة لنوعية خاصة من الممثلين، ولأنه يتطلب حصراً الكوميديا البعيدة من الإفراط والتفريط."

وعن سبب ابتعادها عنه في المواسم السابقة، علقت عبير شمس الدين: "بعدما شاركت في أجزاء عدة منه، توقفت عن ذلك أخيراً، لأنني رأيت بأني سأكرر نفسي في شكل خاص، بعدما أصبح العمل يكرر نفسه في شكل عام".

وشددت على استعدادها للعودة إليه بفخر، إذا رجعت السلسلة بأفكار جديدة وقصص مختلفة.

النفاق والخداع

في تصريح سابق لموقع "الفن"، أكدت   عبير شمس الدين    أن الوسط الفني لا يخلو من النفاق والخداع والكذب، مشيرة إلى أن العلاقات الخاصة والمصالح تغلب في كثير من الأحيان على المصلحة العامة، مضيفة إن بعض العاملين في هذا الوسط يلجؤون إلى طرق ملتوية بهـدف الظهور والتفاخر، وكل شيء بات على المكشوف، مبينة أنها بعيدة عن هذه الأجواء، وما يهمها هو تقديم عملها بإتقان ومسؤولية فقط.

أدوار الإثارة

في أحد لقاءاتها الصحفية، أجابت  عبير شمس الدين   عن سؤال إن كان لديها القناعة في تقديم أدوار الإثارة أم لديها خطوط حمراء في انتقاء الدور، فقالت: "بالتأكيد هناك خطوط حمراء، وهناك أدوار جريئة وليست أدوار إثارة فأنا أقدمها في حال كانت تخدم الشخصية التي أجسدها في أي مسلسل ولها هدف محدد، ولكن بحدود الأخلاق والأدب وألا تخدش حياء المشاهد وطريقتي هنا أنني أحاول تقديم الشخصية بشكل يتعاطف معها المشاهد ولا ينظر لها من منطلق الإثارة.

السينما

المعروف أن  عبير شمس الدين    اعتذرت عن عدة أعمال سينمائية، وعلقت: لست ميالة كثيراً للمشاريع السينمائية فلم يعد مفهوم النجم محصوراً في السينما لأن الدراما التلفزيونية قادرة على تحقيق النجومية للممثل فضلاً على إيصاله للجمهور المحلي والعربي.

الغناء

خلال عام 2010 شاركت عبير شمس الدين في الغناء في برنامج "تحدي النجوم" ، وقد أكدت أن: "التجربة حينها كانت ممتعة ومميزة ونوعاً من التغيير، وخصوصاً أن البرنامج كان من تقديم الفنان الزميل أيمن رضا، ولكن رغم ذلك كنت خائفة كثيراً من هذه التجربة لأن الغناء له أهله، كما أنه نمط فني مختلف تماماً عن التمثيل، فهذه التجربة كانت تتطلب المواجهة المباشرة مع الجمهور والجرأة وهذا شيء أنا غير معتادة عليه، ولكن بالنهاية التجربة كانت لطيفة ولكنها لن تقودني بالتأكيد لمجال الغناء لأني لا أمتلك مقومات الصوت الطربي الذي يؤهلني لدخول هذا المجال."

معلومات قد لا تعرفونها عن  عبير شمس الدين

تمتلك بيتاً في مصر وآخر في لبنان، وتملك إقامات في أكثر من بلد، لكن لا يمكن لها العيش إلا في دمشق، وهذا أمر مفروغ منه بالنسبة لها.

لديها مشاريع خارج الفن، فتعمل في العقارات، تبيع وتشتري شققاً سكنية وتربح منها، لأن الأجور في الفن لا تكفي للعيش.

انفصلت عن زوجها، لكنها لم تكشف عن الأمر إلا بعد عامين، لأنها تفضل إبعاد حياتها الخاصة عن الأضواء.

تزوجت وتطلقت مرتين من الشخص نفسه، لكنها لن تتزوجه مرة ثالثة بقرار نهائي، وقالت: "لا وقت لديّ للحب والزواج، وأولادي هم نصفي الثاني".

نجت  عبير شمس الدين   من حريق كبير حدث بمنزل مجاور لمنزلها، حيث امتدت ألسنة اللهب لمشارف منزلها قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الموقف، وإخراجها وعائلتها بأمان.

قررت التوجه إلى الإنتاج الفني من خلال شركة تحمل اسمها، وتُعنى بإنتاج المسلسلات الدرامية.

لدى عبير كثير من الهوايات ومنها الكتابة الأدبية، والغناء، والرياضة.