أثار شطبه من نقابة المهن التمثيلية جدلاً كبيراً بين الأوساط الفنية والسياسية أيضاً، حيث اعتاد اسم الممثل المصري خالد أبو النجا​ أن يحمل علامات إستفهام دائماً لإثارته الجدل، ولآرائه المعروفة بالمعارضة للنظام، بالرغم من نجاحاته طوال السنوات الماضية في أن يصبح واحداً من أهم النجوم على الشاشة، حتى في اطلالاته كبطل ثانٍ وكذلك في بطولاته المطلقة.

من ​واشنطن​ للعمل كعارض أزياء وموديل قبل احتراف الفن

ولد خالد محمد سامي أبو النجا في مدينة القاهرة، في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر لعام 1966، ودرس في الجامعة الأميركية وحصل على الماجستير عن تصميم الأقمار الصناعية في لندن، كما درس أيضاً الإخراج والتمثيل في الولايات المتحدة الأميركية.

ولخالد أبو النجا شقيقان هما المهندس طارق أبو النجا وشقيقه سيف، الذي شارك في فيلم "امبراطورية ميم"، والذي كتب وقتها اسمه على التتر "خالد" ، وله شقيقة هي سلوى أبو النجا التي توفيت قبل سنوات.

بعد عودة خالد أبو النجا من واشنطن عمل فترة كعارض أزياء وموديل للإعلانات والفيديو كليب ، وجاءته الفرصة أيضاً ليقدم برنامجاً على قناة النيل للمنوعات، حيث قدم "اسهر معانا" في عام 1998 وظل يقدم تجاربه كمذيع حتى بعد احترافه الفن، ومنها "شغل سيما" عام 2001 وأيضاً قدم برنامج "الليلة الكبيرة" في عام 2007.

أول افلامه وهو في عامه الأول

خالد أبو النجا ظهر لأول مرة كممثل وهو طفل صغير يبلغ عاماً في فيلم "الليالي الطويلة" وذلك في عام 1967، وهو من بطولة ​نادية لطفي​ ومحمود مرسي، كما ظهر أيضاً في فيلم "جنون الحب" عام 1977 أمام نجلاء فتحي وأحمد مظهر و​حسين فهمي​، وكانت بداية حبه للفن.


أفلام منوعة بين الكوميدي والرومانسي و المستقل

خالد أبو النجا خلال مشواره في التمثيل كان حريصاً على التنويع فقدم أعمالاً رومانسية مثل "ليه خلتني احبك" و"سهر الليالي" و"حب البنات" و"لعبة الحب"، كما شارك في أعمال كوميدية مثل فيلم "حبيبي نائما" مع ​مي عز الدين​، وشارك مع أهم المخرجين فقدم "بنات وسط البلد" و"شقة مصر الجديدة" مع المخرج ​محمد خان​، وقدم "مواطن ومخبر وحرامي" مع المخرج داوود عبد السيد، وشارك في أفلام مثل "ميكرفون" و"هليوبوليس" و"ديكور"، وشارك في الفيلم الفلسطيني "عيون الحرامية" أمام الفنانة الجزائرية ​سعاد ماسي​.

وعلى الرغم من تقديم خالد أبو النجا للبطولة المطلقة، لكنه شارك كضيف شرف في فيلم "على جثتي" مع ​أحمد حلمي​، وكبطل ثانٍ في "حرب اطاليا" مع ​أحمد السقا​.

مهام وحملات بعد تنصيبه سفير النوايا الحسنة

تم اختيار خالد أبو النجا في عام 2007 ليكون سفيراً للنوايا الحسنة مع يونيسيف مصر، فشارك في اطلاق حملة "معاً من أجل الطفل"، وحملة "معاً ضد الإيدز وفيروس سي"، وحملة أخرى ضد ختان الإناث، وحملة "عبور النهر".

شقيقته حاولت انقاذ 30 قطاً وماتت شهيدة

في عام 2015 فوجئ الجمهور بوفاة سلوى شقيقة خالد أبو النجا في حادثة، أثارت الاهتمام ليس فقط لكونها شقيقة ممثل معروف، خصوصاً أنها لم تكن تظهر معه من قبل في أي حدث فني أو مهرجان، لكن وفاتها جاءت بعد ان تم إنقاذها من حريق في شقتها في الزمالك، لكنها عادت لتنقذ قططها الـ30 الذين ترعاهم في منزلها، حيث رفضت تركهم يموتون فاختنقت نتيجة كثرة الدخان، بينما لم يتم إنقاذ سوى قط واحد فقط ووقتها قامت العديد من جمعيات الرفق بالحيوان بنعيها وإرسال فريق لإنقاذ القطط قبل معرفة وفاتها، وباتت بعدها سلوى أبو النجا هي رمزاً للتضحية واعتبرها الكثيرون شهيدة، ونعاها خالد أبو النجا بالقول: "أختي الحبيبة سلوى أبو النجا أجمل واحدة في مصر تعيشوا انتو ..البقاء لله ..البقاء للحب".

الزج بإسمه في قضية مفبركة للمثلية الجنسية وآراء صادمة ضد ​الحجاب

دفاعه عن المثلية الجنسية​ جعل الشائعات تحوم حوله بأنه مثلي الجنسية، فكتب خالد أبو النجا في صفحته الخاصة على احد مواقع التواصل الإجتماعي: "المثليون ولدوا بميول رومانسية تجاه الجنس نفسه وهذا موثق علميا" ، وكان خالد أبو النجا من الأسماء التي جاءت في القضية الشهيرة التي جمعته ب​نور الشريف​ وحمدي الوزير بعد نشر خبر في إحدى الصحف، بحضورهم حفلاً للمثلية الجنسية في أحد الفنادق الكبرى، وأثبت القضاء وقتها بأن الخبر مفبرك، وتم الحكم على الصحفي الذي كتبه بالحبس لمدة عام.

وأيضاً أثار خالد أبو النجا الجدل بعد أن هاجم الحجاب وقال: "الحجاب ليس فرضاً إسلامياً ولا علاقة له بالتقوى أو التقرب إلى الله هو تسييس لجسد المرأة"، ليواجه هجوماً عنيفاً بعدها لرأيه الذي وصفه الكثيرون وقتها بالصادم.

معارض سياسي من عهد مبارك للنظام الحالي

على عكس كثير من الفنانين والممثلين، الذين لا يفضلون الدخول في المعارك السياسية، لكن خالد أبو النجا طالما شارك في العديد من الأحداث السياسية، والتي جعلته يصنّف من المعارضة حيث كان من أوائل المستقبلين والداعمين لمحمد البرادعي، أثناء عودته للقاهرة في عام 2010، كما شارك في تأسيس الجمعية الوطنية للتغيير ومظاهرات عام 2010، وكان من المعارضين لنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فدعا لثورة "25 يناير" عام 2011 وظل داعماً لها طوال الـ 18 يوماً، كما كان معارضاً أيضاً لنظام الإخوان المسلمين بعد تولي محمد مرسي الحكم، وظل معارضاً حتى بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي.

الإستقرار في الخارج وشطبه من النقابة بسبب أزمة الكونغرس

إستقر خالد أبو النجا منذ سنوات خارج مصر، حيث يشارك في أفلام عالمية، إلا أنه أثار الجدل مجدداً لظهوره في جلسة الكونغرس الأميركي لمناقشة التعديلات الدستورية في مصر وقامت نقابة المهن التمثيلية في مصر بشطبه من النقابة رداً على موقفه، فيما يواجه تهماً أخرى بعدما تقدم عدد من المحامين بتقديم بلاغات للنائب العام، وإتهامه بدعم جماعة الإخوان المسلمين.

خالد أبو النجا رد على القرار، حيث قال: "كنت أتمنى من السيد النقيب الاتصال بنا على الأقل قبل الاندفاع بمثل هذا القرار المتسرع والذي يخوّن قبل أي تحرٍعن المعلومات، هكذا تختزلون الوطن!".