لا شكّ أن ​المرأة​ في زمننا لها مكانة مميزة في المجتمع تساوي مكانة الرجل، فهي التي أثبتت إمكانيتها القوية في شتّى المجالات وبرهنت للعالم أنها لا تقلّ شأناً عن الرجل، فنمّت المجتمع وطمحت للوصول إلى المبتغى، ومن المجالات التي حققت فيها المرأة تميّزاً لافتاً، مجال الإعلام الذي لا يستمر بدونها.

وفي خطوة لافتة ومميزة برعاية رئيس الحكومة ​سعد الحريري​ ممثلا بالنائب ​بهية الحريري​، كرمت المؤسسة ال​لبنان​ية للإعلام لجنة رواد من لبنان، "إعلاميات وأديبات رائدات من لبنان" هن الإعلاميات: مديرة "​الوكالة الوطنية للإعلام​" ​لور سليمان​، ريا أبي راشد، ​إيزابيل عبد الله متى​، ​فاديا فهد​، ​ماغي عون​، الروائية ​نورا الحريري​، والمنتجة ​نجاة رزق​.

وأقيم هذا التكريم في أحد الفنادق في بيروت بحضور شخصيات سياسية وأهل الإعلام، وهم: ممثلة رئيس الحكومة سعد الحريري النائب بهية الحريري، ممثلة وزير الاعلام ​جمال الجراح​ اليسار النداف، النائب ​رولا طبش​، ممثلا النائب تيمور جنبلاط رامي الريس، ممثلا النائب نقولا صحناوي سهيل حجار، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، ممثلاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العقيد الركن شربل افرام ، رئيسة لجنة مهرجان إهدنيات ريما فرنجية ممثلة بالسيدة لينا لحود، ممثل السفارة السعودية احمد جوهر، ممثلة سفارة الامارات العربية المتحدة ميرا النيادي، نقيب المحررين ​جوزف قصيفي​، رئيسة مجلس المرأة العربية لينا دغلاوي مكرزل، وعدد من القائمقامين ورؤساء البلديات والأدباء والإعلاميين.

إستهلّ التكريم بالنشيد الوطني اللبناني، وقدّمته الإعلامية ​ليليان ناعسي​ التي ألقت بدورها رسالة تهنئة من رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​، والذي تمنّى للمكرمات دوام التوفيق والنجاح.

ورأس لجنة "رواد من لبنان" الدكتور ميشال كعدي، وضمّت كل من: مدير عام قصر الأونيسكو سليمان الخوري، المربي وليد كامل ابو شقرا، الشاعر والأديب خليل زريق، والمؤرخة اللبنانية الأميركية مفيدة عابد، ورئيس اتحاد الكتاب السابق النائب غسان مطر ومؤسس لجنة رواد من لبنان الإعلامي نجيب جزيني، مدير الشرق الأوسط الإعلامي محمد الحاجم ومديرة العلاقات العامة في ​المؤسسة اللبنانية للإعلام​ مريم بيضون.

بداية الكلمات كانت مع كلمة المؤسسة اللبنانية للإعلام، التي ألقتها الإعلامية مريم بيضون، التي اثنت على مسيرة الإعلاميات المكرمات ودورهنّ الفعال في المجتمع.

ثم ألقى النقيب جوزف القصيفي كلمة قال فيها: "ليست المكرمات من فئة الأنبياء. لكنهن من النخبة المختارة في مجالهن، وقد شققن طريقهن في عالم المهنة بثبات واحتراف، وكن القدوة والمثال للكثيرات من بنات جيلهن اللواتي انخرطن في مهنة المتاعب".

بعد ذلك قالت رئيسة مجلس المرأة العربية لينا دغلاوي مكرزل إنها تدعم دائماً قضايا المرأة في لبنان، مشيرة إلى أننا بحاجة لخطاب إعلامي حر، مثنية على مسيرة المكرمات.

بدوره تحدث مدير قصر الأونيسكو سليمان الخوري عن مجال الإعلام مهنّئاً الإعلاميات المكرمات، واصفاً إياهن بالمناضلات وسيدات الوطن.

رئيس لجنة "رواد من لبنان" الدكتور كعدي قال: "إننا اليوم رواد من لبنان، نكرم إعلاميات أديبات من لبنان يعملن في مهنة المتاعب التي لا تشترى الا بالصدق والأخلاق والنزاهة. ومع السبع اللواتي نكرمهن اليوم يتحول حبر الأدب والصحافة إبداعاً يسري في مفاصل الأرض".



بعد ذلك قدم النائب الحريري وكعدي واللجنة والنقيب قصيفي الدروع لكل من الإعلامية ماغي عون، المنتجة نجاة رزق، الإعلامية فاديا فهد ، مديرة "الوكالة الوطنية للإعلام" لور سليمان، الروائية نورا الحريري، والاعلامية ريا أبي راشد، وقد ألقت كل منهن كلمة مقتضبة شكرن بها القيمين على التكريم.

وقدمت اللجنة أيضاً درع الإعلامية ايزابيلا عبد الله متى إلى ابنتيها ايزابيلا لين وليتيسيا اللتين تمنيتا من خلال موقع الفن أن تكون والدتهما الراحلة شاهدة على هذا التكريم، وطلبتا لها الرحمة، و شكرتا القيمين على هذا التكريم اللافت.

الاعلامية ماغي عون قالت لموقع الفن إنه شعور جميل جداً حينما يُكرم المرء، وهذا يعطيه حافزاً قوياً وشكرت لجنة "رواد من لبنان"، ورداً على سؤالنا عن المقارنة بين برنامجها القديم "نحنا لبعض" وبرنامجها الحالي "بصمتي"، اعتبرت ماغي أن البرنامج الأول اخذ ضجة أكبر من البرنامج الثاني، حيث أن الأول عرّف الناس عليها أكثر، ولذلك قامت بتأسيس جمعية خيرية وفتحت من خلالها باباً للمسنين المتروكين في الطرقات، وكشفت أنها في البداية بدأت بالطبخ لهم ، وإنضم إليها عدد كبير من الأشخاص الذين آمنوا بهذا العمل الانساني.

وعن سبب عدم إطلالتها على وسيلة اعلامية لبنانية قالت ماغي إنها تحب كثيراً ذلك واشتاقت للجمهور اللبناني، معتبرة أنه لا يوجد اليوم "بيكار" واسع للبرامج التي هي تحب تقديمها، قائلة: "كان لي الحظ أن أقدّم 8 سنوات من برنامج "نحنا لبعض"، ولحسن الحظ أن الفضائيات ما زالت تؤمن بنا كإعلاميين لبنانيين وعرب، أتمنى أن يعود الإعلام في لبنان لمجده وعزّه."

وعن وضع الاعلام في لبنان قالت عون :"حزينة كثيراً على وضعه، هناك برامج تعد على أصابع اليد الواحدة، من الممكن أن الوضع الاقتصادي يلعب دوراً كبيراً في ذلك، إلا أني من الأشخاص الذين لا يؤمنون بهذه المقولة".

الاعلامية ريا أبي راشد قالت لموقعنا إن هذا التكريم يعنيها كثيراً لأنه من بلدها لبنان، فهو تقدير لمسيرتها الاعلامية وجهدها، وحين قلنا لها: "نستفقدك على الشاشات اللبنانية المحلية"، قالت ريا إنها غير مقيمة في لبنان وللأسف وقتها لا يسمح بمتابعة الكثير من النشاطات على القنوات البنانية، وبالطّبع فهي تفتقد لذلك، إلا أن شاشة الـ" ال بي سي" عرضت برنامج "Arabs Got Talent" الذي قدمته.

وعن أصداء هذا البرنامج قالت: "الناس جداً تحمّسوا للفرقة اللبنانية "ميّاس"، وهذا الموسم كان من اجمل المواسم."

وعن الفرقة التي كانت تحب أن تصوّت لها، أشارت الى أنها لا تستطيع أن تكون متحيّزة، لكن لو أنها ليست مقدّمة البرنامج لصوّتت للفرقة اللبنانية "ميّاس".

وبعيداً عن برنامجي "سكوب مع ريا" و "Arabs Got Talent" سألناها ماذا تودّين أن تقدمي بعد، فأجابت ممازحة: "بدي ارتاح".

الاعلامية فاديا فهد قالت لموقع الفن إن هذا التكريم مهم كثيراً لأنه يكرم المرأة الصحفية والاعلامية ودائماً ما تنكرت هذه المهنة للنساء وكرّمت الرجال، وأيضاً هذا التكريم يأتي بعد عطاءات كبيرة ومسيرة مهنية طويلة لها في مجال الاعلام. وأضافت أنه: "ليس من السهل أن تثبت المرأة نفسها في هذا المجال، أشكر لجنة رواد الاعلام على هذه اللفتة المميزة والمحببة." كما باركت فاديا لزميلاتها اللواتي كرّمن في هذه المناسبة.

الاعلامية لور سليمان تحدثت لنا عن مسيرتها في الإعلام قائلة إنها تخرجت من كلية الإعلام عام 1993، وقد بدأت في إذاعة صوت لبنان ومن ثم عملت في وكالة الأنباء المركزية وعام 1996 انتقلت للوكالة الوطنية للإعلام، وبعدها عملت في جريدة الديار وعام 2008 تسلّمت إدارة الوكالة، وعن التكريم قالت إنه: "يدفعها أكثر أن تعطي، وعندما تكرّم تشعر بالمسؤولية أكثر أمام نفسها وأمام الناس، فالمشوار ليس سهلاً وبحاجة لإصرار وعزيمة لتكلل الأهداف بالنجاح والنتائج الإيجابية التي ترضينا."

الروائية نورا الحريري، شكرت بدورها من خلال موقع "الفن" المؤسسة اللبنانية للإعلام على هذا التكريم الذي يدفعها لمتابعة الكتابة، وعبّرت عن سعادتها الكبيرة باختيارها لتكريمها بين العديد من الأشخاص، وعن جديدها قالت إن لها رواية جديدة أصدرتها مؤخراً بعنوان "من هي أمك؟" وتحكي عن كل ولد يتكلم بوجهة نظره عن من هي الأم المثالية، وأرادت من خلالها إيصال وجهة نظر الطفل للناس، وأضافت: "أتمنى أن تنال إعجابكم". وعن سؤالنا عما اذا كانت تنوي في المرحلة المقبلة أن تطرح كتاباتها أونلاين، قالت الحريري إن هذا العصر هو عصر التكنولوجيا والسرعة، وهي تفكّر بالقيام بهذه الخطوة، إلا أنها تعتبر أن الورق له ميزة خاصة عندها.

المنتجة نجاة رزق عبّرت عن مدى سعادتها الكبيرة بهذا التكريم شاكرة المؤسسة اللبنانية للإعلام، مشددة على أهميته في اعطاء التحفيز المعنوي للإستمرارية في المجال، مبيّنة دور المرأة الإعلامية في مهنة المصاعب والتحديات التي تواجهها، كما شكرت لجنة "رواد من لبنان " والصحافة وجميع الحضور معتبرة أنها خطوة مميزة ولافتة يجب أن تتكرر دائماً لتقدير مسيرات مهنية طويلة مجبولة بالتعب والشغف والطموح.

رئيس لجنة رواد من لبنان الدكتور ميشال كعدي تمنى من خلال موقعنا: "أن يبقى لبنان عامراً برواده وعامراً بثقافته وأبجديته ولأننا نحن من وزعنا الأبجدية، وفي رواد من لبنان ليس لدينا إمكانيات كي نضيع أبجدية لبنان ويكون هناك انحطاط، لذلك نحن نحافظ عليها بوجود الشباب والجيل الجديد".

وعن رسالته للإعلاميات اللواتي كرّمن قال كعدي: "هنّ إعلاميات مميزات، كل واحدة منهنّ لديها مواصفات، هناك الكثير بعد من الاعلاميات التي نود أن نكرّمهن في ما بعد، فلا يمكننا أن نقوم بذلك في مناسبة واحدة، لذلك سنقسمهن على دفعات".

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاً، إضغطهنا.