يعيش الممثل أمير كرارة فترة من التوهج الفني، حيث أصبح واحداً من أهم نجوم الدراما والسينما على الساحة الفنية في الأعوام الأخيرة بعدما حقق نجاحاً كبيراً بمسلسل "كلبش" بجزأيه إضافة إلى وصوله بفيلم "حرب كرموز"، الذي خاض من خلاله أولى بطولاته المطلقة في عالم السينما، إلى أعلى الإيرادات العام الماضي، ويستمر كرارة في مشوار النجاح الذي حققه من خلال تقديم جزء ثالث من "كلبش" في رمضان المقبل إضافة إلى منافسته بفيلم "كازابلانكا" في موسم العيد مع عودته لتقديم البرامج من خلال "سهرانين" على شاشة ONE، ويكشف كرارة في حوار خاص مع موقع "الفن" عن كواليس هذه الأعمال.

في البداية ما الذي دفعك لتقديم جزء ثالث من مسلسل "كلبش"؟

في عملي دائماً أبحث عما يريده الجمهور، وهم لم يعترضوا على فكرة الجزء الثالث، وذلك على عكس الجزء الثاني عند تنفيذه، حيث اعترض البعض على الفكرة خاصة بعد نجاح الجزء الأول ومخاطرة عمل جزء ثانٍ لا يحقق النجاح نفسه ولكننا وقتها حققنا نجاحاً كبيراً وكان الأعلى مشاهدة في موسم رمضان الماضي على يوتيوب، وأصبح "كلبش "تمثيلية الشارع التي ينتظرها الجمهور بكل شغف، كما أصبح سليم الأنصاري بطلاً شعبياً في أعين الجمهور.

كيف تتجنب أنت وصناع المسلسل إحساس الجمهور بالملل؟

في "كلبش" لا يوجد ملل نهائياً لأننا في كل جزء نقدمه بأبطال جدد وأحداث مختلفة تماماً عن الجزء الذي سبقه، فتجد سليم الأنصاري ووالدته التي تجسد دورها هالة فاخر مستمرين في كل الأجزاء وباقي الأبطال يتم تغييرهم والاستعانة بجدد، فكأننا نقدم مسلسلاً جديداً من البداية وذلك يجعل هناك اختلافاً ويضع عنصر التشويق للجمهور، فاحتمالية إحساس المشاهد بالملل هو أن تقدم عملاً ليس به أحداث وشخصيات جديدة من شأنها أن تجعل الحكاية دسمة.

لماذا تحرص على التواجد في الدراما سنوياً من دون الحصول على إجازة عام من أجل السينما؟

ولما لا أقدم الاثنين في العام نفسه، فأنا لا أفصل السينما عن التلفزيون، لأن المسألة باتت مختلفة في وقتنا الحالي، إنطلاقاً من أن المسلسلات أصبحت تُنفذ بتكنيك الأفلام نفسها، ولذلك لا أجد من داعٍ لهجرة التلفزيون من أجل السينما، كما أن الدراما التلفزيونية هي التي صنعت أسمى أسماء نجوم جيلي، سواء كان عمرو يوسف أو يوسف الشريف وغيرهما، رغم عدم تقديمنا لأية بطولات سينمائية.

ما تقييمك لتجربتك الجديدة في تقديم البرامج عبر"سهرانين" على ONE؟

البرنامج تجربة مختلفة تماماً شكلاً ومضموناً عن تجاربي السابقة في تقديم البرامج التلفزيونية، خاصة وأن "سهرانين" لا يعتمد على سياسة المحاورة وإنما هو مزيج ما بين الحوار والغناء وذلك يجعل الحلقات مسلية وأقرب إلى السهرة، إضافة إلى توفر عنصر الإبهار على مستوى الصورة ولذلك وجدت البرنامج فرصة لإعادة أجواء سهرات الماضي ولمّ الأسرة.

وماذا عن ردود الأفعال التي وصلتك بعد عرض عدد من الحلقات؟

البرنامج حقق ردود أفعال مميزة ونسبة مشاهدة مرتفعة للغاية منذ انطلاق أولى حلقاته، التي شهدت إستضافة نجم كبير بحجم أحمد السقا وكذلك دياب، كما استضفنا في الحلقة نفسها عدداً من أمهات شهداء الشرطة تكريماً لهن، حيث سردن قصص وحكايات أبنائهن الأبطال، وتلقيت رسالة تهنئة وإعجاب من الممثلة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس على البرنامج.

نذهب إلى فيلم "كازابلانكا" وكيف جاء اختيارك لهذا العمل؟

الفكرة موجودة منذ 5 سنوات مع السيناريست هشام هلال الذي تربطني به صداقة خاصة وإننا تعاونا سوياً في مسلسلات "طرف ثالث" و"حواري بوخاريست" و"تحت الأرض" و"الطبال" وتدور القصة حول "هجامين البحر" الذين يسطون على السفن، ما يشبه أجواء القراصنة في العصور الزمنية القديمة وتحمس لها المنتج وأيضاً المخرج بيتر ميمي وقررنا تقديمها ورأيت أنه فرصة للاختلاف بعد فيلم "حرب كرموز".

في "كازابلانكا" تتعاون مع الممثلين اياد نصار و لبلبة و غادة عادل حدثني عن الكواليس بينكما ؟

الكواليس بيننا أكثر من رائعة و عندما صورنا بالمغرب كان هناك مواقف لا تنسى خصوصاً المشاهد الخارجية .

لماذا تمت الاستعانة بالممثل التركي خالد أرغنش للمشاركة فى الفيلم؟

الحقيقة أن بيتر ميمي هو صاحب الفكرة خاصة وأن أرغنش نجم كبير في تركيا ويحظى بشعبية كبيرة في مصر، إضافة إلى أن دوره بالفيلم يحتمل تأديته من ممثل أجنبي فتواجده ليس لمجرد الاستعانة بممثل اجنبي فقط، وتشهد أحداث الفيلم مشاهد أكشن وخناقات بيننا وتم تصميمها بتكنيك عالٍ جداً سيتفاجأ المشاهد بها بعد عرض الفيلم.

ما سرر تكرار التعاون مع المخرج بيتر ميمي في الدراما والسينما؟

أنا أحب بيتر ميمي جدًا وهو مخرج عبقري ومن أشطر المخرجين في مصر، لأنه يعرف ماذا تريد الناس، ويفهم الدراما والإنسانيات جيداً ويضيف دائماً للعمل في كل شيء.

فيلم "كازابلانكا" مرشح للعرض في موسم عيد الفطر أمام فيلمي الممثين أحمد عز وكريم عبد العزيز فهل تخشى المنافسة؟

لا أفكر في المنافسة تماماً وأتمنى التوفيق والنجاح للجميع، فالعام الماضي طرح فيلم "حرب كرموز" أمام أفلام أخرى قوية والحمد لله ربنا كتب لنا النجاح ووقتها قمت بتهئنة نجوم الأفلام المنافسة مثل شيكو ومحمد امام، فإيرادات العيد تقوم على الافلام والجمهور سيشاهدها كلها سواء "الممر" لأحمد عز أو "الفيل الأزرق" لكريم عبد العزيز.

معنى ذلك أن الإيرادات لا تشغلك؟

لم أقل ذلك إذ تظل الإيرادات مقياساً مهماً لمقياس نجاح الأفلام في السينما بعيداً عن اليوتيوب واللغط الذي يحدث فيه من أرقام، ولكن هناك مقاييس كثيرة في مسألة الايرادات مثل سعر التذكرة الذي يزيد سنوياً، إضافة إلى بيع الفيلم في الخليج وسعره مقارنة بالأفلام الأخرى وكل ذلك لا يعرفه سوى كل من المنتجين والموزعين، فنجد أن الأفلام لا تحقق النجاح الكبير في مصر ولكنها في الخليج تحصد إيرادات كبيرة والعكس صحيح.

قدمت شخصية الضابط اكثر من مرة في "كلبش" وبعده "حرب كرموز" ألم تخشَ التكرار؟

حقيقة لم أكن أريد تجسيد شخصية الضابط مجدداً بعد مسلسل "كلبش"، وبعدما قرأت فيلم "حب كرموز" شعرت بالتردد، ولكن سرعان ما نفضت هذا الشعور عن ذهني لإيماني بأن هناك فرصاً لا يجب إهدارها، خاصة أن الملامح العامة للدور مختلفة عن "سليم الأنصاري"، سواء على مستوى الحقبة الزمنية التي يعيش فيها الجنرال، أو طبيعة الشخصية على مدار الأحداث.

لماذا اعتذرت عن فيلم "الممر" للمخرج شريف عرفة؟

العمل مع المخرج شريف عرفة وفيلم الممر فرصة عمري جاءت في وقت خاطئ، لكنني قمت بالاعتذار عنها، لأن البطل في الفيلم ضابط أيضاً، وهو ما تخوّفت منه، كي لا أقع في فخ التكرار بشخصية الضابط.