بعد 60 عاماً على تأسيس شاشة الوطن "​تلفزيون لبنان​" عام 1959 دخلت المحطة منعطفاً جديداً بعد تحول البث من مؤقت الى دائم أي 24 ساعة على 24 ، حيث أصبحت المحطة ككل زميلاتها من المحطات الوطنية العربية.

تطور جديد حصل في تلفزيون لبنان، وإن كان أتى متأخراً فهو خير من ألا يأتي، خاصة أن الجميع يعلم مدى الصعوبات التي تواجه هذه الشاشة والعاملين بها، وغياب الدعم الحكومي الكافي لها.

كل هذه الصعوبات أصبحت من يوميات الموظفين في التلفزيون، يدركها الجميع ويتأقلمون معها ويقدمون مجهوداً للتغلب عليها. لكن مع خطوة البث المباشر طيلة ساعات النهار لا بد أن نطرح سؤالاً حول ماذا ستغطي تلك الساعات، وأي برامج ستعرض وأين خطة النهوض التي يجب على التلفزيون أن يتبناها، وكيف من الممكن أن توضع مثل هكذا خطة والمحطة تعاني من فراغ بسدة رئاستها ومجلس إدارتها، حيث يمنع الخلاف السياسي تعيين مجلس إدارة جديد على الرغم من أن وزير الإعلام السابق ​ملحم رياشي​ تقدم بمبادرة استثنائية، حيث رشح أكثر من إسم لمجلس الإدارة حينها بناءً على الكفاءة لا المحسوبية السياسية، لكن تلك الآلية الشفافة لم تلق الصدى المطلوب فتوقفت التعيينات وذهبت أدراج الريح.

لسنا هنا لنذكّر القراء بأهداف تلفزيون لبنان من نشر الروح القومية، وتقديم الخبر بموضوعية، والإهتمام بأخبار المناطق المهمّشة، ودعم الأفكار الوطنية والمؤسسات اللبنانية وغيرها، لكن في واقعنا الإعلامي اللبناني نحتاج الى تطبيق تلك الأهداف وفقا لما نراه ونسمعه على وسائلنا الإعلامية الخاصة.. فمن ينقذ تلفزيون لبنان؟ وهل ما ينقص التلفزيون هو ساعات بث إضافية بدون برامج والإكتفاء بالإعادات أم مجلس إدارة وخطة نهوض؟